لقَدْ تَعَلَّمْتُ النَّظَائِرَ الَّتي كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَؤُهُنَّ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، في كُلِّ رَكْعَةٍ، فَقَامَ عبدُ اللَّهِ ودَخَلَ معهُ عَلْقَمَةُ، وخَرَجَ عَلْقَمَةُ فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: عِشْرُونَ سُورَةً مِن أوَّلِ المُفَصَّلِ علَى تَأْلِيفِ ابْنِ مَسْعُودٍ، آخِرُهُنَّ الحَوَامِيمُ: حم الدُّخَانِ وعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ.

الدلالات الموضوعية:# قرآن - الحواميم# صلاة - الجمع بين سورتين في ركعة# قرآن - المفصل# قرآن - الترتيل والتجويد والمدود وما شابهها# صلاة - قراءة سورتين فأكثر في الركعة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (822) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

جَاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقالَ: قَرَأْتُ المُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ في رَكْعَةٍ، فَقالَ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، لقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتي كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرُنُ بيْنَهُنَّ، فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ المُفَصَّلِ، سُورَتَيْنِ في كُلِّ رَكْعَةٍ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 775 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (775)، ومسلم (822) أمَرَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى بتَدبُّرِ القرآنِ، فقال تعالَى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص: 29] ، وقال عزَّ مِن قائلٍ: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} [النساء: 82] ، وهذا هو المقصودُ مِن قِراءتِه، لا مُجرَّدُ سَرْدِ حُروفِه دونَ فَهمٍ أو تَعقُّلٍ، ويَتأكَّدُ هذا الأمرُ إذا كانتِ القِراءةُ في الصَّلاةِ، وقد كَرِهَ عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه في هذا الحديثِ فِعلَ الرَّجلِ الَّذي قال له: إنَّه قرَأَ المُفصَّلَ كلَّه في رَكعةٍ، والمُفصَّلُ مِن سُورةِ «ق» إلى آخِرِ القُرآنِ، وقيل: مِن سُورةِ محمَّدٍ إلى آخِرِ القُرآنِ، وسُمِّيَ مُفصَّلًا لِقِصَرِ سُوَرِه وقُرْبِ انْفِصالِ بَعْضِهنَّ مِن بَعضٍ، وقدْ أنكَرَ ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه هذا الفِعلَ مِن الرَّجُلِ، وقال له: هَذًّا كهَذِّ الشِّعرِ! أي: قرَأْتَه قِراءةً مُتسرِّعَةً ليس فيها تَدبُّرٌ كما يُفعَلُ في الشِّعرِ، وإنَّمَا قال ذلك لأنَّ تِلكَ الصِّفةَ كانتْ عادَتَهم في إنشادِ الشِّعْرِ، وهذا الإنكارُ مِن ابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه لفِعلِ الرَّجلِ؛ لِمَا فيه مِن قلَّةِ التَّدبُّرِ لِمَا يقرَؤُه، أمَّا لو كان المُصلِّي مُتدبِّرًا مُتأنِّيًا، فإنَّ طُولَ قِيامِه زِيادةٌ له في الأجرِ.

ثمَّ ذكَرَ ابنُ مسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه يَعرِفُ النَّظائرَ، وهي السُّوَرُ المُتقارِبةُ في الطُّولِ، الَّتي كان يَقرَأُ بها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويَجمَعُ بيْنَهنَّ في صَلاتِه، يَقرَأُ سُورتينِ في كلِّ رَكعةٍ، عدَدُهنَّ عِشرونَ سُورةً مِن المُفصَّلِ، وقد ورَد ذِكرُ هذه السُّوَرِ عندَ أبي داودَ عن ابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، وهي: الرَّحمنُ والنَّجمُ في رَكعةٍ، والقمرُ والحاقَّةُ في رَكعةٍ، والطُّورُ والذَّارِياتُ في رَكعةٍ، والواقعةُ والقلَمُ في رَكعةٍ، والمعارِجُ والنَّازعاتُ في ركعة، و«وَيْلٌ للمُطفِّفِينَ» و«عَبَسَ» في ركعة، والمدَّثِّرُ والمُزمِّلُ في رَكعةٍ، والإنسانُ والقيامةُ في رَكعةٍ، والنَّبأُ والمُرسَلاتُ في رَكعةٍ، والدُّخَانُ والتَّكويرُ في رَكعةٍ.فإنْ قيل: الدُّخَانُ لَيست مِن المُفصَّلِ، فَكيف عدَّهَا مِن المُفصَّلِ؟ فالجوابُ: أنَّ فيه تَجوُّزًا، وقد جاء في رِوايةٍ: ثَمانِي عشْرةَ سُورةً مِن المُفصَّلِ، وسُورتينِ مِن آلِ «حم».وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الجمْعِ بيْن السُّورتينِ أو أكثَرَ في رَكعةٍ واحدةٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم]- التركية] (2/ 204) 275- (‌822) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، جميعا عن وكيع.

