ألا كلُّكم راعٍ ، وَكُلُّكم مَسئولٌ عن رعيَّتِهِ ، فالأميرُ الَّذي علَى النَّاسِ راعٍ علَيهِم ، وَهوَ مَسئولٌ عنهُم ، والرَّجلُ راعٍ علَى أهْلِ بَيتِهِ ، وَهوَ مَسئولٌ عنهُم ، والمرأةُ راعيةٌ علَى بيتِ بعلِها وولدِهِ ، وَهيَ مَسئولةٌ عنهُم ، والعبدُ راعٍ علَى مالِ سَيِّدِهِ ، وَهوَ مَسئولٌ عنهُ ، فَكُلُّكُم راعٍ ، وَكُلُّكُم مَسئولٌ عن رعيَّتِهِ
أخرجه أبو داود (2928) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2554)، ومسلم (1829) باختلاف يسير
أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: كُلُّكُمْ رَاعٍ ومَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ؛ فَالإِمَامُ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والرَّجُلُ في أهْلِهِ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والمَرْأَةُ في بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وهي مَسْؤُولَةٌ عن رَعِيَّتِهَا، والخَادِمُ في مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ.
قالَ: فَسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَحْسِبُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: والرَّجُلُ في مَالِ أبِيهِ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2409 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1829) باختلاف يسير لا يُكلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَها، وواجبٌ على العبدِ ألَّا يُقدِّمَ نفْسَه لأمرٍ وهو غيرُ مُؤهَّلٍ له، فإذا تَعيَّنَت المسؤوليةُ عليه لَزِمَه القيامُ بحقِّها، وسيُسْأَلُ عنها أمامَ اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفي هذا الحديثِ يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ فرْدٍ مِن أُمَّتِه إلى القيامِ بواجبِه نحْوَ ما خَوَّله اللهُ عليه، فيُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ما مِن مُسلمٍ في هذه الأمَّةِ إلَّا وتحْتَه مَن يَرْعاهم ويَتحمَّلُ مَسؤوليَّتَهم، فيَقولُ: «كُلُّكُم راعٍ ومَسؤولٌ عن رَعيَّتِه»، والرَّعْيُ: هو حِفظُ الشَّيءِ وحُسنُ التَّعَهُّدِ له، والرَّاعي: هو الحافِظُ المُؤْتمَنُ المُلتَزِمُ صَلاحَ ما قامَ عليه، فكُلُّ مَن كانَ تحْتَ نَظَرِه شَيءٌ فَهو مُطالَبٌ بالعَدلِ فيهِ والقيامِ بمَصالِحِه في دِينِه ودُنْياهُ ومُتَعَلِّقاتِه، فإنْ وفَّى ما عليه مِن الرِّعايةِ حَصَلَ لَه الحَظُّ الأَوفَرُ والجَزاءُ الأَكبَرُ، وإنْ كانَ غَيرَ ذلكَ طالَبَه كلُّ أحَدٍ مِن رَعيَّتِه بِحَقِّهِ، واللهُ عزَّ وجلَّ سائلُه عن تلك الرَّعيَّةِ إنْ فرَّطَ في حُقوقِها.
ثُمَّ فَصَّلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أجْمَلَه: فالإمامُ الأعْظَمُ -الخَليفةُ- راعٍ فيما اسْتَرْعاه اللهُ، فَعلَيه حِفْظُ رَعيَّتِه فيما تَعَيَّنَ عليه مِن حِفْظِ شَرائِعِهم والذَّبِّ عنها، وعَدَمِ إهْمالِ حُدودِهم، وتَضْييعِ حُقوقِهم وتَرْكِ حِمايَتِهم مِمَّن جارَ عليهم، ومُجاهَدةِ عَدُوِّهم، فَلا يَتصرَّفُ فيهِم إلَّا بإذْنِ اللهِ ورَسولِه، ولا يَطلُبُ أجْرَه إلَّا مِن اللهِ، وهو مَسؤولٌ عن رَعيَّتِه.
والرَّجُلُ في أهْلِه -زَوجَتِه وغَيرِها- راعٍ بالقيامِ عليهم بالحَقِّ في النَّفَقةِ وحُسْنِ المُعاشَرةِ، وتَقْويمِهم، وهو مَسؤولٌ عن رَعيَّتِه.
والمَرْأةُ في بَيْتِ زَوجِها راعيةٌ بِحُسنِ التَّدبيرِ في أمْرِ بَيتِه، وتَربيةِ أولادِه، والتَّعَهُّدِ لِخَدَمِه وأَضيافِه، وهي مَسؤولةٌ عن رَعيَّتِها.
والخادِمُ -أي: العَبدُ، ويَدخُلُ فيه الأجيرُ عُمومًا- في مالِ سَيِّدِه راعٍ بالقيامِ بحِفظِ ما في يَدِه مِنه وخِدمتِه، وهو مَسؤولٌ عن رَعيَّتِه.
والرَّجُلُ في مالِ أبيهِ راعٍ بحِفظِه وتَدبيرِ مَصلحتِه، وهو مَسؤولٌ عن رَعَيَّتِه.
فكُلُّكم راعٍ، وكُلُّكم مَسؤولٌ عن رَعيَّتِه، فعمَّمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أوَّلِ الحديثِ، ثمَّ خصَّصَ، وَقسَّم الخُصوصيَّةَ إلى جِهةِ الرَّجُلِ وجِهةِ المَرْأةِ، وهَكَذا، ثمَّ عمَّمَ آخِرًا تَأْكيدًا لِبَيانِ الحكْمِ أوَّلًا وآخِرًا.
[سنن أبي داود] (3/ 130) 2928- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع عليهم، وهو مسئول عنهم، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده، وهو مسئول عنه، فكلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته))
[صحيح البخاري] (3/ 150) 2554- حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني نافع، عن عبد الله رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كلكم راع فمسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عنهم، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسؤولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)).
[صحيح مسلم] (3/ 1459 ) ((20- (1829) حدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث.
ح وحدثنا محمد بن رمح.
حدثنا الليث عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال (ألا كلكم راع.
وكلكم مسئول عن رعيته.
فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسئول عن رعيته.
والرجل راع على أهل بيته، وهو مسئول عنهم.
والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسئولة عنهم.
والعبد راع على مال سيده، وهو مسئول عنه.
ألا فكلكم راع.
وكلكم مسئول عن رعيته)))
[صحيح مسلم] (3/ 1459 ) (((1829)- وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا محمد بن بشر.
حدثنا ابن نمير.
حدثا أبي.
ح وحدثنا ابن المثنى.
حدثنا خالد (يعني ابن الحارث).
ح وحدثنا عبيد الله بن سعيد.
حدثنا يحيي (يعني القطان).
كلهم عن عبيد الله ابن عمر.
ح وحدثنا أبو الربيع وأبو كامل.
قالا: حدثنا حماد بن زيد.
ح وحدثني زهير بن حرب.
وحدثنا إسماعيل.
جميعا عن أيوب.
ح وحدثني محمد بن رافع.
حدثنا ابن أبي فديك.
أخبرنا الضحاك (يعني ابن عثمان).
ح وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي.
حدثنا ابن وهب.
حدثني أسامة.
كل هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر .
مثل حديث الليث عن نافع.
م 1- (1829) قال أبو إسحاق: وحدثنا الحسن بن بشر.
حدثنا عبد الله ابن نمير عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ، بهذا، مثل حديث الليث عن نافع.
م 2- (1829) وحدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر.
كلهم عن إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر .
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ح وحدثني حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه .
قال: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول.
بمعنى حديث نافع عن ابن عمر.
وزاد في حديث الزهري: قال
وحسبت أنه قد قال (الرجل راع، في مال أبيه، وهو مسئول عن رعيته).
م 3- (1829) وحدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب.
أخبرني عمي، عبد الله بن وهب.
أخبرني رجل سماه، وعمرو بن الحارث عن بكير، عن بسر بن سعيد.
حدثه عن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا المعنى))