من أكَلَ ثومًا ، أو بَصلًا ، فليعتَزِلْنا ، أو ليعتَزِلْ مسجِدَنا ، وليقعُدْ في بيتِهِ ، وإنَّهُ أُتِيَ ببدرٍ فيهِ خَضِراتٌ منَ البقولِ ، فوجدَ لَها ريحًا ، فَسألَ فأُخْبِرَ بما فيها منَ البقولِ فقالَ قرِّبوها إلى بعضِ أصحابِهِ كانَ معَهُ ، فلمَّا رآهُ كرِهَ أكْلَها قالَ : كل فإنِّي أُناجي من لا تُناجي

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - من يمنع من حضور الجماعة# مساجد ومواضع الصلاة - تحريم دخول المسجد لمن أكل بصلا أو ثوما أو به رائحة مؤذية# أطعمة - أكل الثوم والبصل والكراث# أطعمة - ما يكره من الأطعمة# ملائكة - صفة الملائكة
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (855)، ومسلم (564)، وأبو داود (3822) واللفظ له، والترمذي (1806)، والنسائي (707)، وأحمد (15299)

الشرح والتوضيح

مَن أكَلَ ثُومًا أوْ بَصَلًا، فَلْيَعْتَزِلْنَا - أوْ قالَ: فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا - ولْيَقْعُدْ في بَيْتِهِ وأنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بقِدْرٍ فيه خَضِرَاتٌ مِن بُقُولٍ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا، فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ بما فِيهَا مِنَ البُقُولِ، فَقالَ: قَرِّبُوهَا.

إلى بَعْضِ أصْحَابِهِ كانَ معهُ، فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أكْلَهَا، قالَ: كُلْ فإنِّي أُنَاجِي مَن لا تُنَاجِي.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 855 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : قال أحمد بن صالح عن ابن وهب: (أُتيَ ببدر) قال ابن وهب: يعني طبقاً فيه خضِرات.

ولم يذكر الليث وأبو صفوان عن يونس قصة القِدر فلا أدري هو من قول الزهري أو في الحديث.

التخريج : أخرجه البخاري (855)، ومسلم (564) تعاهُدُ الإنسانِ نفْسَه بالنَّظافةِ وطِيبِ الرَّائحةِ دليلٌ على سلامةِ فِطرتِه، وحُسنِ تدَيُّنِه، وقد كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الشأنِ مثالًا على تلك النَّظافةِ في نفْسِه وفِعلِه وأوامِرِه.وفي هذا الحديثِ يُرشِدُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن أكَل ثُومًا أو بَصَلًا أن يَعتزلَ المسجدَ ويقعُدَ في بيتِه؛ وذلك حتَّى لا يُؤذيَ إخوانَه ممَّن يحضُرون صلاةَ الجماعةِ برِيحِ الثُّومِ والبصَلِ، والثُّومُ والبصلُ مِن الأطعمةِ المُباحةِ في الأصلِ، وهذا النَّهيُ إنَّما هو عن حضورِ المسجِدِ، لا عن أكلِ الثُّومِ والبصلِ ونحوِهِما؛ ويدُلُّ على ذلك أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بقِدرٍ، وهو الوعاءُ الَّذي يُطبَخُ فيه الطَّعامُ، فيه خَضْراواتٌ مِن بُقولٍ، فلمَّا شَمَّ فيها ريحًا وأُخبِرَ بما فيها قرَّبها إلى بعضِ أصحابِه ليأكُلوا منها، وهذا الصَّحابيُّ المذكورُ في الحديثِ هو أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه، فلمَّا رأى أبو أيُّوبَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يأكُلْ منه، كَرِهَ الأكلَ، فلمَّا رآه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد كَرِهَ أكْلَها، قال له: كُلْ؛ فإنِّي أُناجي مَن لا تُناجِي، أي: ملائكةَ الوحيِ، فكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يترُكُ أكْلَ ما له رائحةٌ كريهةٌ؛ لأنَّه يَتوقَّعُ مجيءَ الملائكةِ والوَحْيِ كلَّ ساعةٍ.

