كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا صَلَّى صَلَاةً أقْبَلَ عَلَيْنَا بوَجْهِهِ.
أخرجه مسلم (2275) مطولاً باختلاف يسير
رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو القُدوةُ والأُسْوةُ الحسَنةُ للمُؤمنينَ في جَميعِ أقوالِه وأفعالِه، وكان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم حَريصينَ على اتِّباعِ هَديِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ شَيءٍ، ونَقلِه لِمَن بعْدَهم.وفي هذا الحديثِ يَروي سَمُرةُ بنُ جُندَبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَستقبِلُ النَّاسَ بوجْهِه بعْدَ الصَّلاةِ، فيَستديرُ لهم بوجْهِه، والحِكمةُ مِن استِقبالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّاسَ بوجْهِه هو العِوَضُ عن القِيامِ مِن مُصلَّاهُ؛ لأنَّ قِيامَه إنَّما هو ليُعرِّفَ النَّاسَ بفراغِ الصَّلاةِ، وفي بقاءِ الإمامِ في موضعِه تخليطٌ على الدَّاخلينَ، وقد يظُنُّ بعضُ النَّاسِ أنَّ الصَّلاةَ لم تَنْتَهِ بعدُ، وقيل: إنَّ الحكمةَ في استقبالِ المأمومينَ أن يُعلِّمَهم ما يَحتاجون إليه، فعلى هذا يختَصُّ بمَن كان في مثلِ حالِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن قصدِ التَّعليمِ والموعظةِ كما ورَد في ألفاظٍ لِذَاتِ الرِّوايةِ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حدَّثَهم ووعَظَهم، وقيل غيرُ ذلك.
[صحيح البخاري] (1/ 168) :
845 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا جرير بن حازم قال: حدثنا أبو رجاء، عن سمرة بن جندب قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة، أقبل علينا بوجهه.
صحيح مسلم (4/ 1781 ت عبد الباقي) :
23 - (2275) حدثنا محمد بن بشار.
حدثنا وهب بن جرير.
حدثنا أبي عن أبي رجاء العطاردي، عن سمرة بن جندب .
قال:كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح أقبل عليهم بوجهه فقال "هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا؟ ".