سُئِل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن رجلٍ طلَّق امرأتَه فتزوَّجتْ زوجًا غيرَه فدخَل بها ثمَّ طلَّقها قبْلَ أنْ يواقِعَها أتحِلُّ للأوَّلِ ؟ قال: ( لا حتَّى يذوقَ عُسَيْلتَها وتذوقَ عُسَيْلتَه )

الدلالات الموضوعية:# نكاح - نكاح المحلل# طلاق - طلاق البتة
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5261)، ومسلم (1433) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

في الرَّجلِ تَكونُ لَه المرأةُ فيطلِّقُها فيتزوَّجُها رجلٌ فيطلِّقُها قبلَ أن يَدخلَ بِها أترجعُ إلى الأوَّلِ قالَ لا حتَّى يذوقَ العُسَيْلةَ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1582 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه النسائي (3414)، وابن ماجه (1933) واللفظ له، وأحمد (4776) لقد نظَّمَ الشَّرعُ الحَكيمُ أُمورَ الزَّواجِ والطَّلاقِ؛ حِفاظًا على الأعراضِ، وحِرصًا على تَكوينِ أُسَرٍ مُسلمةٍ مُستقِرَّةٍ، وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "في الرَّجلِ تكونُ له المرأةُ فيُطلِّقُها"، أي: يُطلِّقُها ثلاثًا، وتَبِينُ منه، "فيتزوَّجُها رجُلٌ، فيُطلِّقُها قبْلَ أنْ يدخُلَ بها"، أي: يُطلِّقُها قبْلَ أنْ يطَأَها ويُجامِعَها، "أترجِعُ إلى الأوَّلِ؟ "، أي: هل يجوزُ لها أنْ ترجِعَ إلى زوجِها الأوَّلِ بمجُرَّدِ العقْدِ وعدَمِ البِناءِ بها؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا، حتَّى يذوقَ العُسَيلةَ"، وفي رِوايةٍ: "حتَّى تذوقَ عُسيلةَ الآخَرِ، ويذوقَ عُسيلَتَها"، أي: حتَّى تَذوقَ المرأةُ لذَّةَ جِماعِ الزَّوجِ الثَّاني، ويذوقَ لذَّةَ جِماعِها، والعُسيلةُ مُصغَّرةٌ في المُوضعينِ، والتَّصغيرُ للتَّقليلِ؛ إشارةً إلى أنَّ القدْرَ القليلَ كافٍ في تَحصيلِ ذلك بأنْ يقَعَ تغييبُ الحَشَفةِ في الفرْجِ، وقيل: معنى العُسيلةِ: النُّطفةُ، وذَوْقُ العُسيلةِ كِنايةٌ عنِ الجِماعِ، وهو تَغييبُ حشَفَةِ الرَّجلِ في فرْجِ المرأةِ، ويدلُّ على ذلك الحَديثُ الَّذي أخرَجَه الإمامُ أحمدُ، عن عائشةَ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "العُسيلةُ هي الجِماعُ"، وقالوا: يَكفي ما يوجِبُ الحَدَّ، ويُحصِّنُ الشَّخصَ، ويُوجِبُ كمالَ الصَّداقِ، ويُفْسِدُ الحجَّ والصَّومَ.ولا بدَّ أنْ يكونَ نِكاحُ الزَّوجِ الثَّاني نِكاحَ رَغبةٍ في المرأةِ، قاصدًا لدَوامِ عِشْرتِها، فأمَّا إذا كان الثَّاني إنَّما قصَدَ أنْ يُحِلَّها للأوَّلِ، فهذا هو المُحلِّلُ الَّذي ورَدَتِ الأحاديثُ بلعْنِه، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لعَنَ اللهُ المُحلِّلَ والمُحلَّلَ له"، كما أخرَجَه ابنُ ماجَه عن عُقبةَ بنِ عامِرٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 43) 5261- حدثني محمد بن بشار: حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني القاسم بن محمد، عن عائشة ، ((أن رجلا طلق امرأته ثلاثا، فتزوجت فطلق، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم: أتحل للأول؟ قال: لا، حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول)).

[صحيح مسلم] (2/ 1055 ) 111- (‌1433) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد (واللفظ لعمرو) قالا: حدثنا سفيان عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .

قالت: جاءت امرأة رفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: كنت عند رفاعة.

فطلقني فبت طلاقي.

فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير.

وإن ما معه مثل هدبة الثوب.

فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال

(( أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا.

حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك)).

قالت: وأبو بكر عنده.

وخالد بالباب ينتظر أن يؤذن له.

فنادى: يا أبا بكر! ألا تسمع هذه ما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم

---

[صحيح البخاري] (7/ 43) 5261- حدثني محمد بن بشار: حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني القاسم بن محمد، عن عائشة ، ((أن رجلا طلق امرأته ثلاثا، فتزوجت فطلق، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم: أتحل للأول؟ قال: لا، حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول)).

[صحيح مسلم] (2/ 1055 ) 111- (‌1433) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد (واللفظ لعمرو) قالا: حدثنا سفيان عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .

قالت: جاءت امرأة رفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: كنت عند رفاعة.

فطلقني فبت طلاقي.

فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير.

وإن ما معه مثل هدبة الثوب.

فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال

(( أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا.

حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك)).

قالت: وأبو بكر عنده.

وخالد بالباب ينتظر أن يؤذن له.

فنادى: يا أبا بكر! ألا تسمع هذه ما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم

أحاديث ذات صلة