سَأَلْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} قالَ: مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ العَرْشِ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# تفسير آيات - سورة يس# خلق - الشمس والقمر# خلق - العرش# علم - ما بثه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العلم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو ذر الغفاري
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4803)، ومسلم (159)

الشرح والتوضيح

قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: أتَدْرِي أيْنَ تَذْهَبُ؟ قُلتُ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: فإنَّهَا تَذْهَبُ حتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ، فَتَسْتَأْذِنَ، فيُؤْذَنُ لَهَا، ويُوشِكُ أنْ تَسْجُدَ، فلا يُقْبَلَ منها، وتَسْتَأْذِنَ فلا يُؤْذَنَ لَهَا، يُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِن حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِن مَغْرِبِهَا، فَذلكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يس: 38] .

الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3199 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (159) باختلاف يسير قَدَّرَ اللهُ سُبحانَه وتَعالى مَقاديرَ كُلِّ شَيءٍ مِن أوَّلِ الخَلقِ إلى نِهايَتِه.

وفي هذا الحَديثِ يَروي أبو ذَرٍّ الغِفاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَله ذاتَ مَرَّةٍ عِندَما غَرَبَتِ الشَّمسُ: أتَدْري أينَ تَذهَبُ هذه الشَّمسُ بعْدَ اختِفائِها عِندَ الغُروبِ؟ فأجابَ أبو ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، وهذا مِن أدَبِ أبي ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه، فلا يَسبِقُ برأْيٍ قبْلَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ووَكَلَ الأمْرَ إلى اللهِ ورَسولِه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فإنَّها تَذهَبُ حتَّى تَسجُدَ تَحتَ العَرشِ»، سجُودًا حَقيقيًّا، وهي أيْنما سَجَدتْ سَجَدتْ تَحتَ العَرشِ، فتَستأذِنُ رَبَّها في الطُّلُوعِ مِنَ المَشرِقِ ومُعاوَدةِ سَيرِها مَرَّةً أُخرى، فيُؤذَنُ لها في ذلك، وقدْ قَرُبَ الوَقتُ الذي تَسجُدُ، وتَستأذِنُ في الطُّلوعِ مِنَ المَشرِقِ، فلا يُقبَلُ منها سُجودُها، ولا يُؤذَنُ لها في الطُّلوعِ مِنَ المَشرِقِ، ويُقالُ لها: ارجِعي مِن حيثُ جِئتِ، فتَطلُعُ مِن مَغرِبِها، وذلك مِن عَلاماتِ السَّاعةِ الكُبرى، فذلك هو مَعنى قوله تَعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا}، أي: تَتحَرَّكُ وتَسيرُ في طَريقِها المُحدَّدِ لها، ولا تَزالُ تَجري في مَسيرَتِها هذه حتى يَنتَهيَ العالَمُ؛ {ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يس: 38] ، فإنَّها إنَّما تَتحرَّكُ حَرَكَتَها هذه بنِظامٍ دَقيقٍ مُحكَمٍ، يَدُلُّ على وُجودِ اللهِ تَعالى، وتَقديرِه وتَدبيرِه لِهذا العالَمِ تَدبيرًا يَليقُ بعِلمِه وعِزَّتِه وحِكمَتِه.

وهذا إثباتٌ لِقَدَرِ اللهِ سُبحانَه، وتَحَكُّمِه في الكَونِ وجَميعِ المَخلوقاتِ، وفيه تَبكيتٌ لِمَن كان يَعبُدُ الشَّمسَ في الدُّنيا؛ لِيَعلَموا أنَّ عِبادَتَهم لها كانت باطِلًا.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 123) 4803- حدثنا الحميدي، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: ((سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {والشمس تجري لمستقر لها} قال: مستقرها تحت العرش))

[صحيح مسلم] (1/ 138 ) ((250- (‌159) حدثنا يحيى بن أيوب، وإسحاق بن إبراهيم.

جميعا عن ابن علية.

قال ابن أيوب

حدثنا ابن علية.

حدثنا يونس عن إبراهيم بن يزيد التيمي (سمعه فيما أعلم) عن أبيه، عن أبي ذر ؛

إن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوما ((أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم.

قال ((إن هذه الشمس تجري حتى تنتهي تحت العرش.

فتخر ساجدة.

فلا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي.

ارجعي من حيث جئت.

فتصبح طالعة من مطلعها.

ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك، تحت العرش.

فتخر ساجدة.

ولا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي.

ارجعي من حيث جئت فترجع.

فتصبح طالعة من مطلعها.

ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك، تحت العرش.

فيقال لها: ارتفعي.

أصبحي طالعة من مغربك.

فتصبح طالعة من مغربها)).

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أتدرون متى ذاكم؟ ذاك {حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا))} [6/الأنعام/ آية 158]))

(‌159)- وحدثني عبد الحميد بن بيان الواسطي.

أخبرنا خالد (يعني ابن عبد الله) عن يونس، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر ؛ إن النبي صلى الله عليه وسلم قال،

يوما(( أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟)) بمثل معنى حديث ابن علية

أحاديث ذات صلة