ذَكَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في يَمَنِنَا قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، وفي نَجْدِنَا؟ قالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في يَمَنِنَا قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، وفي نَجْدِنَا؟ فأظُنُّهُ قالَ في الثَّالِثَةِ: هُنَاكَ الزَّلَازِلُ والفِتَنُ، وبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل اليمن وأهل اليمن# جن - صفة إبليس وجنوده# فتن - الفتنة من قبل المشرق# مناقب وفضائل - فضائل الشام# مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

اللَّهُمَّ بارِكْ لنَا في شامِنَا، وفي يَمَنِنَا.

قالَ: قالوا: وفي نَجْدِنَا؟ قالَ: قالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لنَا في شامِنَا وفي يَمَنِنَا.

قالَ: قالوا: وفي نَجْدِنَا؟ قالَ: قالَ: هُنَاكَ الزَّلَازِلُ والفِتَنُ، وبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1037 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم خَصَّ اللهُ سُبحانَه وتعالَى بعضَ بِقاعِ الأرضِ بِبركاتٍ لم يَجعَلْها في غيرِها؛ فجَعَل بَعضَها مَوطِنَ الشُّرورِ والفِتنِ، وبَعضَها مَوطِنَ الخيرِ والبَرَكاتِ.

وفي هذا الحَديثِ بيانٌ لبعضِ ذلك، حيثُ دعا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلشَّامِ واليمَنِ بالبَرَكةِ، فقال: «اللَّهمَّ بارِكْ لنا في شامِنا، وفي يَمَنِنا»، والشامُ هي البلادُ الواقعةُ شَمالَ الجزيرةِ العربيَّةِ، وكانتْ مَصدَرَ تِجارَتِهم وأقواتِهم، وتَضُمُّ الآنَ سُوريَةَ والأرُدنَّ ولُبنانَ وفِلَسطينَ.

واليمنُ هي البلادُ الواقعةُ جَنوبَ الجزيرةِ العَربيَّةِ على ساحلِ البحرِ الأحمَرِ، وكانت أيضًا مَصدرًا لتِجارَتِهم وأقواتِهم، وكانوا يَقومون برِحلةٍ إلى اليمنِ في الشِّتاءِ، ورِحلةٍ إلى الشامِ في الصَّيفِ؛ للتِّجارةِ وجَلْبِ البضائعِ والطَّعامِ.

فقال بَعضُ أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وفي نَجْدِنا»، يعني: وادْعُ اللهَ أيضًا أنْ يُبارِكَ في نَجْدٍ، وهي ما ارتَفَعَ مِن بِلادِ العرَبِ إلى أرضِ العِراقِ، فكرَّرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دُعاءَه ولم يَذكُرْ نَجْدًا، فكرَّروا عليه طلَبَ الدُّعاءِ لِنَجْدٍ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «هُناكَ الزَّلازلُ والفِتنُ، وبها يَطلُعُ قَرْنُ الشَّيطانِ»، يعني: في هذه الأراضي تكونُ الزَّلازلُ، ومنها تَخرُجُ الفِتنُ، وبها يَطلُعُ قرْنُ الشَّيطانِ، أي: جماعتُه وحِزْبُه، وقيل: هذه الأرضُ هي الَّتي يَأتي مِن جِهتِها الدَّجَّالُ؛ أعظمُ فِتنةٍ تُصيبُ النَّاسَ.

وقيل: المُرادُ بهذا الحديثِ: ما ظهَرَ بالعِراقِ مِن الفِتَنِ العظيمةِ والحُروبِ الهائلةِ؛ كوَقعةِ الجَمَلِ، وحُروبِ صِفِّينَ، وحَرُوراءَ، وفِتَنِ بني أُميَّةَ، وخُروجِ الخوارجِ؛ فإنَّ ذلك كان أصْلُه ومَنبعُه العِراقَ ومَشْرِقَ نَجْدٍ، وتلك مَساكنُ رَبيعةَ ومُضَرَ إذْ ذاك، واللهُ أعلَمُ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 54) :

‌7094 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا أزهر بن سعد، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم بارك لنا في شأمنا، اللهم بارك لنا في يمننا.

قالوا: وفي نجدنا؟ قال: اللهم بارك لنا في شأمنا اللهم بارك لنا في يمننا.

قالوا: يا رسول الله، وفي نجدنا؟ فأظنه قال في الثالثة: هناك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان.

أحاديث ذات صلة