قال أبو بكر: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: (( جاء رجل- يقال له: نهيك بن سنان- إلى عبد الله فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقرأ هذا الحرف ألفا تجده أم ياء؟ {من ماء غير آسن} أو (من ماء غير ياسن) قال: فقال عبد الله: وكل القرآن قد أحصيت غير هذا؟ قال: إني لأقرأ المفصل في ركعة! فقال عبد الله: هذا كهذ الشعر! إن أقواما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع.

إن أفضل الصلاة الركوع والسجود، إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن سورتين في كل ركعة.

ثم قام عبد الله فدخل علقمة في إثره ثم خرج فقال: قد أخبرني بها قال ابن نمير في روايته: جاء رجل من بني بجيلة إلى عبد الله،)) ولم يقل: نهيك بن سنان.

276- (822)، وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: (( جاء رجل إلى عبد الله يقال له نهيك بن سنان بمثل حديث وكيع، غير أنه قال: فجاء علقمة ليدخل عليه فقلنا له: سله عن النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في ركعة! فدخل عليه فسأله.

ثم خرج علينا فقال: عشرون سورة من المفصل في تأليف عبد الله )).

277- (822) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش في هذا الإسناد بنحو حديثهما، وقال: (( إني لأعرف النظائر التي كان يقرأ بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتين في ركعة، عشرين سورة في عشر ركعات )).

278- (822) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا واصل الأحدب، عن أبي وائل قال: (( غدونا على عبد الله بن مسعود يوما بعدما صلينا الغداة، فسلمنا بالباب فأذن لنا.

قال: فمكثنا بالباب هنية.

قال: فخرجت الجارية، فقالت: ألا تدخلون؟! فدخلنا فإذا هو جالس يسبح، فقال: ما منعكم أن تدخلوا وقد أذن لكم؟ فقلنا: لا إلا أنا ظننا أن بعض أهل البيت نائم.

قال: ظننتم بآل ابن أم عبد غفلة! قال: ثم أقبل يسبح حتى ظن أن الشمس قد طلعت.

فقال: يا جارية، انظري هل طلعت؟ قال: فنظرت فإذا هي لم تطلع، فأقبل يسبح حتى إذا ظن أن الشمس قد طلعت قال: يا جارية، انظري هل طلعت؟ فنظرت فإذا هي قد طلعت.

فقال: الحمد لله الذي أقالنا يومنا هذا.

فقال مهدي: وأحسبه قال: ولم يهلكنا بذنوبنا.

قال: فقال رجل من القوم: قرأت المفصل البارحة كله! قال: فقال عبد الله: هذا كهذ الشعر، إنا لقد سمعنا القرائن، وإني لأحفظ القرائن التي كان يقرؤهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر من المفصل وسورتين من آل حم)).

279- (822) حدثنا عبد بن حميد، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن منصور، عن شقيق قال: (( جاء رجل من بني بجيلة- يقال له: نهيك بن سنان- إلى عبد الله فقال: إني أقرأ المفصل في ركعة، فقال عبد الله: هذا كهذ الشعر! لقد علمت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهن سورتين في ركعة )).

279- (822) حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار.

قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة أنه سمع أبا وائل يحدث (( أن رجلا جاء إلى ابن مسعود فقال: إني قرأت المفصل الليلة كله في ركعة، فقال عبد الله: هذا كهذ الشعر.

فقال عبد الله: لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن.

قال: فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين سورتين في كل ركعة )).

صحيح البخاري (6/ 186) :

4996 - حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن شقيق قال: قال عبد الله : قد علمت النظائر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤهن اثنين اثنين في كل ركعة، فقام عبد الله ودخل معه علقمة، وخرج علقمة فسألناه، فقال: عشرون سورة من أول المفصل، على تأليف ابن مسعود، آخرهن الحواميم، {حم} الدخان، و {عم يتساءلون}.

أحاديث ذات صلة