- أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: وحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِن أصْحَابِهِ: تَعَالَوْا بَايِعُونِي علَى أنْ لا تُشْرِكُوا باللَّهِ شيئًا، ولَا تَسْرِقُوا، ولَا تَزْنُوا، ولَا تَقْتُلُوا أوْلَادَكُمْ، ولَا تَأْتُوا ببُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بيْنَ أيْدِيكُمْ وأَرْجُلِكُمْ، ولَا تَعْصُونِي في مَعروفٍ، فمَن وفَى مِنكُم فأجْرُهُ علَى اللَّهِ، ومَن أصَابَ مِن ذلكَ شيئًا فَعُوقِبَ به في الدُّنْيَا فَهو له كَفَّارَةٌ ، ومَن أصَابَ مِن ذلكَ شيئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ فأمْرُهُ إلى اللَّهِ، إنْ شَاءَ عَاقَبَهُ، وإنْ شَاءَ عَفَا عنْه قَالَ: فَبَايَعْتُهُ علَى ذلكَ

الدلالات الموضوعية:# بيعة - البيعة لله ورسوله# حدود - ذم الزنا وتحريمه# مناقب وفضائل - عبادة بن الصامت# حدود - الحدود كفارة# بيعة - البيعة على ماذا تكون
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبادة بن الصامت
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4161)، والشاشي في ((المسند)) (1231)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (3197)، وابن منده في ((الإيمان)) (47) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

بَايَعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَهْطٍ، فَقالَ: أُبَايِعُكُمْ علَى أنْ لا تُشْرِكُوا باللَّهِ شيئًا، ولَا تَسْرِقُوا، ولَا تَزْنُوا، ولَا تَقْتُلُوا أوْلَادَكُمْ، ولَا تَأْتُوا ببُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بيْنَ أيْدِيكُمْ وأَرْجُلِكُمْ، ولَا تَعْصُونِي في مَعروفٍ، فمَن وفَى مِنكُم فأجْرُهُ علَى اللَّهِ، ومَن أصَابَ مِن ذلكَ شيئًا فَأُخِذَ به في الدُّنْيَا، فَهو له كَفَّارَةٌ وطَهُورٌ، ومَن سَتَرَهُ اللَّهُ، فَذلكَ إلى اللَّهِ: إنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وإنْ شَاءَ غَفَرَ له.

الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7468 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1709)، والنسائي (4161)، وأحمد (22678) باختلاف يسير.

يَحْكي عُبادةُ بنُ الصَّامِتِ رضي الله عنه أنَّه بايَعَ رَسولَ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلَّم في "رَهْط"، وهو ما دونَ العَشَرةِ، فَقالَ صَلَّى الله عليه وسلَّم: أُبايِعكم عَلى أنْ لا تُشرِكوا باللهِ شَيئًا ولا تَسرِقوا ولا تَقتُلوا أولادَكم ولا تَأْتوا "بِبُهْتان"، أي: بِكَذِبٍ يَبْهَت سامِعَه، أي: يُدهِشه؛ لفَظاعتِه كالرَّمْي بالزِّنا، تَفتَرونَه بَيْنَ أيديكم وأَرجُلِكم، أي: مِن قِبَلِ أنفُسِكم، فَكَنَّى بالْيَدِ والرِّجلِ عن الذَّاتِ؛ لِأَنَّ مُعظَمَ الأَفْعالِ بِهما، ولا تَعْصوني في مَعروفٍ، وهو ما عُرِفَ مِن الشَّارِعِ حُسنُه نَهْيًا وأَمْرًا، فَمَنْ وَفى، أي: ثَبَتَ عَلى العَهدِ مِنكم فَأَجرُه عَلى اللهِ فَضلًا ووَعدًا بالجَنَّةِ، ومَن أصابَ مِنكم أيُّها المُؤمِنونَ مِن ذَلِكَ شَيئًا غَيرَ الشِّركِ فَأُخِذَ بِه، أي: فَعُوقِبَ بِه في الدُّنْيا بِأَنْ أُقيمَ عليه الحَدُّ، فَهو، أي: العِقابُ كَفارَّة لَه فَلا يُعاقَبُ عليه في الآخِرةِ وطَهور يُطَهِّره اللهُ به مِن دَنَسِ المَعصيةِ، وإذا وُصِفَ بالتَّطهيرِ مَعَ التَّوبةِ عادَ إلى ما كانَ عليه قَبلُ فَتُقبَل شَهادتُه، ومَن سَتَرَه اللهُ فَذَلِكَ مُفَوَّض إلى اللهِ، إنْ شاءَ عَذَّبَه بِعَدْلِه، وإنْ شاءَ غَفَرَ لَه بِفَضلِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 12) :

18 - حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله، أن عبادة بن الصامت رضي الله عنه وكان شهد بدرا وهو أحد النقباء ليلة العقبة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، ‌وحوله ‌عصابة ‌من ‌أصحابه: بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم ، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه فبايعناه على ذلك

سنن النسائي (7/ 141) 4161 - أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال: حدثني عمي قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال: حدثني أبو إدريس الخولاني، أن عبادة بن الصامت قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحوله عصابة من أصحابه: تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى فأجره على الله، ومن أصاب منكم شيئا فعوقب به، فهو له كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئا، ثم ستره الله فأمره إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه خالفه أحمد بن سعيد

المسند للشاشي (3/ 155) :

1231 - حدثنا أبو بكر الصغاني، نا أبو اليمان، أنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: أخبرنا أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله ، أن عبادة بن الصامت ، وقد شهد بدرا وهو أحد النقباء ، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ‌وحوله ‌عصابة ‌من ‌أصحابه: بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، من وفى فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا ستره الله فأمره إلى الله ، إن شاء عفا عنه ، وإن شاء عاقبه قال: فبايعناه على ذلك

مسند الشاميين للطبراني (4/ 245) :

3197 - حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، حدثني أبو إدريس الخولاني عائذ الله بن عبد الله، أن عبادة بن الصامت ، - وقد شهد بدرا وهو أحد الفقهاء - حدثه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‌وحوله ‌عصابة ‌من ‌أصحابه : بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف؛ فمن وفى فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه قال فبايعناه على ذلك

الإيمان - ابن منده (1/ 194) :

47 - أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن صفوان، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أنبأ شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني أبو إدريس الخولاني عائذ الله بن عبد الله، أن عبادة بن الصامت ، وكان قد شهد بدرا وهو أحد النقباء ليلة العقبة، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‌وحوله ‌عصابة ‌من ‌أصحابه: بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا، ثم ستره الله عز وجل فهو إلى الله عز وجل إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه .

فبايعناه على ذلك.

هذا حديث مجمع على صحته من حديث الزهري وعنه مشهور.

رواه معمر بن راشد، وعقيل، وابن أخي الزهري، وابن عيينة، وإسحاق بن راشد، وابن أبي حفصة، وابن إسحاق

صحيح البخاري (5/ 55) :

3892 - حدثني إسحاق بن منصور: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم: حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه قال: أخبرني أبو إدريس عائذ الله: أن عبادة بن الصامت ، من الذين شهدوا بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن أصحابه ليلة العقبة أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، وحوله عصابة من أصحابه: تعالوا بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتون ببهتان، تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو له كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله فأمره إلى الله، إن شاء عاقبه، وإن شاء عفا عنه قال: فبايعته على ذلك.

أحاديث ذات صلة