أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهَى عن المُخابَرةِ ، والمُزابَنةِ ، والمُحاقَلةِ ، وبيعِ الثَّمرِ حتَّى يُطعَمَ ، إلَّا العرايا

الدلالات الموضوعية:# بيوع - العرايا# بيوع - بيع المزابنة والعرايا# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# بيوع - بيع الثمر قبل بدو الصلاح# مساقاة - المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع# بيوع - بيع الزرع بالطعام
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3879) بلفظه، ومسلم (1536)، وأبو داود (3404) كلاهما بألفاظ مقاربة.

الشرح والتوضيح

نَهَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ المُخَابَرَةِ، والمُحَاقَلَةِ، وعَنِ المُزَابَنَةِ، وعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وأَنْ لا تُبَاعَ إلَّا بالدِّينَارِ والدِّرْهَمِ، إلَّا العَرَايَا.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2381 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2381)، ومسلم (1536) اهتَمَّ الإسلامُ اهتمامًا بالغًا بحِفظِ أموالِ النَّاسِ، وحرَصَ حِرصًا شَديدًا على عدَمِ ضَياعِها؛ ولذلك نَهى عن بَعضِ أنواعِ المعامَلاتِ، كتِلْك الَّتي يَكونُ ظاهرُها البيعَ، وباطِنُها أكْلَ الأموالِ بالباطلِ، أو الَّتي تَشتمِلُ على غَررٍ وجَهالةٍ، وربَّما تَضُرُّ بالبائعِ أو المُشتري.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن المُخابَرةِ، وهي المُعامَلةُ على الأرضِ ببَعضِ ما يَخرُجُ منها مِن الزَّرعِ، كالثُّلثِ والرُّبعِ وغيرِ ذلك مِن الأجزاءِ المَعلومةِ، وقدْ وَرَدَ ما يَنسَخُ حكْمَ النَّهيِ؛ فقدْ عامَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أهْلَ خَيبَرَ على نِصفِ ما يَخرُجُ منها كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما.

ونَهى عن المُحاقَلةِ، وهي: بَيعُ الحِنطةِ في سُنبلِها بكَيلٍ مَعلومٍ مِن الحِنطةِ الخالصةِ.

وهذا فيه جَهالةُ ما في السَّنابلِ.

ونَهى عن المُزابَنةِ، وهي: بَيعُ الثَّمرِ في رُؤوسِ النَّخلِ قبْل جَنْيِه خَرْصًا -تَقديرًا- بِالتَّمرِ على الأرضِ، وبَيعُ العِنبِ على الشَّجرِ بالزَّبيبِ.

وهذا فيه جَهالةٌ بكَيلِ ووَزْنِ الثِّمارِ.

ونَهى عن بَيْعِ الثَّمَرِ الَّتي على الشَّجَرِ أو على رُؤوسِ النَّخلِ مُنفرِدةً وحدَها عن الشَّجرِ أو النَّخلِ حَتَّى تَنضَجَ، ويَظهَرَ صَلاحُها، بظُهورِ مَبادئِ الحَلاوةِ بأنْ يَتلوَّنَ ويَلِينَ أو نحْوِه؛ لأنَّه إذا احمَرَّتْ أو اصفَرَّتْ كان ذلك عَلامةً على تَمامِ نُضوجِها؛ فإنَّه حِينئذٍ يَأمَنُ مِن العاهةِ الَّتي هي الآفةُ الَّتي قدْ تُذهِبُ بالثَّمَرِ أو تُقلِّلُه.

وكذلك نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تُباعَ ثِمارَ النَّخيلِ ونحْوِه، بعْدَ بُدوِّ صلاحِهِ بِتَمْرٍ، حتَّى لا يُباعَ الطَّعامُ بالطَّعامِ مع التَّفاضلِ، وهو مِن الرِّبا، وإنَّما يُباعُ بالدِّينارِ والدِّرهمِ، وفي حُكْمِهما النُّقودُ الورَقيَّةُ المُعاصِرةُ.

ورَخَّصَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن ذلك في «العَرايا»، وهي: أنْ يُشتَرى الرُّطَبُ بعْدَ بُدوِّ صَلاحِهِ على النَّخلِ بتَمْرٍ على الأرضِ، فيُعطِيَ ثَمرةَ النَّخلةِ للمُحتاجِ ليَأكُلَ مِن ثَمَرِها وَقْتَما يَشاءُ، ويُقدِّرَ ما على النَّخْلِ ويَأخُذَ بدَلًا منه تَمْرًا؛ وذلك لأنَّ بَعضَ النَّاسِ كانوا يُدرِكون مَوْسِمَ الرُّطَبِ وهمْ لا يَملِكون نَخْلًا أو مالًا، ويُريدون أنْ يُطعِموا عِيالَهم منها، فأراد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الإرفاقَ بهم، فرخَّص في هذا النَّوعِ مِن البَيْعِ إذا كان دُونَ خَمْسةِ أوْسُقٍ، كما في الصَّحيحينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، والوَسْقُ: وِعاءٌ مُعيَّنٌ يَسَعُ سِتِّينَ صاعًا.

وفي الحديثِ: يُسْرُ الشَّريعةِ ورَفْعُها للحَرَجِ عن النَّاسِ ورِعايتُها لمَصالحِهم، بما لا يَعودُ بالضَّرَرِ عليهم.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (7/ 37) 3879 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا المفضل، عن ابن جريج، عن عطاء، وأبي الزبير، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة، والمزابنة، والمحاقلة، وبيع الثمر حتى يطعم، إلا العرايا تابعه يونس بن عبيد "

صحيح مسلم (3/ 1174) 81 - (1536) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وزهير بن حرب، قالوا جميعا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة، وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه، ولا يباع إلا بالدينار والدرهم، إلا العرايا،

سنن أبي داود (3/ 262) 3404 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا إسماعيل، ح وحدثنا مسدد، أن حمادا، وعبد الوارث، حدثاهم كلهم، عن أيوب، عن أبي الزبير، قال: عن حماد، وسعيد بن ميناء، ثم اتفقوا، عن جابر بن عبد الله ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، والمعاومة، قال: عن حماد، وقال: أحدهما والمعاومة وقال: الآخر بيع السنين، ثم اتفقوا، وعن الثنيا ورخص في العرايا

---

سنن النسائي (7/ 37) 3879 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا المفضل، عن ابن جريج، عن عطاء، وأبي الزبير، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة، والمزابنة، والمحاقلة، وبيع الثمر حتى يطعم، إلا العرايا تابعه يونس بن عبيد "

صحيح مسلم (3/ 1174) 81 - (1536) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وزهير بن حرب، قالوا جميعا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة، وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه، ولا يباع إلا بالدينار والدرهم، إلا العرايا،

سنن أبي داود (3/ 262) 3404 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا إسماعيل، ح وحدثنا مسدد، أن حمادا، وعبد الوارث، حدثاهم كلهم، عن أيوب، عن أبي الزبير، قال: عن حماد، وسعيد بن ميناء، ثم اتفقوا، عن جابر بن عبد الله ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، والمعاومة، قال: عن حماد، وقال: أحدهما والمعاومة وقال: الآخر بيع السنين، ثم اتفقوا، وعن الثنيا ورخص في العرايا

أحاديث ذات صلة