- أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً ، فقالَ: ارْكَبْهَا، فقالَ: إنَّها بَدَنَةٌ ، فقالَ: ارْكَبْها، قالَ: إنَّهَا بَدَنَةٌ ، قالَ: ارْكَبْهَا، ويْلَكَ! في الثَّالِثةِ، أوْ في الثَّانِيةِ.
أخرجه مسلم (1322) باختلاف يسير
أرسلَ الله تعالَى نبيَّه مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَحمةً للعالَمينَ، وجعَل في امتِثالِ أمْرِه واجْتِنابِ نَهْيِه النَّجاةَ في الدُّنيا والآخِرةِ، فكانتْ طَريقتُه التَّيسيرَ على الناسِ في عِباداتِهم وحَياتِهم.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى رجُلًا ماشيًا على قَدمَيه، ويَسوقُ أمامَه بَدَنةً قدْ أهْداها إلى البَيتِ الحرامِ يَتقرَّبُ بها إلى اللهِ تعالَى، والبَدَنةُ: تكونُ مِن الإبلِ خاصَّةً، وقيل: البُدْنُ تُطلَقُ على الإبلِ والبقَرِ.
فأمَرَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِرُكوبِها؛ ليَستريحَ مِن تَعَبِه الذي حَصَلَ له مِن مَشقَّةِ المَشْيِ، فأخْبَرَه الرَّجُلُ أنَّها بَدَنةٌ مُهداةٌ إلى الكَعبةِ، فكيف يَركَبُها؟ فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المرَّةِ الثانيةِ أو الثالثةِ: «اركَبْها، وَيلَكَ!» وأصلُ الوَيلِ: العذابُ الشَّديدُ، وهو غيرُ مَقصودٍ هنا، وإنَّما أرادَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَغلُظَ له في القَولِ لِيركَبَها.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ رُكوبِ الهَدْيِ.
وفيه: النَّدْبُ إلى المُبادَرةِ إلى امتثالِ أمْرِ اللهِ ورَسولِه، وزجْرٌ مَن لم يُبادِرْ إلى ذلك، وتَوبيخُه.
[صحيح البخاري] (2/ 167) :
1689 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة، فقال: اركبها، فقال: إنها بدنة، فقال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها ويلك.
في الثالثة أو في الثانية.
صحيح مسلم (2/ 960 ت عبد الباقي) :
371 - (1322) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة.
فقال "اركبها" قال: يا رسول الله! إنها بدنة.
فقال "اركبها.
ويلك! " في الثانية أو في الثالثة.