قَدِمْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونَحْنُ نَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ بالحَجِّ، فأمَرَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً.

الدلالات الموضوعية:# عمرة - العمرة في أشهر الحج# حج - الإهلال بالنسك# حج - التمتع بالحج# حج - رفع الصوت بالإهلال# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1570)، ومسلم (1216)

الشرح والتوضيح

التَّمتُّعُ في الحجِّ هو أنْ يُحْرِمَ الحاجُّ بالعُمْرةِ في أشهُرِ الحَجِّ، ثمَّ يَحِلَّ منها، ثمَّ يُحْرِمَ بالحَجِّ مِن عامِه، فإذا قَدِمَ مكَّةَ في أشهُرِ الحجِّ واعتَمَر وانْتَهى مِن عُمرتِه، فله أنْ يَتحلَّلَ مِن إحرامِه، ويَتمتَّعَ بكلِّ ما هو حَلالٌ حتَّى تَبدَأَ مَناسِكُ الحجِّ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي جَابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّهم قَدِموا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوداعِ في السَّنةِ العاشرةِ مِن الهِجرةِ، وهمْ يُهِلُّون ويُلَبُّون بالحجِّ، ويَرفَعون أصواتَهم قائلينَ: «لَبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ بالحَجِّ»، ومعْناها: أُكرِّر إجابَتي لكَ في امتثالِ أمْرِك بالحَجِّ، فأمَرَهُم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بفَسْخِ الحَجَّةِ إلى العُمرةِ، فاستَجابَ الصحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم لأمْرِ النبيِّ على الفورِ وفعَلوا ما أمَرَهم به وقد بيَّنَت الرِّواياتُ في الصَّحيحَينِ أنَّه أمَرَ الذين لمْ يَسُوقوا الهَدْيَ بالتَّحَلُّلِ بعْدَ الطَّوافِ بالبيتِ، وبعْدَ السَّعيِ بيْن الصَّفا والمَروةِ، والحلْقِ أو التَّقصيرِ، فصاروا حَلالًا مِن إحرامِهِم، ثمَّ في يومِ التَّرويةِ -وهو اليومُ الثَّامِنُ من ذي الحِجَّة- أهَلُّوا بالحَجِّ مِن مَكَّةَ وأكْمَلوا نُسكَهم، وبذلِك أبْطَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك عاداتِ الجاهليَّةِ التي كانت تُحرِّمُ العُمرةَ في أشهُرِ الحجِّ، وأقَرَّ شَريعةَ الإسلامِ وما فيها مِن التَّوسعةِ في أُمورِ الحجِّ والعُمرةِ.

وفي الحديثِ: طاعةُ الصَّحابةِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

أحاديث ذات صلة