نَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَنِ المُزَابَنَةِ، أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إنْ كَانَتْ نَخْلًا بتَمْرٍ كَيْلًا، وإنْ كانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بزَبِيبٍ كَيْلًا، وإنْ كانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بكَيْلِ طَعَامٍ، نَهَى عن ذلكَ كُلِّهِ.
وفي رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ: أَوْ كانَ زَرْعًا.
أخرجه البخاري (2205) بنحوه، ومسلم (1542).أخرجه البخاري (2205)، ومسلم (1542).أخرجه البخاري (2172) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (2171) باختلاف يسير
نَهَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ المُخَابَرَةِ، والمُحَاقَلَةِ، وعَنِ المُزَابَنَةِ، وعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وأَنْ لا تُبَاعَ إلَّا بالدِّينَارِ والدِّرْهَمِ، إلَّا العَرَايَا.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2381 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2381)، ومسلم (1536) اهتَمَّ الإسلامُ اهتمامًا بالغًا بحِفظِ أموالِ النَّاسِ، وحرَصَ حِرصًا شَديدًا على عدَمِ ضَياعِها؛ ولذلك نَهى عن بَعضِ أنواعِ المعامَلاتِ، كتِلْك الَّتي يَكونُ ظاهرُها البيعَ، وباطِنُها أكْلَ الأموالِ بالباطلِ، أو الَّتي تَشتمِلُ على غَررٍ وجَهالةٍ، وربَّما تَضُرُّ بالبائعِ أو المُشتري.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن المُخابَرةِ، وهي المُعامَلةُ على الأرضِ ببَعضِ ما يَخرُجُ منها مِن الزَّرعِ، كالثُّلثِ والرُّبعِ وغيرِ ذلك مِن الأجزاءِ المَعلومةِ، وقدْ وَرَدَ ما يَنسَخُ حكْمَ النَّهيِ؛ فقدْ عامَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أهْلَ خَيبَرَ على نِصفِ ما يَخرُجُ منها كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما.
ونَهى عن المُحاقَلةِ، وهي: بَيعُ الحِنطةِ في سُنبلِها بكَيلٍ مَعلومٍ مِن الحِنطةِ الخالصةِ.
وهذا فيه جَهالةُ ما في السَّنابلِ.
ونَهى عن المُزابَنةِ، وهي: بَيعُ الثَّمرِ في رُؤوسِ النَّخلِ قبْل جَنْيِه خَرْصًا -تَقديرًا- بِالتَّمرِ على الأرضِ، وبَيعُ العِنبِ على الشَّجرِ بالزَّبيبِ.
وهذا فيه جَهالةٌ بكَيلِ ووَزْنِ الثِّمارِ.
ونَهى عن بَيْعِ الثَّمَرِ الَّتي على الشَّجَرِ أو على رُؤوسِ النَّخلِ مُنفرِدةً وحدَها عن الشَّجرِ أو النَّخلِ حَتَّى تَنضَجَ، ويَظهَرَ صَلاحُها، بظُهورِ مَبادئِ الحَلاوةِ بأنْ يَتلوَّنَ ويَلِينَ أو نحْوِه؛ لأنَّه إذا احمَرَّتْ أو اصفَرَّتْ كان ذلك عَلامةً على تَمامِ نُضوجِها؛ فإنَّه حِينئذٍ يَأمَنُ مِن العاهةِ الَّتي هي الآفةُ الَّتي قدْ تُذهِبُ بالثَّمَرِ أو تُقلِّلُه.
وكذلك نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تُباعَ ثِمارَ النَّخيلِ ونحْوِه، بعْدَ بُدوِّ صلاحِهِ بِتَمْرٍ، حتَّى لا يُباعَ الطَّعامُ بالطَّعامِ مع التَّفاضلِ، وهو مِن الرِّبا، وإنَّما يُباعُ بالدِّينارِ والدِّرهمِ، وفي حُكْمِهما النُّقودُ الورَقيَّةُ المُعاصِرةُ.
ورَخَّصَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن ذلك في «العَرايا»، وهي: أنْ يُشتَرى الرُّطَبُ بعْدَ بُدوِّ صَلاحِهِ على النَّخلِ بتَمْرٍ على الأرضِ، فيُعطِيَ ثَمرةَ النَّخلةِ للمُحتاجِ ليَأكُلَ مِن ثَمَرِها وَقْتَما يَشاءُ، ويُقدِّرَ ما على النَّخْلِ ويَأخُذَ بدَلًا منه تَمْرًا؛ وذلك لأنَّ بَعضَ النَّاسِ كانوا يُدرِكون مَوْسِمَ الرُّطَبِ وهمْ لا يَملِكون نَخْلًا أو مالًا، ويُريدون أنْ يُطعِموا عِيالَهم منها، فأراد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الإرفاقَ بهم، فرخَّص في هذا النَّوعِ مِن البَيْعِ إذا كان دُونَ خَمْسةِ أوْسُقٍ، كما في الصَّحيحينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، والوَسْقُ: وِعاءٌ مُعيَّنٌ يَسَعُ سِتِّينَ صاعًا.
وفي الحديثِ: يُسْرُ الشَّريعةِ ورَفْعُها للحَرَجِ عن النَّاسِ ورِعايتُها لمَصالحِهم، بما لا يَعودُ بالضَّرَرِ عليهم.
[صحيح البخاري] (3/ 78) 2205- حدثنا قتيبة: حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة: أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلا بتمر كيلا، وإن كان كرما أن يبيعه بزبيب كيلا، أو كان زرعا، أن يبيعه بكيل طعام، ونهى عن ذلك كله)).
[صحيح مسلم] (3/ 1171 ) ((72- (1542) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي.
قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة.
والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلا.
وبيع الكرم بالزبيب كيلا)).
صحيح مسلم (5/ 15) :
74 - (1542) حدثني يحيى بن معين، وهارون بن عبد الله، وحسين بن عيسى قالوا: حدثنا أبو أسامة ، حدثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة.
والمزابنة: بيع ثمر النخل بالتمر كيلا، وبيع الزبيب بالعنب كيلا، وعن كل ثمر بخرصه .
[صحيح البخاري] (3/ 78) 2205- حدثنا قتيبة: حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة: أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلا بتمر كيلا، وإن كان كرما أن يبيعه بزبيب كيلا، أو كان زرعا، أن يبيعه بكيل طعام، ونهى عن ذلك كله)).
[صحيح مسلم] (3/ 1172 ) ((76- (1542) حدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث.
ح وحدثني محمد بن رمح.
أخبرنا الليث عن نافع، عن عبد الله .
قال:نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة: أن يبيع ثمر حائطه، إن كانت نخلا، بتمر كيلا.
وإن كان كرما، أن يبيعه بزبيب كيلا.
وإن كان زرعا، أن يبيعه بكيل طعام.
نهى عن ذلك كله.
وفي رواية قتيبة.
أو كان زرعا)).
صحيح مسلم (5/ 16) :
76 - (1542) وحدثنيه أبو الطاهر ، أخبرنا ابن وهب ، حدثني يونس .
(ح) وحدثناه ابن رافع ، حدثنا ابن أبي فديك ، أخبرني الضحاك .
(ح) وحدثنيه سويد بن سعيد ، حدثنا حفص بن ميسرة ، حدثني موسى بن عقبة ، كلهم عن نافع بهذا الإسناد، نحو حديثهم .
[صحيح البخاري] (3/ 73) 2172- حدثنا أبو النعمان: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((نهى عن المزابنة قال: والمزابنة: أن يبيع الثمر بكيل: إن زاد فلي وإن نقص فعلي)).
صحيح مسلم (5/ 15) :
75 - (1542) حدثني علي بن حجر السعدي، وزهير بن حرب قالا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن إبراهيم )، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة، والمزابنة: أن يباع ما في رؤوس النخل بتمر بكيل مسمى، إن زاد فلي، وإن نقص فعلي .
صحيح مسلم (5/ 16) :
75 - (1542) وحدثناه أبو الربيع، وأبو كامل قالا: حدثنا حماد ، حدثنا أيوب بهذا الإسناد نحوه .
[صحيح البخاري] (3/ 73) 2171- حدثنا إسماعيل: حدثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نهى عن المزابنة، والمزابنة: بيع الثمر بالتمر كيلا، وبيع الزبيب بالكرم كيلا)).
صحيح مسلم (5/ 15) :
73 - (1542) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير قالا: حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا عبيد الله ، عن نافع أن عبد الله أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة بيع ثمر النخل بالتمر كيلا، وبيع العنب بالزبيب كيلا، وبيع الزرع بالحنطة كيلا .
صحيح مسلم (5/ 15) :
73 - (1542) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا ابن أبي زائدة ، عن عبيد الله بهذا الإسناد مثله .