- أنَّ رَجُلًا قَامَ في المَسْجِدِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، مِن أيْنَ تَأْمُرُنَا أنْ نُهِلَّ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُهِلُّ أهْلُ المَدِينَةِ مِن ذِي الحُلَيْفَةِ ، و يُهِلُّ أهْلُ الشَّأْمِ مِنَ الجُحْفَةِ ، و يُهِلُّ أهْلُ نَجْدٍ مِن قَرْنٍ.

وقالَ ابنُ عُمَرَ: ويَزْعُمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: و يُهِلُّ أهْلُ اليَمَنِ مِن يَلَمْلَمَ .

وكانَ ابنُ عُمَرَ يقولُ: لَمْ أفْقَهْ هذِه مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# حج - الإهلال بالنسك# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# حج - الإهلال من أين ينبغي أن يكون# حج - مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية# علم - سؤال العالم عما لا يعلم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1182) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

للحجِّ مَواقيتُ مكانيَّةٌ يُحرِمُ منها الحاجُّ، وله أحكامٌ جاء تَفصيلُها في سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُنا عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا قامَ في المَسجِدِ النَّبويِّ، فسَأَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مِن أيْنَ تَأمُرُنا أنْ نُهِلَّ؟ أي: نَبدَأَ التَّلبيةَ والإهلالَ، هو رَفعُ الصَّوتِ بالتَّلبيةِ بنِيَّةِ الإحرامِ بالحجِّ أو العُمرةِ.فأمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالإهلالِ لأهلِ المَدينةِ مِن ذي الحُلَيفةِ، وهو: مَوضِعٌ خارِجَ المدينةِ في طَريقِ مكَّةَ، وهو مِيقاتُ أهلِ المدينةِ وبيْنه وبيْن مَكَّةَ (420كم)؛ فهو أبعدُ المواقيتِ عنها.

ولأهلِ الشَّامِ ولِمَن مرَّ على مِيقاتِهم مِن الجُحْفةِ، وتقَعُ بيْن مَكَّةَ والمَدينةِ، وتَبعُدُ عن مَكَّةَ (190 كم) تَقريبًا، وهي قَريةٌ بالقُربِ مِن رَابِغَ.

ولأهلِ نَجْدٍ ولمَن مرَّ على مِيقاتِهم مِن قَرْنٍ، أي: مِن قَرْنِ المنازلِ، ويُسمَّى الآنَ السَّيلَ الكَبيرَ، ومَوقِعُه شَمالَ مَدينةِ الطائفِ، ويَبعُدُ عنها (55 كم)، ويَبعُدُ عن مكَّةَ المُكرَّمةِ (75 كم)، ونَجْدٌ: هي أرضٌ بيْن الحِجازِ والعراقِ، ونجْدٌ الآنَ تُمثِّلُ قلْبَ الجَزيرةِ العربيَّةِ، تَتوسَّطُها مَدينةُ الرِّياضِ عاصمةُ المَملكةِ العَربيَّةِ السُّعوديةِ، وتَشمَلُ أقاليمَ كثيرةً؛ منها: القَصيمُ، وسديرُ، والأفلاجُ، واليَمامةُ، والوشمُ، وغيرُها.ثمَّ أخبَرَ ابنُ عمَرَ أنَّه لم يَعلَمْ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه أمَرَ بأنْ يُهِلَّ أهلُ اليمَنِ مَن يَلَمْلَمَ، وهو جبَلٌ في جَنوبِ مكَّةَ، ويَبعُدُ عنها (85 كم) جنوبًا.وفي الحديثِ: حِرصُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم على تَبليغِ حَديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على وَجْهِ الذي قال، حتَّى وإنْ لم يَفهَموا بَعضَه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 840 ) :

17 - (‌1182) وحدثني زهير بن حرب وابن أبي عمر.

قال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان عن الزهري، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنه؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يهل أهل المدينة من ذي الحليفة.

ويهل أهل الشام من الجحفة.

ويهل أهل نجد من قرن".

قال ابن عمر رضي الله عنهما: وذكر لي (ولم أسمع) إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ويهل أهل اليمن من يلملم".

صحيح البخاري (1/ 38) :

133 - حدثني قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث بن سعد قال: حدثنا نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن عبد الله بن عمر : أن رجلا قام في المسجد فقال: يا رسول الله، من أين تأمرنا أن نهل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، ويهل أهل الشأم من الجحفة، ويهل أهل نجد من قرن.

وقال ابن عمر: ويزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ويهل أهل اليمن من يلملم.

وكان ابن عمر يقول: لم أفقه هذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذات صلة