كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ في شيءٍ مِن دُعَائِهِ إلَّا في الِاسْتِسْقَاءِ، وإنَّه يَرْفَعُ حتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ.

الدلالات الموضوعية:# آداب الدعاء - الاجتهاد في الدعاء# آداب الدعاء - رفع اليدين في الدعاء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي# استسقاء - الدعاء في الاستسقاء
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1031)، ومسلم (895)

الشرح والتوضيح

الأصلُ في الدُّعاءِ أنَّه خُضوعٌ وتَذلُّلٌ وتَضرُّعٌ مِنَ العبدِ إلى ربِّه سُبحانه وتعالَى، ورفْعُ اليدينِ في الدُّعاءِ أبلَغُ في بَيانِ هذا الخُضوعِ والتَّذلُّلِ، وقد أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ يَستحِي مِنَ العَبدِ إذا رَفَعَ يَدَيه داعيًا أنْ يَرُدَّه دُونَ إجابةِ طلَبِه، كما عندَ أبي داودَ، وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يَكُنْ يَرفَعُ يَدَيه في شَيءٍ مِنَ الدُّعاءِ إلَّا في الاستِسقاءِ، وأنَّه كان يَرفعُ يَدَيه فيه حتَّى يُرَى بَياضُ إبْطَيْه.

والمقصودُ: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يكُنْ يُبالِغُ في رَفعِ يَدَيهِ في الدُّعاءِ لِدرجةِ أنْ يُرى بَياضُ إبْطَيْه إلَّا في الاستِسقاءِ، وهو الدُّعاءُ لِنُزولِ المطرِ، وإلَّا فقدْ وَرَدَ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كَثيرٍ مِن الرِّواياتِ والأحاديثِ أنَّه كان يَرفعُ يدَيْه في كَثيرٍ مِنَ الدُّعاءِ غيرِ الاستِسقاءِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 32) 1031- حدثنا محمد بن بشار: حدثنا يحيى وابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، وإنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه)).

[صحيح مسلم] (2/ 612 ) ((5- (‌895) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا يحيي بن أبي بكير عن شعبة، عن ثابت، عن أنس .

قال

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الدعاء.

حتى يرى بياض إبطيه)).

7- (895) حدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا ابن أبي عدي وعبد الأعلى عن سعيد، عن قتادة، عن أنس ؛

أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء.

حتى يرى بياض إبطيه.

غير أن عبد الأعلى قال: يرى بياض إبطه أو بياض إبطيه.

(895)- حدثنا ابن المثنى.

حدثنا يحيى بن سعد عن ابن أبي عروبة، عن قتادة؛ أن أنس بن مالك حدثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.

أحاديث ذات صلة