أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَاخَ بالبَطْحَاءِ بذِي الحُلَيْفَةِ، فَصَلَّى بهَا.

وكانَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَفْعَلُ ذلكَ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عبد الله بن عمر# حج - الصلاة في مسجد ذي الحليفة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# حج - منزل النبي من منى# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1257) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما شَديدَ التَّحرِّي لفِعلِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ليَقتدِيَ به في حضَرِه وسَفَرِه، وفي كلِّ أحوالِه.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أناخَ، أي: جَعَلَ راحِلَتَه تَبرُكُ على الأرضِ، فنزَلَ بالبَطْحاءِ التي بِذي الحُلَيْفةِ، وهي الَّتي يَعرِفُها أهلُ المدينةِ بِالمُعَرَّسِ -وهي مَنطقةُ مَسيلِ الماءِ، وذاتُ حَصًى صِغارٍ.

وذو الحُليفةِ: قَريةٌ بيْنها وبيْن المدينةِ سِتَّةُ أميالٍ أو سَبعَةٌ (10 كم)، وتقَع أسفَلَ مَسجِدِ ذي الحُلَيفةِ، وهي مِيقاتُ أهلِ المدينةِ ومَن يمُرُّ بها مِن غيرِ أهْلِها.

وكان ذلك في رُجوعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَكَّةَ إلى المَدينةِ، وكانَ يَبيتُ بها، وقَد نَزَل بها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فصلَّى فيها.

وكان ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَفعَلُ مِثلَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّما سافَرَ على الطَّريقِ بيْن مكَّةَ والمدينةِ، تَأسِّيًا به وحُبًّا لفِعلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وقد رَوَى البُخاريُّ عدَّةَ أحاديثَ في الصَّحيحِ عن ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما تُوضِّحُ تَحرِّيَه كُلَّ المواضعِ التي صلَّى فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الطَّريقِ، فيُصلِّي فيها.

وفي الحديثِ: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي بذي الحُلَيْفةِ.

وفيه: حِرصُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم على سُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واقتِفاؤُهم أثَرَه في أفعالِه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 918 ) ((223- (‌1257) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الله بن نمير.

ح وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة، ويدخل من طريق المعرس.

وإذا دخل مكة، دخل من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى)).

(1257)- وحدثنيه زهير بن حرب ومحمد بن المثنى.

قالا: حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيد الله ، بهذا الإسناد.

وقال في رواية زهير: العليا التي بالبطحاء.

430- (‌1257) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة.

فصلى بها.

وكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك.

431- (1257) وحدثني محمد بن رمح بن المهاجر المصري.

أخبرنا الليث.

ح وحدثنا قتيبة (واللفظ له) قال: حدثنا ليث عن نافع.

قال: كان ابن عمر ينيخ بالبطحاء التي بذي الحليفة.

التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينيخ بها.

ويصلي بها.

432- (1257) وحدثنا محمد بن إسحاق المسيبي.

حدثني أنس (يعني أبا ضمرة) عن موسى بن عقبة، عن نافع؛ أن عبد الله بن عمر كان، إذا صدر من الحج أو العمرة، أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة.

التي كان ينيخ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

صحيح البخاري (2/ 135) :

1532 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أناخ بالبطحاء بذي الحليفة فصلى بها.

وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يفعل ذلك.

أحاديث ذات صلة