عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال في يومِ عيدٍ: ( أوَّلُ ما نبدَأُ يومَنا هذا أنْ نُصَلِّيَ ثمَّ ننحَرَ فمَن فعَل ذلك فقد أصاب سنَّتَنا ومَن تعجَّل فإنَّما هو لحمٌ قدَّمه لأهلِه ) قال: وكان أبو بُرْدَةَ بنُ نِيَارٍ ذبَح قبْلَ الصَّلاةِ فقال: يا رسولَ اللهِ إنَّ عندي جَذَعةً خيرٌ مِن مُسِنَّةٍ ؟ قال: ( اجعَلْها مكانَها ولنْ تُجزِئَ أو تُوفِّيَ عن أحَدٍ بعدَك )
أخرجه ابن حبان (5906) واللفظ له، والبخاري (968)، ومسلم (1961) باختلاف يسير.أخرجه البخاري (968)، ومسلم (1961) باختلاف يسير.
مَن صَلَّى صَلَاتَنَا، ونَسَكَ نُسُكَنَا، فقَدْ أصَابَ النُّسُكَ، ومَن نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فإنَّه قَبْلَ الصَّلَاةِ ولَا نُسُكَ له، فَقالَ أبو بُرْدَةَ بنُ نِيَارٍ خَالُ البَرَاءِ: يا رَسولَ اللَّهِ، فإنِّي نَسَكْتُ شَاتي قَبْلَ الصَّلَاةِ، وعَرَفْتُ أنَّ اليومَ يَوْمُ أكْلٍ وشُرْبٍ، وأَحْبَبْتُ أنْ تَكُونَ شَاتي أوَّلَ ما يُذْبَحُ في بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتي وتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أنْ آتِيَ الصَّلَاةَ، قالَ: شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ.
قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، فإنَّ عِنْدَنَا عَنَاقًا لَنَا جَذَعَةً هي أحَبُّ إلَيَّ مِن شَاتَيْنِ، أفَتَجْزِي عَنِّي؟ قالَ: نَعَمْ، ولَنْ تَجْزِيَ عن أحَدٍ بَعْدَكَ.
الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 955 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (955)، ومسلم (1961) علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واجباتِ الأعيادِ وسُننَها وآدابَها، ومِن ذلك وَقتُ الصَّلاةِ يومَ الأضْحى وكَيفيَّتُها، ووَقتُ ذَبْحِ الأُضحيةِ؛ تلك الشَعيرةُ العَظيمةُ مِن شَعائرِ الإسلامِ، وهي عِبادةٌ مُؤقَّتةٌ بوَقتٍ، لا تَجوزُ قبْلَه ولا بعْدَه.وفي هذا الحَديثِ يَرْوي البَراءُ بنُ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَطَب يومَ الأضْحى، وذلك بعْدَ صَلاةِ العِيدِ وليس قبْلَها، فبيَّن للنَّاسِ أنَّ مَن صلَّى العيدَ مع المسلمينَ، ثمَّ ذبَحَ أُضحيتَه بعْدَ الصَّلاةِ؛ فقد وافَقَ العِبادةَ المشروعةَ الَّتي يُثابُ عليها ثَوابَ الأُضحيةِ، ومَن لم يفعَلْ فذبَحَ قبْل الصَّلاةِ، فإنَّه لا نُسُكَ له، أي: فلا يُعطى ثَوابَ الأُضحيةِ، فقام أبو بُرْدةَ بنُ نِيَارٍ خالُ البَراءِ بنِ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنهما، فذكَرَ أنَّه ذبَحَ شاتَه قبْلَ الصَّلاةِ، مُعلِّلًا ذلك بأنَّ يومَ الأضحَى يومُ أكْلٍ وشُربٍ، وأنَّه أحَبَّ أنْ تكونَ شاتُه أوَّلَ ما يُذبَحُ في بَيتِه، وأنَّه أكَل منها قبْلَ أنْ يَأتيَ إلى الصَّلاةِ، فأجابَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ شاتَه التي ذَبَحَها مُجرَّدُ شاةِ لَحْمٍ، ولا تَصِحُّ أُضْحيةً، وليس فيها ثَوابُ النُّسُكِ، وإنَّما هي على عادةِ الذَّبحِ للأكْلِ المُجرَّدِ مِن القُربةِ.
فذَكَرَ أبو بُرْدةَ أنَّه لا يَملِكُ إلَّا عَناقًا، وهي الأُنثى مِن ولَدِ المَعْزِ، (جَذَعةً)، والجذَعةُ ما كانتْ دونَ السَّنةِ.
وقيل: الإجذاعُ زمَنٌ وليسَ بسِنٍّ يَسقُطُ ولا يَنبُتُ؛ فالجَذَعُ اسمٌ لولَدِ الماعزِ إذا قَوِيَ؛ فهو الآنَ لا يَملِكُ إلَّا جَذَعةً مِن المَعْزِ ولكنَّها عِندَه أفضلُ وأحبُّ مِن شَاتَينِ؛ لكَثرةِ لَحْمِها، وغَلاءِ ثَمنِها، فسَأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ تُجزِئُه تلك الجَذَعةُ أُضحيةً؟ فرخَّصَ له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذَبْحِ الجذَعةِ مِن المَعْزِ؛ لأنَّه لا يَملِكُ غيرَها، وأجابَه بأنَّها تُجزِئُه وحْدَه خاصَّةً، ولا تُجزِئُ أحدًا بعْدَه مِن الأُمَّةِ.
وفي هذا دَلالةٌ على أنَّ الجَذَعةَ مِن المَعزِ التي دُونَ السَّنةِ لا تُجزِئُ فى الضحايا، ويُجزِئُ مِن المَعزِ الثَّنيُّ فما فوقَه، وهي ما تَمَّ له سَنةٌ ودخَلَ في الثانيةِ.
وفي الحديثِ: المُنافسةُ والمُسارعةُ إلى فِعلِ الخَيراتِ.
وفيه: فَضيلةُ أبي بُرْدةَ رَضيَ اللهُ عنه.
وفيه: أنَّ سُنَّةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التَّيسيرُ والتَّخفيفُ.
صحيح ابن حبان - مخرجا (13/ 227) 5906 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن زبيد، عن الشعبي، عن البراء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في يوم عيد: أول ما نبدأ يومنا هذا أن نصلي ثم ننحر، فمن فعل ذلك، فقد أصاب سنتنا، ومن تعجل فإنما هو لحم قدمه لأهله، قال: وكان أبو بردة بن نيار ذبح قبل الصلاة، فقال: يا رسول الله، إن عندي جذعة خير من مسنة، قال: اجعلها مكانها، ولن تجزئ أو توفي عن أحد بعدك
[صحيح البخاري] (2/ 19) :
968 - حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة، عن زبيد، عن الشعبي، عن البراء قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر قال: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم عجله لأهله، ليس من النسك في شيء.
فقام خالي أبو بردة بن نيار، فقال: يا رسول الله، أنا ذبحت قبل أن أصلي، وعندي جذعة خير من مسنة، قال: اجعلها مكانها، أو قال: اذبحها، ولن تجزي جذعة عن أحد بعدك.
[صحيح مسلم] (6/ 75) :
(1961) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار ، (واللفظ لابن المثنى)، قالا: حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن زبيد الإيامي ، عن الشعبي ، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا، نصلي ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء.
وكان أبو بردة بن نيار قد ذبح فقال: عندي جذعة خير من مسنة.
فقال: اذبحها، ولن تجزي عن أحد بعدك .
---
صحيح ابن حبان - مخرجا (13/ 227) 5906 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن زبيد، عن الشعبي، عن البراء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في يوم عيد: أول ما نبدأ يومنا هذا أن نصلي ثم ننحر، فمن فعل ذلك، فقد أصاب سنتنا، ومن تعجل فإنما هو لحم قدمه لأهله، قال: وكان أبو بردة بن نيار ذبح قبل الصلاة، فقال: يا رسول الله، إن عندي جذعة خير من مسنة، قال: اجعلها مكانها، ولن تجزئ أو توفي عن أحد بعدك
[صحيح البخاري] (2/ 19) :
968 - حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة، عن زبيد، عن الشعبي، عن البراء قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر قال: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم عجله لأهله، ليس من النسك في شيء.
فقام خالي أبو بردة بن نيار، فقال: يا رسول الله، أنا ذبحت قبل أن أصلي، وعندي جذعة خير من مسنة، قال: اجعلها مكانها، أو قال: اذبحها، ولن تجزي جذعة عن أحد بعدك.
[صحيح مسلم] (6/ 75) :
(1961) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار ، (واللفظ لابن المثنى)، قالا: حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن زبيد الإيامي ، عن الشعبي ، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا، نصلي ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء.
وكان أبو بردة بن نيار قد ذبح فقال: عندي جذعة خير من مسنة.
فقال: اذبحها، ولن تجزي عن أحد بعدك .