أُبايِعُكم على أن لا تشركوا بالله شيئًا ، ولا تسرِقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا أولادَكم ، ولا تأتوا ببهتانٍ تفترونَه بين أيديكم وأرجلِكم ، ولا تعصوني في معروفٍ ، فمن وفَى منكم فأجرُه على اللهِ ، ومن أأصاب من ذلك شيئًا فأخذ به من الدنيا فهو له كفارةٌ وطهورٌ ، ومن ستره اللهُ فذلك إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ، إن شاء عذَّبه ، وإن شاء غفرَ له

الدلالات الموضوعية:# حدود - الحدود كفارة# لعان وتلاعن - تعظيم الزنا والتشديد فيه# حدود - تحريم السرقة# الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة# رقائق وزهد - ستر المسلم على نفسه
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبادة بن الصامت
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7468) واللفظ له، ومسلم (1709).

الشرح والتوضيح

بَايَعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَهْطٍ، فَقالَ: أُبَايِعُكُمْ علَى أنْ لا تُشْرِكُوا باللَّهِ شيئًا، ولَا تَسْرِقُوا، ولَا تَزْنُوا، ولَا تَقْتُلُوا أوْلَادَكُمْ، ولَا تَأْتُوا ببُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بيْنَ أيْدِيكُمْ وأَرْجُلِكُمْ، ولَا تَعْصُونِي في مَعروفٍ، فمَن وفَى مِنكُم فأجْرُهُ علَى اللَّهِ، ومَن أصَابَ مِن ذلكَ شيئًا فَأُخِذَ به في الدُّنْيَا، فَهو له كَفَّارَةٌ وطَهُورٌ، ومَن سَتَرَهُ اللَّهُ، فَذلكَ إلى اللَّهِ: إنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وإنْ شَاءَ غَفَرَ له.

الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7468 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1709)، والنسائي (4161)، وأحمد (22678) باختلاف يسير.

يَحْكي عُبادةُ بنُ الصَّامِتِ رضي الله عنه أنَّه بايَعَ رَسولَ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلَّم في "رَهْط"، وهو ما دونَ العَشَرةِ، فَقالَ صَلَّى الله عليه وسلَّم: أُبايِعكم عَلى أنْ لا تُشرِكوا باللهِ شَيئًا ولا تَسرِقوا ولا تَقتُلوا أولادَكم ولا تَأْتوا "بِبُهْتان"، أي: بِكَذِبٍ يَبْهَت سامِعَه، أي: يُدهِشه؛ لفَظاعتِه كالرَّمْي بالزِّنا، تَفتَرونَه بَيْنَ أيديكم وأَرجُلِكم، أي: مِن قِبَلِ أنفُسِكم، فَكَنَّى بالْيَدِ والرِّجلِ عن الذَّاتِ؛ لِأَنَّ مُعظَمَ الأَفْعالِ بِهما، ولا تَعْصوني في مَعروفٍ، وهو ما عُرِفَ مِن الشَّارِعِ حُسنُه نَهْيًا وأَمْرًا، فَمَنْ وَفى، أي: ثَبَتَ عَلى العَهدِ مِنكم فَأَجرُه عَلى اللهِ فَضلًا ووَعدًا بالجَنَّةِ، ومَن أصابَ مِنكم أيُّها المُؤمِنونَ مِن ذَلِكَ شَيئًا غَيرَ الشِّركِ فَأُخِذَ بِه، أي: فَعُوقِبَ بِه في الدُّنْيا بِأَنْ أُقيمَ عليه الحَدُّ، فَهو، أي: العِقابُ كَفارَّة لَه فَلا يُعاقَبُ عليه في الآخِرةِ وطَهور يُطَهِّره اللهُ به مِن دَنَسِ المَعصيةِ، وإذا وُصِفَ بالتَّطهيرِ مَعَ التَّوبةِ عادَ إلى ما كانَ عليه قَبلُ فَتُقبَل شَهادتُه، ومَن سَتَرَه اللهُ فَذَلِكَ مُفَوَّض إلى اللهِ، إنْ شاءَ عَذَّبَه بِعَدْلِه، وإنْ شاءَ غَفَرَ لَه بِفَضلِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 138) 7468- حدثنا عبد الله المسندي، حدثنا هشام، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت قال: ((بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط، فقال: أبايعكم على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فأخذ به في الدنيا فهو له كفارة وطهور، ومن ستره الله فذلك إلى الله: إن شاء عذبه وإن شاء غفر له)).

[صحيح مسلم] (3/ 1333 ) ((41- (‌1709) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم وابن نمير.

كلهم عن ابن عيينة (واللفظ لعمرو) قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت .

قال

كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس.

فقال (تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق.

فمن وفى منكم فأجره على الله.

ومن أصاب شيئا من ذلك فعوقب به، فهو كفارة له.

ومن أصاب شيئا من ذلك فستره الله عليه، فأمره إلى الله.

إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه))).

42- (1709) حدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر عن الزهري ، بهذا الإسناد.

وزاد في الحديث: فتلا علينا آية النساء: أن لا يشركن بالله شيئا الآية [60 /الممتحنة /12].

43- (1709) وحدثني إسماعيل بن سالم.

أخبرنا هشيم.

أخبرنا خالد عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت .

قال

أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أخذ على النساء: أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا يعضه بعضا بعضا.

(فمن وفى منكم فأجره على الله.

ومن أتى منكم حدا فأقيم عليه فهو كفارته.

ومن ستره الله عليه فأمره إلى الله.

إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له).

44- (1709) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث.

ح وحدثنا محمد بن رمح.

أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصنابجي، عن عبادة بن الصامت ؛ أنه قال

إني لمن النقباء الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال: بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نزني، ولا نسرق، ولا نقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا ننتهب، ولا نعصي.

فالجنة، إن فعلنا ذلك.

فإن غشينا من ذلك شيئا، كان قضاء ذلك إلى الله.

وقال ابن رمح: كان قضاؤه إلى الله.

أحاديث ذات صلة