كانَ ابنُ عُمَرَ: يُصَلِّي في مَكَانِهِ الذي صَلَّى فيه الفَرِيضَةَ وفَعَلَهُ القَاسِمُ.
أخرجه عبد الرزاق (3922)، وابن أبي شيبة (6071)، بمعناه.
كان عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ مِن أشدِّ الصَّحابةِ اتِّباعًا لهدْيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتى كان يَجتهِدُ في تَحرِّي أفعالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأقوالِه.وفي هذا الأثرِ يَروي نافعٌ مَولَى عبدِ الله بنِ عُمرَ أنَّ ابنَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما كان يُصلِّي النَّافلةَ في مَكانِه الَّذي صلَّى فيه الفريضةَ دُونَ أن يَنتقِلَ منه، وكذا فعَل القاسمُ بنُ محمَّدِ بنِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، وهو أحدُ فُقهاءِ المَدينةِ السَّبعةِ، فصلَّى النَّفلَ في المكانِ الَّذي صلَّى فيه الفَريضةَ، وهذا هو رأيُ ابنِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما ومَن تَبِعَه وهذا الذي فعَلَه ابن عُمُرَ قيلَ: لم يفعَلْه وهو إمامٌ، بل كان مأمومًا.وفي صَحيحِ مُسلِمٍ عن عَمرِو بنِ عطاءٍ رَحِمه اللهُ، أنَّ نافعَ بنَ جُبَيرٍ أرسَله إلى السائبِ ابنِ أُختِ نَمِرٍ، يَسألُه عن شَيءٍ رآه منه مُعاويةُ في الصَّلاةِ، فقال: «نعَمْ؛ صليتُ معه الجُمُعةَ في المَقصورةِ، فلمَّا سلَّم الإمامُ قُمْتُ في مَقامي فصلَّيتُ، فلمَّا دخَلَ أرسل إليَّ، فقال: لا تَعُدْ لِمَا فعَلْتَ؛ إذا صلَّيْتَ الجُمُعةَ فلا تَصِلْها بصَلاةٍ حتى تَكلَّمَ أو تخرُجَ؛ فإنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَنا بذلك؛ ألَّا تُوصَلَ صَلاةٌ حتَّى نتكلَّمَ أو نَخرُجَ»؛ ففي هذا إشارةٌ إلى انتقالِ المصلِّي عن مَوضِعِه إذا أرادَ أنْ يُصلِّيَ النافلةَ بعدَ الفَريضةِ.
848 - وقال لنا آدم حدثنا شعبة عن أيوب عن نافع قال كان ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة وفعله القاسم ويذكر عن أبي هريرة رفعه لا يتطوع الإمام في مكانه ولم يصح.
مصنف عبد الرزاق (2/ 418) 3922 - عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه كان يؤمهم ثم يتطوع في مكانه قال وكان إذا صلى المكتوبة سبح مكانه .
مصنف ابن أبي شيبة (235) (2/ 209)
6071- حدثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ؛ أنه كان يصلي سبحته مكانه.