قيل: قد يُستدَلُّ بهذا الحديثِ على أنَّ أكلَ هذه الأمورِ مِن الأعذارِ المرَخِّصةِ في تركِ حُضورِ الجماعةِ، وقد يُقالُ: إنَّ هذا الكلامَ خرَج مخرَجَ الزَّجرِ عنها، فلا يَقتضي ذلك أن يكونَ عُذرًا في تَركِها إلَّا أن تَدعوَ إلى أكْلِها ضرورةٌ، ويَبعُدُ هذا؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قرَّبه إلى بعضِ أصحابِه؛ فإنَّ ذلك يَنفي الزَّجرَ.وفيه: النهيُ عن إدخالِ الأذَى على المسلِمينَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 170) 855- وقال أحمد بن صالح، عن ابن وهب: أتي ببدر، قال ابن وهب: يعني طبقا، فيه خضرات، ولم يذكر الليث، وأبو صفوان، عن يونس: قصة القدر، فلا أدري: هو من قول الزهري، أو في الحديث

حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب: زعم عطاء: أن جابر بن عبد الله زعم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أكل ثوما أو بصلا، فليعتزلنا.

أو قال: فليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته)).

وأن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بقدر فيه خضرات من بقول، فوجد لها ريحا، فسأل فأخبر بما فيها من البقول، فقال: قربوها.

إلى بعض أصحابه كان معه، فلما رآه كره أكلها، قال: كل فإني أناجي من لا تناجي.

856- وقال أحمد بن صالح بعد حديث يونس عن ابن شهاب وهو يثبت قول يونس حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز قال: ((سأل رجل أنسا : ما سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم في الثوم؟ فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أكل من هذه الشجرة، فلا يقربنا.

أو: لا يصلين معنا)).

[صحيح مسلم] (1/ 394 ) ((73- (‌564) وحدثني أبو الطاهر وحرملة.

قالا: أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب.

قال: حدثني عطاء بن أبي رباح؛ أن جابر بن عبد الله قال (وفي رواية حرملة وزعم) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا أو ليعتزل مسجدنا.

وليقعد في بيته((.

وإنه أتي بقدر فيه خضرات من بقول.

فوجد لها ريحا.

فسأل فأخبر بما فيها من البقول.

فقال))قربوها(( إلى بعض أصحابه.

فلما رآه كره أكلها، قال))كل.

فإني أناجي من لا تناجي(()).

74- (564) وحدثني محمد بن حاتم.

حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج.

قال: أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال

))من أكل من هذه، البقلة، الثوم (وقال مرة: من أكل البصل والثوم والكراث) فلا يقربن مسجدنا.

فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم((.

75- (564) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا محمد بن بكر.

ح قال وحدثني محمد بن رافع.

حدثنا عبد الرزاق قالا جميعا: أخبرنا ابن جريج ، بهذا الإسناد))من أكل من هذه الشجرة (يريد الثوم) فلا يغشنا في مسجدنا(( ولم يذكر البصل والكراث.

[سنن أبي داود] (3/ 360) ‌3822- حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عطاء بن أبي رباح، أن جابر بن عبد الله ، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته)) وإنه أتي ببدر فيه خضرات، من البقول فوجد لها ريحا، فسأل، فأخبر بما فيها من البقول، فقال: ((قربوها)) إلى بعض أصحابه كان معه، فلما رآه كره أكلها قال: ((كل فإني أناجي، من لا تناجي)) قال أحمد بن صالح: ((ببدر فسره ابن وهب طبق)).

[سنن الترمذي] (4/ 261) ‌1806- حدثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن جريج قال: حدثنا عطاء، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أكل من هذه))، قال أول مرة: ((الثوم))، ثم قال: ((الثوم، والبصل، والكراث، فلا يقربنا في مسجدنا)): هذا حديث حسن صحيح وفي الباب عن عمر، وأبي أيوب، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وجابر بن سمرة، وقرة بن إياس المزني، وابن عمر.

[سنن النسائي- الرسالة] (2/ 73) ((‌707- أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج قال: حدثنا عطاء

عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أكل من هذه الشجرة- قال أول يوم: الثوم، ثم قال: الثوم والبصل والكراث- فلا يقربنا في مساجدنا؛ فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنس)).

أحاديث ذات صلة