أَرْسَلْنَا المِقْدَادَ بنَ الأسْوَدِ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ المَذْيِ يَخْرُجُ مِنَ الإنْسَانِ كيفَ يَفْعَلُ بهِ؟ فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: تَوَضَّأْ وانْضَحْ فَرْجَكَ.
أخرجه البخاري (269)، ومسلم (303).
عَنْ عَلِيِّ بنِ أبِي طَالِبٍ، قالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فأمَرْتُ المِقْدَادَ بنَ الأسْوَدِ أنْ يَسْأَلَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَسَأَلَهُ، فَقالَ: فيه الوُضُوءُ.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 132 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الإسلامُ دِينُ الرَّحمةِ والشَّفقةِ بالنَّاسِ واليُسرِ عليهم، وهو أيضًا دِينُ الطهارةِ والنَّظافةِ، وممَّا يدُلُّ على ذلك تَخفيفُه على النَّاسِ ومُراعاتُه لأحوالِهم.وفي هذا الحَديثِ يقولُ علِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه: كُنتُ رجُلًا مَذَّاءً، يعني: كَثيرًا ما يَخرَجُ منه المَذْيُ، وهو ماءٌ أبيضُ رَقيقٌ يَخرُجُ غالبًا عندَ ثَوَرانِ الشَّهوةِ، وعندَ مُلاعبةِ النِّساءِ والتَّقبيلِ، أو النَّظَرِ بشَهوةٍ، أو التَّذكُّرِ، أو بعْدَ البَولِ، وأغلَبُ ما يكونُ أنَّه يَتقدَّمُ خُروجَ المَنيِّ أو يَعقُبُه.
وفي رِوايةِ أبي داودَ: «جَعَلْتُ أغْتَسِلُ منْهُ في الشِّتاءِ حتَّى تَشقَّقَ ظَهْرِي»، فبَيَّنَت أنَّ سَببَ سُؤالِه هو كَثرةُ اغتسالِه وما أثَّر ذلك على جَسَدِه مِن الأذَى ظَنًّا منه أنَّ ذلك مِن الجَنابةِ، فَطلَبَ مِنَ المِقدادِ بنِ الأسودِ أنْ يَسأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن خُروجِ المذْيِ وما يَجِبُ على مَن يَخرُجُ منه، وإنَّما استَحْيا علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يَسأَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأنَّه زَوجُ فاطمةَ ابنةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا الحياءُ مَحمودٌ؛ لأنَّه لم يَمنَعْه مِن تَعلُّمِ ما جَهِلَ وبَعْثِ مَن يَقومُ مَقامَه.فسَألَ المِقدادُ رَضيَ اللهُ عنه النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له: «فيه الوضوءُ»؛ فمَن خرَجَ منه المذْيُ يَجِبُ عليه الوُضوءُ فقطْ لا الغُسلُ، وفي الصَّحيحَينِ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَه بغَسلِ ذَكَرِه مع الوُضوءِ.وفي الحَديثِ: حُسنُ العِشرةِ مع الأصهارِ، وأنَّ الزَّوجِ يَنبغي له ألَّا يَذكرَ ما يَتعلَّقُ بجِماعِ النِّساءِ والاستِمتاعِ بِهنَّ بحَضْرةِ أبيها وأخيها وابنِها وغيرِهم مِن أقاربِها.وفيه: بَيانُ حِرصِ الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم على استِبيانِ مَسائلِ الطَّهارةِ وأحكامِ الشَّرعِ.
[صحيح البخاري] (1/ 62) 269- حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا زائدة، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، عن علي قال: ((كنت رجلا مذاء، فأمرت رجلا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم، لمكان ابنته، فسأل فقال: توضأ واغسل ذكرك)).
[صحيح مسلم] (1/ 247 ) ((17- (303) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا وكيع وأبو معاوية وهشيم عن الأعمش، عن منذر بن يعلى (ويكنى أبا يعلى) عن ابن الحنفية، عن علي ؛ قال:كنت رجلا مذاء وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم.
لمكان ابنته.
فأمرت المقداد بن الأسود.
فسأله فقال ((يغسل ذكره.
ويتوضأ)).
صحيح مسلم (1/ 169) :
18 - (303) وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي ، حدثنا خالد - يعني: ابن الحارث -، حدثنا شعبة : أخبرني سليمان قال: سمعت منذرا ، عن محمد بن علي ، عن علي أنه قال: استحييت أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي من أجل فاطمة، فأمرت المقداد فسأله، فقال: منه الوضوء .
صحيح مسلم (1/ 169) :
19 - (303) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى قالا: حدثنا ابن وهب : أخبرني مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن سليمان بن يسار ، عن ابن عباس قال: قال علي بن أبي طالب : أرسلنا المقداد بن الأسود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عن المذي يخرج من الإنسان كيف يفعل به؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: توضأ وانضح فرجك .