- أَهْدَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِئَةَ بَدَنَةٍ ، فأمَرَنِي بلُحُومِهَا، فَقَسَمْتُهَا ثُمَّ أمَرَنِي بجِلَالِهَا فَقَسَمْتُهَا، ثُمَّ بجُلُودِهَا فَقَسَمْتُهَا.
أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (1951)، وابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (1436) واللفظ لهما، ومسلم (1317) بنحوه.
بَعَثَنِي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُمْتُ علَى البُدْنِ، فأمَرَنِي فَقَسَمْتُ لُحُومَهَا، ثُمَّ أمَرَنِي فَقَسَمْتُ جِلَالَهَا وجُلُودَهَا.
وفي رِوايةٍ]: أمَرَنِي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ أقُومَ علَى البُدْنِ، ولَا أُعْطِيَ عَلَيْهَا شيئًا في جِزَارَتِهَا.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1716 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1317)، وأبو داود (1769)، وابن ماجة (3099) باختلاف يسير.
الحجُّ هو الرُّكنُ الخامسُ مِن أركانِ الإسلامِ، وقد بيَّن رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناسِكَ الحجِّ بأقوالِه وأفعالِه، ونَقَلَها لنا الصَّحابةُ الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم كما تَعلَّموها منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحَديثِ يروي علِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَه وهو في الحجِّ لِيَتولِّي أمْرَ البُدْنِ الَّتي جَعَلَها هَدْيًا في ذَبْحِها وتَفرِقتها على الفُقراءِ، وفي رِوايةٍ للبُخاريِّ: «أهْدى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِئةَ بَدَنةٍ»، وفي صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ جابرٍ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نحَرَ ثَلاثًا وسِتِّينَ بيَدِه، ثمَّ أعْطى علِيًّا، فنَحَرَ ما غَبَرَ-أي: ما بَقِيَ-، وأشْرَكَه في هَدْيِه إلى المنحَرِ»، والبُدْنُ: جمْعُ بَدَنةٍ، وهي بَهيمةُ الأنعامِ التي تُهْدى إلى البيتِ الحرامِ للتَّقرُّبِ بها إلى اللهِ تعالَى، وتكونُ مِن الإبلِ خاصَّةً، وقيل: البُدْنُ تُطلَقُ على الإبلِ والبقَرِ.
وأمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَقسِمَ لُحومَها في المساكِينِ فقَسَمَها، ثمَّ أمَرَه أنْ يَقسِمَ جِلالَها وجُلودَها فقَسَمَهما، والجِلالُ: ما تَلبَسُه الدَّابَّةُ مِن كِساءٍ وقِلادةٍ ونحْوِها؛ وذلك لئلَّا يَعودَ إليه منها شَيءٌ؛ لأنَّه أخْرَجَها للهِ.
وكذلِك أمَرَه ألَّا يُعْطي الجَزَّارَ شَيئًا منها أجرةً على عَمَلِه فيها؛ فإعطاءُ الجَزَّارِ شَيئًا منها عِوَضًا مِن فِعلِه وذَبْحِه بَيعٌ، ولا يَجوزُ بَيعُ شَيءٍ مِن لَحْمِها، وأمَّا إعطاؤه صَدَقةً، أو هَديةً، أو زِيادةً على حقِّه؛ فلا حَرَجَ فيه.
وفي الحديثِ: التَّوكيلُ في القِيامِ على مَصالِحِ الهَديِ مِن ذَبْحِه وقِسْمة لَحمِه، وغيرِ ذلك.
وفيه: عدَمُ بَيعِ ما أُخرِجَ للهِ تعالَى ولو جُزء منه.
صحيح البخاري (2/ 172) 1718 - حدثنا أبو نعيم، حدثنا سيف بن أبي سليمان، قال: سمعت مجاهدا، يقول: حدثني ابن أبي ليلى، أن عليا رضي الله عنه حدثه قال: أهدى النبي صلى الله عليه وسلم مائة بدنة، فأمرني بلحومها، فقسمتها ثم أمرني بجلالها فقسمتها، ثم بجلودها فقسمتها
شرح السنة للبغوي (7/ 187) 1951 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا أبو نعيم، نا سيف بن أبي سليمان، قال: سمعت مجاهدا، يقول: حدثني ابن أبي ليلى، أن عليا ، حدثه قال: أهدى النبي صلى الله عليه وسلم مائة بدنة، فأمرني بلحومها، فقسمتها، ثم أمرني بجلالها، فقسمتها، ثم بجلودها، فقسمتها.
جامع الصحيحين لابن الحداد (2/ 333) 1436 - (خ، م) - حدثنا سليمان، قال: ثنا الحسن بن أحمد، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: ثنا إسحاق بن الحسن، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سيف بن أبي سليمان، قال: سمعت مجاهدا يقول: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن عليا حدثه قال: أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم مئة بدنة، فأمرني بلحومها فقسمتها، ثم أمرني بجلالها فقسمتها، ثم أمرني بجلودها فقسمتها.
صحيح مسلم (2/ 954) 349 - (1317) وحدثني محمد بن حاتم بن ميمون، ومحمد بن مرزوق، وعبد بن حميد، - قال عبد: أخبرنا، وقال الآخران: - حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني الحسن بن مسلم، أن مجاهدا، أخبره أن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أخبره أن علي بن أبي طالب ، أخبره: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يقوم على بدنه، وأمره أن يقسم بدنه كلها، لحومها وجلودها وجلالها، في المساكين ولا يعطي في جزارتها منها شيئا