أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ، كَتَبَ إلى عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ يُبَايِعُهُ: وأُقِرُّ لكَ بذلكَ بالسَّمْعِ والطَّاعَةِ علَى سُنَّةِ اللَّهِ وسُنَّةِ رَسولِهِ فِيما اسْتَطَعْتُ.

الدلالات الموضوعية:# بيعة - البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# بيعة - البيعة على ماذا تكون# بيعة - مبايعة الإمام# إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن دينار
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (3603)، والبيهقي (16642)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1119)، واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

لَمَّا بايَعَ النَّاسُ عَبْدَ المَلِكِ كَتَبَ إلَيْهِ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ: إلى عبدِ اللَّهِ عبدِ المَلِكِ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ، إنِّي أُقِرُّ بالسَّمْعِ والطَّاعَةِ لِعَبْدِ اللَّهِ عبدِ المَلِكِ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ، علَى سُنَّةِ اللَّهِ وسُنَّةِ رَسولِهِ، فِيما اسْتَطَعْتُ، وإنَّ بَنِيَّ قدْ أقَرُّوا بذلكَ.

الراوي : عبدالله بن دينار المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7205 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مالك (3603)، وعبد الرزاق (9823)، ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (4/ 139) واللفظ لهم جميعا.

استقرارُ الوِلايةِ العامَّةِ في الدَّولةِ مِن أهَمِّ الأمورِ التي تحفَظُ البلادَ والعبادَ مِن الشِّقاقِ والاختلافِ والشَّرِّ؛ فإنَّ قُوَّةَ السُّلطانِ تحفَظُ الدِّينَ والدُّنيا.

وفي هذا الأثَرِ يروي التابعيُّ عبدُ اللهِ بنُ دينارٍ أنَّه لَمَّا استَقرَّت الخِلافةُ لعبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ الأُمَوِيِّ بالغَلَبَةِ على خُصومِه، وبَايَعَه الناسُ؛ أرسَلَ عبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُما مُبايعتَه ومُبايعةَ أبنائِهِ (وهمْ: عبدُ اللهِ، وأبو بَكْر، وأبو عُبَيدَةَ، وبِلالٌ، وعُمَرُ؛ أُمُّهم صَفِيَّةُ بنتُ أبي عُبَيْدِ بن مَسعُود الثَّقَفِيِّ، وعبدُ الرَّحْمَنِ، أُمُّه أُمُّ عَلْقَمَةَ بنتُ عَلْقَمَةَ بنِ نَاقِشٍ) لعبدِ المَلِكِ على السَّمْعِ والطَّاعةِ، على سُنَّةِ اللهِ وسُنَّةِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بِحَسَبِ الاستطاعةِ والقُدرةِ، والسَّمعُ والطَّاعةُ لوَليِّ الأمرِ مُقَيَّدٌ غَيرُ مُطلَقٍ، كما في الصَّحيحينِ من حديثِ عَلِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لا طاعةَ في معصيةِ اللهِ، إنما الطَّاعةُ في المعروفِ» أي: في طَاعةِ اللهِ تعالَى ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذا نَهيٌ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن طاعةِ مَخْلوقٍ في مَعْصيةِ خالِقِه، سُلطانًا كان الآمِرُ بذلك، أو كائنًا مَن كان، فغيْرُ جائزٍ لأحدٍ أنْ يُطيعَ أحدًا مِن النَّاسِ في أمرٍ قدْ صحَّ عندَه نَهْيُ اللهِ ورَسولهِ عنه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 91) :

7272 - حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن عبد الله بن دينار : أن عبد الله بن ‌عمر ‌كتب ‌إلى ‌عبد ‌الملك ‌بن ‌مروان ‌يبايعه: وأقر بذلك بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسوله فيما استطعت.

موطأ مالك - رواية يحيى (5/ 1431 ت الأعظمي) :

3603 - مالك عن عبد الله بن دينار ؛ أن عبد الله بن ‌عمر ‌كتب ‌إلى ‌عبد ‌الملك ‌بن ‌مروان ‌يبايعه.

فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم.

أما بعد.

لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين، سلام عليك.

فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو.

وأقر لك بالسمع والطاعة.

على سنة الله وسنة رسوله.

فيما استطعت .

السنن الكبير للبيهقي (16/ 527 ت التركي) :

16642 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، أن عبد الله بن ‌عمر ‌كتب ‌إلى ‌عبد ‌الملك ‌بن ‌مروان ‌يبايعه، فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، لعبد الملك أمير المؤمنين من عبد الله بن عمر ، سلام عليك؛ فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأقر لك بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيما استطعت.

رواه البخاري في "الصحيح" عن ابن أبي أويس عن مالك.

الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص382) :

1119 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن عبد الله بن دينار، أن عبد الله بن ‌عمر ‌كتب ‌إلى ‌عبد ‌الملك ‌بن ‌مروان ‌يبايعه، فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، لعبد الملك أمير المؤمنين من عبد الله بن عمر : سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأقر لك بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسوله، فيما استطعت

أحاديث ذات صلة