- وَقَّتَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأهْلِ المَدِينَةِ ذا الحُلَيْفَةِ، ولِأَهْلِ الشَّأْمِ الجُحْفَةَ ، ولِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنازِلِ ، ولِأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ ، فَهُنَّ لهنَّ، ولِمَن أتَى عليهنَّ مِن غيرِ أهْلِهِنَّ لِمَن كانَ يُرِيدُ الحَجَّ والعُمْرَةَ، فمَن كانَ دُونَهُنَّ، فَمُهَلُّهُ مِن أهْلِهِ، وكَذاكَ حتَّى أهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْها.

الدلالات الموضوعية:# حج - مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية# حج - الإهلال من أين ينبغي أن يكون# حج - ميقات من كان دون المواقيت
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1181) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رَجُلًا قَامَ في المَسْجِدِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، مِن أيْنَ تَأْمُرُنَا أنْ نُهِلَّ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُهِلُّ أهْلُ المَدِينَةِ مِن ذِي الحُلَيْفَةِ، ويُهِلُّ أهْلُ الشَّأْمِ مِنَ الجُحْفَةِ، ويُهِلُّ أهْلُ نَجْدٍ مِن قَرْنٍ.

وقالَ ابنُ عُمَرَ: ويَزْعُمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: ويُهِلُّ أهْلُ اليَمَنِ مِن يَلَمْلَمَ.

وكانَ ابنُ عُمَرَ يقولُ: لَمْ أفْقَهْ هذِه مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 133 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1182) باختلاف يسير للحجِّ مَواقيتُ مكانيَّةٌ يُحرِمُ منها الحاجُّ، وله أحكامٌ جاء تَفصيلُها في سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُنا عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا قامَ في المَسجِدِ النَّبويِّ، فسَأَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مِن أيْنَ تَأمُرُنا أنْ نُهِلَّ؟ أي: نَبدَأَ التَّلبيةَ والإهلالَ، هو رَفعُ الصَّوتِ بالتَّلبيةِ بنِيَّةِ الإحرامِ بالحجِّ أو العُمرةِ.فأمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالإهلالِ لأهلِ المَدينةِ مِن ذي الحُلَيفةِ، وهو: مَوضِعٌ خارِجَ المدينةِ في طَريقِ مكَّةَ، وهو مِيقاتُ أهلِ المدينةِ وبيْنه وبيْن مَكَّةَ (420كم)؛ فهو أبعدُ المواقيتِ عنها.

ولأهلِ الشَّامِ ولِمَن مرَّ على مِيقاتِهم مِن الجُحْفةِ، وتقَعُ بيْن مَكَّةَ والمَدينةِ، وتَبعُدُ عن مَكَّةَ (190 كم) تَقريبًا، وهي قَريةٌ بالقُربِ مِن رَابِغَ.

ولأهلِ نَجْدٍ ولمَن مرَّ على مِيقاتِهم مِن قَرْنٍ، أي: مِن قَرْنِ المنازلِ، ويُسمَّى الآنَ السَّيلَ الكَبيرَ، ومَوقِعُه شَمالَ مَدينةِ الطائفِ، ويَبعُدُ عنها (55 كم)، ويَبعُدُ عن مكَّةَ المُكرَّمةِ (75 كم)، ونَجْدٌ: هي أرضٌ بيْن الحِجازِ والعراقِ، ونجْدٌ الآنَ تُمثِّلُ قلْبَ الجَزيرةِ العربيَّةِ، تَتوسَّطُها مَدينةُ الرِّياضِ عاصمةُ المَملكةِ العَربيَّةِ السُّعوديةِ، وتَشمَلُ أقاليمَ كثيرةً؛ منها: القَصيمُ، وسديرُ، والأفلاجُ، واليَمامةُ، والوشمُ، وغيرُها.ثمَّ أخبَرَ ابنُ عمَرَ أنَّه لم يَعلَمْ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه أمَرَ بأنْ يُهِلَّ أهلُ اليمَنِ مَن يَلَمْلَمَ، وهو جبَلٌ في جَنوبِ مكَّةَ، ويَبعُدُ عنها (85 كم) جنوبًا.وفي الحديثِ: حِرصُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم على تَبليغِ حَديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على وَجْهِ الذي قال، حتَّى وإنْ لم يَفهَموا بَعضَه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 838 ) :

11 - (‌1181) حدثنا يحيى بن يحيى وخلف بن هشام وأبو الربيع وقتيبة.

جميعا عن حماد.

قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو ابن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة، ذا الحليفة.

ولأهل الشام، الجحفة.

ولأهل نجد، قرن المنازل.

ولأهل اليمن، يلملم.

قال:

"فهن لهن.

ولمن أتى عليهن من غير أهلهن.

ممن أراد الحج والعمرة.

فمن كان دونهن فمن أهله.

وكذا فكذلك.

حتى أهل مكة يهلون منها".

صحيح البخاري (2/ 134) :

1526 - حدثنا مسدد: حدثنا حماد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشأم الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، فهن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، لمن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمهله من أهله، وكذاك حتى أهل مكة يهلون منها.

أحاديث ذات صلة