جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَعْرِضُ عليه نَفْسَهَا، فَقالَتْ: هلْ لكَ حَاجَةٌ فِيَّ؟ فَقالتِ ابْنَتُهُ: ما أقَلَّ حَيَاءَهَا، فَقالَ: هي خَيْرٌ مِنْكِ، عَرَضَتْ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَفْسَهَا.
أخرجه النسائي (3250)، وابن ماجه (2001)، وأحمد (13835)، واللفظ لهم جميعا.
كُنْتُ عِنْدَ أنَسٍ وعِنْدَهُ ابْنَةٌ له، قالَ أنَسٌ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَعْرِضُ عليه نَفْسَهَا، قالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، ألَكَ بي حَاجَةٌ؟ فَقالَتْ بنْتُ أنَسٍ: ما أقَلَّ حَيَاءَهَا! وا سَوْأَتَاهْ وا سَوْأَتَاهْ! قالَ: هي خَيْرٌ مِنْكِ؛ رَغِبَتْ في النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَعَرَضَتْ عليه نَفْسَهَا.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5120 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (3249)،وابن ماجه (2001)،وأحمد (13835) جميعهم بألفاظ مقاربة.
أباح اللهُ سبحانه لنبيِّه بعضَ الأمورِ، وخَصَّه بها، فلا تجوزُ لأحدٍ غيرِه، ومن ذلك أن أباح له أن يتزوَّجَ من امرأةٍ وهبت نَفْسَها له إن رَضِيَ بها، كما في هذا الحديثِ، حيث يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ امرأةً جاءتْ تَعْرِضُ نفْسَها على رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليَتَزَوَّجَ بها؛ فهي تَرْجو ما عندَ اللهِ والدَّارَ الآخِرةَ، لا لدُنيا فانيةٍ، أو مَصلَحةٍ زائلةٍ، فأَخَذَتْ بِنتُ أنَسٍ ظاهِرَ الأمرِ، وهو الخُروجُ عن المألوفِ حتَّى قالَت: «ما أقَلَّ حياءَها!» أي: أنَّها قليلةُ الحياءِ؛ حيث تعرِضُ نَفْسَها هكذا للزَّواجِ؛ لأنَّ الأصلَ أنَّ المرأةَ مطلوبةٌ وليست طالبةً، ثم زادت بنتُ أنسٍ من التعبيرِ عن تعَجُّبِها فقالت: «وَا سَوْأَتاه وَا سَوْأَتاه!»، وهي كَلِمةٌ تُقال عندما يُؤتى بفِعلٍ قَبيحٍ، ولم تَلتفِتْ إلى ما هو أعظَمُ منه، وهو الفَوزُ بأنْ تكونَ تحْتَ نَبيٍّ مِن أنبياءِ اللهِ، لَكِنَّ أباها الَّذي عَلِمَ مِنَ المَرأةِ مُرادَها، بَيَّنَ لابنتِه أنَّها بفِعلِها هذا خَيرٌ منها؛ لأنَّها رَغِبَتْ في رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي الحَديثِ: مشروعيَّةُ عَرضِ المرأةِ نَفْسَها على الرَّجُلِ الصَّالحِ للزَّواجِ، وأن تُعَرِّفَه برَغْبَتِها فيه لصلاحِه وفَضْلِه، أو لعِلْمِه وشَرَفِه، أو لخَصلةٍ مِن خصالِ الدِّينِ، وأنَّه لا عارَ عليها في ذلك.
سنن النسائي (6/ 79) 3250 - أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا مرحوم، قال: حدثنا ثابت، عن أنس : أن امرأة عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم فضحكت ابنة أنس، فقالت: ما كان أقل حياءها فقال أنس: هي خير منك، عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم
[سنن ابن ماجه] (1/ 645) 2001 - حدثنا أبو بشر بكر بن خلف، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا مرحوم بن عبد العزيز قال: حدثنا ثابت، قال: كنا جلوسا مع أنس بن مالك وعنده ابنة له، فقال أنس : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فعرضت نفسها عليه، فقالت: يا رسول الله، هل لك في حاجة؟ فقالت ابنته: ما أقل حياءها، قال: هي خير منك، رغبت في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرضت نفسها عليه
[مسند أحمد] ط الرسالة (21/ 333) 13835 - حدثنا عفان، حدثنا مرحوم، قال: سمعت ثابتا، يقول: كنت مع أنس جالسا، وعنده ابنة له، فقال أنس : " جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا نبي الله، هل لك في حاجة؟ " فقالت ابنته: ما كان أقل حياءها، فقال: " هي خير منك، رغبت في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرضت عليه نفسها "
صحيح البخاري (8/ 29) :
6123 - حدثنا مسدد: حدثنا مرحوم سمعت ثابتا: أنه سمع أنسا رضي الله عنه يقول: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تعرض عليه نفسها، فقالت: هل لك حاجة في؟ فقالت ابنته: ما أقل حياءها، فقال: هي خير منك؛ عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسها.