أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، أَناخَ بالبَطحاءِ الَّتي بذي الحُلَيْفةِ فصلَّى بِها.

فَكانَ عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ يفعلُ ذلِكَ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عبد الله بن عمر# حج - الصلاة في مسجد ذي الحليفة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - الحث على الأخذ بالسنة# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2044) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1532)، ومسلم (1257) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَاخَ بالبَطْحَاءِ بذِي الحُلَيْفَةِ، فَصَلَّى بهَا.

وكانَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَفْعَلُ ذلكَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1532 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1257) باختلاف يسير كان عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما شَديدَ التَّحرِّي لفِعلِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ليَقتدِيَ به في حضَرِه وسَفَرِه، وفي كلِّ أحوالِه.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أناخَ، أي: جَعَلَ راحِلَتَه تَبرُكُ على الأرضِ، فنزَلَ بالبَطْحاءِ التي بِذي الحُلَيْفةِ، وهي الَّتي يَعرِفُها أهلُ المدينةِ بِالمُعَرَّسِ -وهي مَنطقةُ مَسيلِ الماءِ، وذاتُ حَصًى صِغارٍ.

وذو الحُليفةِ: قَريةٌ بيْنها وبيْن المدينةِ سِتَّةُ أميالٍ أو سَبعَةٌ (10 كم)، وتقَع أسفَلَ مَسجِدِ ذي الحُلَيفةِ، وهي مِيقاتُ أهلِ المدينةِ ومَن يمُرُّ بها مِن غيرِ أهْلِها.

وكان ذلك في رُجوعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَكَّةَ إلى المَدينةِ، وكانَ يَبيتُ بها، وقَد نَزَل بها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فصلَّى فيها.

وكان ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَفعَلُ مِثلَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّما سافَرَ على الطَّريقِ بيْن مكَّةَ والمدينةِ، تَأسِّيًا به وحُبًّا لفِعلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وقد رَوَى البُخاريُّ عدَّةَ أحاديثَ في الصَّحيحِ عن ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما تُوضِّحُ تَحرِّيَه كُلَّ المواضعِ التي صلَّى فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الطَّريقِ، فيُصلِّي فيها.

وفي الحديثِ: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي بذي الحُلَيْفةِ.

وفيه: حِرصُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم على سُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واقتِفاؤُهم أثَرَه في أفعالِه.

أحاديث ذات صلة