كُنَّا عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: أتُبَايِعُونِي علَى أنْ لا تُشْرِكُوا باللَّهِ شيئًا، ولَا تَزْنُوا، ولَا تَسْرِقُوا، وقَرَأَ آيَةَ النِّسَاءِ - وأَكْثَرُ لَفْظِ سُفْيَانَ: قَرَأَ الآيَةَ - فمَن وفَى مِنكُم فأجْرُهُ علَى اللَّهِ، ومَن أصَابَ مِن ذلكَ شيئًا فَعُوقِبَ فَهو كَفَّارَةٌ له، ومَن أصَابَ منها شيئًا مِن ذلكَ فَسَتَرَهُ اللَّهُ، فَهو إلى اللَّهِ إنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وإنْ شَاءَ غَفَرَ له
أخرجه مسلم (1709) مطولا، والترمذي (1439)، والنسائي (5002) جميعا باختلاف يسير .
بَايَعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَهْطٍ، فَقالَ: أُبَايِعُكُمْ علَى أنْ لا تُشْرِكُوا باللَّهِ شيئًا، ولَا تَسْرِقُوا، ولَا تَزْنُوا، ولَا تَقْتُلُوا أوْلَادَكُمْ، ولَا تَأْتُوا ببُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بيْنَ أيْدِيكُمْ وأَرْجُلِكُمْ، ولَا تَعْصُونِي في مَعروفٍ، فمَن وفَى مِنكُم فأجْرُهُ علَى اللَّهِ، ومَن أصَابَ مِن ذلكَ شيئًا فَأُخِذَ به في الدُّنْيَا، فَهو له كَفَّارَةٌ وطَهُورٌ، ومَن سَتَرَهُ اللَّهُ، فَذلكَ إلى اللَّهِ: إنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وإنْ شَاءَ غَفَرَ له.
الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7468 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1709)، والنسائي (4161)، وأحمد (22678) باختلاف يسير.
يَحْكي عُبادةُ بنُ الصَّامِتِ رضي الله عنه أنَّه بايَعَ رَسولَ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلَّم في "رَهْط"، وهو ما دونَ العَشَرةِ، فَقالَ صَلَّى الله عليه وسلَّم: أُبايِعكم عَلى أنْ لا تُشرِكوا باللهِ شَيئًا ولا تَسرِقوا ولا تَقتُلوا أولادَكم ولا تَأْتوا "بِبُهْتان"، أي: بِكَذِبٍ يَبْهَت سامِعَه، أي: يُدهِشه؛ لفَظاعتِه كالرَّمْي بالزِّنا، تَفتَرونَه بَيْنَ أيديكم وأَرجُلِكم، أي: مِن قِبَلِ أنفُسِكم، فَكَنَّى بالْيَدِ والرِّجلِ عن الذَّاتِ؛ لِأَنَّ مُعظَمَ الأَفْعالِ بِهما، ولا تَعْصوني في مَعروفٍ، وهو ما عُرِفَ مِن الشَّارِعِ حُسنُه نَهْيًا وأَمْرًا، فَمَنْ وَفى، أي: ثَبَتَ عَلى العَهدِ مِنكم فَأَجرُه عَلى اللهِ فَضلًا ووَعدًا بالجَنَّةِ، ومَن أصابَ مِنكم أيُّها المُؤمِنونَ مِن ذَلِكَ شَيئًا غَيرَ الشِّركِ فَأُخِذَ بِه، أي: فَعُوقِبَ بِه في الدُّنْيا بِأَنْ أُقيمَ عليه الحَدُّ، فَهو، أي: العِقابُ كَفارَّة لَه فَلا يُعاقَبُ عليه في الآخِرةِ وطَهور يُطَهِّره اللهُ به مِن دَنَسِ المَعصيةِ، وإذا وُصِفَ بالتَّطهيرِ مَعَ التَّوبةِ عادَ إلى ما كانَ عليه قَبلُ فَتُقبَل شَهادتُه، ومَن سَتَرَه اللهُ فَذَلِكَ مُفَوَّض إلى اللهِ، إنْ شاءَ عَذَّبَه بِعَدْلِه، وإنْ شاءَ غَفَرَ لَه بِفَضلِه.
[صحيح البخاري] (6/ 150) :
4894 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان قال الزهري: حدثناه، قال: حدثني أبو إدريس: سمع عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتبايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، وقرأ آية النساء.
وأكثر لفظ سفيان: قرأ الآية فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب فهو كفارة له، ومن أصاب منها شيئا من ذلك فستره الله فهو إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.
تابعه عبد الرزاق، عن معمر في الآية.
[صحيح مسلم] (3/ 1333 ) :
41 - (1709) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم وابن نمير.
كلهم عن ابن عيينة (واللفظ لعمرو) قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس.
فقال (تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق.
فمن وفى منكم فأجره على الله.
ومن أصاب شيئا من ذلك فعوقب به، فهو كفارة له.
ومن أصاب شيئا من ذلك فستره الله عليه، فأمره إلى الله.
إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه)..
سنن الترمذي (4/ 45) :
1439 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبادة بن الصامت قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس، فقال: تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا - قرأ عليهم الآية - فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب عليه فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه، فهو إلى الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له وفي الباب عن علي، وجرير بن عبد الله، وخزيمة بن ثابت: حديث عبادة بن الصامت حديث حسن صحيح.
سنن النسائي (8/ 108) :
5002 - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان، عن الزهري ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن عبادة بن الصامت قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس، فقال: تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا - قرأ عليهم الآية - فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عز وجل فهو إلى الله؛ إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له.