كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، ولِحِلِّهِ قَبْلَ أنْ يَطُوفَ بالبَيْتِ.
أخرجه البخاري (1539)، ومسلم (1189)
بَيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الحَجِّ والعُمرةِ وسُننَهما وآدابَهما، بالقولِ والفِعلِ، ونقَلَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم ما سَمِعوه وما رَأَوه مِنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها كانت تُطيِّبُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِإحرامِه قبْلَ أنْ يُحرِمَ للحجِّ أو العُمرةِ، ولحِلِّه بعْدَ أنْ يَتحلَّلَ التَّحلُّلَ الأوَّلَ في الحجِّ بَعدَ رَميِ جَمرةِ العَقَبةِ والحَلْقِ، وقبْلَ طَوافِ الإفاضةِ، والتَّحلُّلُ الأولُ يَحِلُّ بَعده كُلُّ شَيءٍ إلَّا الاستِمتاعَ بالنِّساءِ، وذلك كما في رِوايةٍ لِلنَّسائيِّ: «ولِحِلِّه بَعدَما رَمى جَمرةَ العَقَبةِ، قَبلَ أنْ يَطوفَ بالبَيتِ».
وهذا لا إشكالَ فيه ما دامَ لم يَمَسَّ الطِّيبَ حالَ الإحرامِ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ التَّطيُّبِ قبْلَ الإحرامِ وبعدَه.
وفيه: خِدمةُ المرأةِ لزَوْجِها وتَطييبُها له.
[صحيح البخاري] (2/ 136) 1539- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: ((كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه حين يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت)).
[صحيح مسلم] (2/ 846 ) ((33- (1189) وحدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها؛ أنها قالت:كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم.
ولحله قبل أن يطوف بالبيت)).