- أنَّ نبيَّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ كانَ يَدعو عندَ الكَربِ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الحليمُ الحَكيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ربُّ العرشِ العظيمُ ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ربُّ السَّمواتِ والأرضِ وربُّ العرشِ الكريمُ

الدلالات الموضوعية:# عقيدة - إثبات أسماء الله# أدعية وأذكار - فضل الذكر# إيمان - توحيد الأسماء والصفات# إيمان - توحيد الربوبية# أدعية وأذكار - الدعاء عند الكرب
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3435) واللفظ له، وأخرجه البخاري (6346)، ومسلم (2730) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يقولُ عِنْدَ الكَرْبِ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ ورَبُّ الأرْضِ، ورَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ .

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6346 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2730) باختلاف يسير واجبُ المسلِمِ إذا وقَعَ في كُربةٍ أو ضاقَتْ به الدُّنيا أنْ يَفزَعَ إلى اللهِ رَبِّه وإلهِه ومَوْلاه؛ فهو وَحْدَه القادِرُ على كَشْفِ الهَمِّ والغَمِّ، والدُّعاءُ مِن أسبابِ رَفْعِ البَلاءِ.

وفي هذا الحَديثِ يروي عبْدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهُما، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يَقولُ عِندَما يَشْعُرُ باشتِدادِ الغَمِّ عليه، واستيلائِهِ على نَفْسِهِ الشَّريفةِ: «لا إلَهَ إلَّا اللهُ» أي: لا مَعبودَ بِحَقٍّ إلَّا اللَّهُ «العَظيمُ» القَدْرِ، الجَليلُ الشَّأنِ في ذاتِه وَصِفاتِه وَأفعالِه، «الحَليمُ» الَّذي لا يُعاجِلُ العاصيَ بِالعُقوبةِ، بَل يُؤَخِّرُها، وَقَدْ يَعْفو عَنه مَعَ القُدرةِ عليهِ؛ فهو القادرُ سُبحانَه على كلِّ شَيءٍ، ثمَّ يُكمِلُ دُعاءَه فيقولُ: «لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظيمِ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَواتِ والأرضِ»، أي: لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا اللهُ جلَّ جَلالُه، خالِقُ العَرشِ العَظيمِ الكَريمِ، وخالِقُ السَّمواتِ والأرضِ، وخالِقُ كُلِّ شَيءٍ فيهما، وَمالِكُه، وَمُصلِحُه، والمُتَصَرِّفُ فيه كَيفَ شاءَ، وكما شاءَ،، «رَبُّ العَرشِ الكَريمِ»، والعَرْشُ: عرْشُ الرَّحمنِ الذي استوَى عليه جلَّ جَلالُه، وهو أعْلَى المَخلوقاتِ وأكبرُها وأعظمُها، وقد وصَفَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّه عَظيمٌ وبأنَّه كريمٌ، أي: وبالعَظَمةِ مِن جِهةِ الكَمِّيَّةِ، وبِالحُسنِ مِن جِهةِ الكَيفيَّةِ.

وهذا الدُّعاءُ مُشتمِلٌ على تَوحيدِ الإلهيَّةِ والرُّبوبيَّةِ، ووَصْفِ الربِّ سُبحانَه بالعظَمةِ والحِلمِ، وعَظمتُه المطلَقةُ تَستلزِمُ إثباتَ كلِّ كَمالٍ له، وسَلْبَ كلِّ نقْصٍ عنه، وحِلمُه يَستلزِمُ كَمالَ رَحمتِه وإحسانِه إلى خلْقِه؛ فإذا عَلِمَ القلبُ هذا وتحقَّقَه أحَبَّ اللهَ تعالَى وأجَلَّه، فحصَلَ له مِن الابتهاجِ واللَّذةِ والسُّرورِ ما يَدفَعُ عنه ألَمَ الكَرْبِ والهمِّ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 495) 3435- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو عند الكرب: ((لا إله إلا الله الحليم الحكيم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش الكريم)) حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله وفي الباب عن علي.

وهذا حديث حسن صحيح

[صحيح البخاري] (8/ 75) 6346- حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: ((لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض، ورب العرش الكريم)) وقال وهب: حدثنا شعبة، عن قتادة، مثله

[صحيح مسلم] (4/ 2092) 83- (2730) حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، وعبيد الله بن سعيد- واللفظ لابن سعيد- قالوا: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: ((لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم))

أحاديث ذات صلة