- البئرُ جبارٌ ، والعَجماءُ جُبارٌ، والمعدنُ جبارٌ ، وفي الرِّكازِ الخمسُ

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - العجماء والمعدن والبئر والنار# خراج - الركاز وما فيه# غصب وضمانات - جناية العجماء# زكاة - فرض الزكاة# زكاة - زكاة المعادن والركاز
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6913)، ومسلم (1710)، وأبو داود (4593)، والترمذي (1377)، والنسائي (2498) واللفظ له، وابن ماجه (2673)، وأحمد (7450)

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: العَجْمَاءُ جُبَارٌ، والبِئْرُ جُبَارٌ، والمَعْدِنُ جُبَارٌ، وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1499 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1710) باختلاف يسير جاءتْ تَشريعاتُ الإسلامِ بأوامِرَ ونَواهٍ تَضبِطُ تَعامُلاتِ الناسِ فيما بيْنهم؛ حِفظًا للحُقوقِ، وقطْعًا للنِّزاعِ، ولذلك بيَّن الشَّرعُ الحكيمُ أمورَ الدِّيَاتِ والجِراحاتِ وما يَجِبُ فيها مِن جَزاءٍ، وما لا يَجِبُ ويُعَدُّ هَدْرًا.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ العَجْماءَ جُبَارٌ، أي: إنَّ ما تُحدِثُه العَجْماءَ -وهي البَهيمةُ؛ سُمِّيتْ بذلك لأنَّها لا تَقدِرُ على الكَلامِ- إذا انفَلَتَتْ، مِن تلَفٍ أو ضَرَرٍ؛ فهو هَدَرٌ لا ضَمانَ فيه، وذلك إذا لم يكُنْ معها مالكُها، أمَّا إذا كان معها فعليه ضَمانُ ما أتْلَفَتْه، سَواءٌ أتْلَفَتْه لَيلًا أو نَهارًا، وسَواءٌ كان سائقَها أو راكبَها، وسواءٌ كان الذي معَها مالِكَها أو أَجيرَه، أو مُستأجِرًا أو مُستعيرًا، وسواءٌ أتْلَفَت بيَدِها أو رِجْلِها، أو عَضِّها أو ذَنَبِها.

وإنْ كان معها مالكُها وانْفَلَتَت رغْمًا عنه دونَ أنْ يَفعَلَ لها شيئًا تَسبَّبَ في انفلاتِها؛ فما أحْدَثَتْه هَدَرٌ ولا ضَمانَ على مالكِها.

وأنَّ البئرَ جُبَارٌ، يعني أنَّ البِئرَ يَحفِرُها الرجُلُ في مِلْكِه أو في أرضٍ مَواتٍ -وهي التي ليستْ مِلكًا لأحدٍ، أو كانت طَريقًا للمُسلِمينَ- فيَسقُطُ فيها رجُلٌ، أو تَنهارُ على مَن استأجَرَه لحَفْرِها فيَهْلِكُ؛ لا ضَمانَ فيه، أمَّا إذا حَفَرَها في طَريقِ المسلِمينَ أو في مِلكِ غَيرِه بغيرِ إذنِه، ففيه الضَّمانُ.

وكذا المعدِنُ جُبَارٌ، فإذا حَفَرَ في مِلكِه أو في أرضٍ مَواتٍ كالمَنجمِ ونحْوِه؛ لاستِخراجِ ما فيه مِن الذَّهبِ والفِضَّةِ ونحوِها، فوَقَعَ فيه إنسانٌ أو انهارَ علَى َمن يَحْفِرُه؛ فقدْ يَستأجِرُ الإنسانُ قومًا يَعمَلونَ في البِئرِ؛ فربَّما انهارتْ على بعضِهم، فلا ضَمانَ فيه أيضًا، ودِماؤُهم هدَرٌ.

قال العلماءُ: وأمَّا إذا حفَرَها في الطَّريقِ العامِّ، فوقَع فيها آدميٌّ ومات؛ فدِيَتُه على عاقلةِ الحافِرِ، والكَفَّارةُ في مالِ الحافِرِ، أمَّا إذا وقَعَ غيرُ الآدَميِّ فيها وتَلِف فيها وجَبَ ضَمانُه في مالِ الحافِرِ.

ثمَّ بيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ في الرِّكازِ الخُمُسَ، والرِّكازُ: هو المالُ والكُنوزُ المدفونةُ في الأرْضِ، والمرادُ: أنَّه يَجِبُ إخراجُ الخُمُسِ مِن كُلِّ كَنْزٍ جاهليٍّ، وكُلِّ ما أُخرِجَ مِن ثَرَواتِ الأرضِ المَدفونةِ في باطنِها، ويكونُ ذلك وقْتَ استِخراجِه ولا يُنتظَرُ حتى يَحولَ عليه الحولُ وهو العامُ القَمريُّ (الهِجريُّ).

وفي الحَديثِ: بيانُ عدْلِ الشريعةِ الإسلاميَّةِ، حيثُ لا يَضمَنُ أحدٌ شَيئًا مُتلَفًا إذا لم يُباشِرْه ولا كانَ سببًا فيه، ولا يُؤاخَذُ مَن لم يَصنَعِ الضَّررَ أو يَتسبَّبْ فيه.

وفيه: بَيانُ مِقدارِ زَكاةِ ما يَجِدُه المسلِمُ مِن أموالٍ دُفِنَتْ في الأرضِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 12) 6913- حدثنا مسلم، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((العجماء عقلها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس)).

[صحيح مسلم] (3/ 1334 ) ((45- (1710) حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح.

قالا: أخبرنا الليث.

ح وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة ،

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (العجماء جرحها جبار.

والبئر جبار.

والمعدن جبار.

وفي الركاز الخمس)))

(1710)- وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وعبد الأعلى بن حماد كلهم عن ابن عيينة.

ح وحدثنا محمد بن رافع.

حدثنا إسحاق (يعني ابن عيسى).

حدثنا مالك.

كلاهما عن الزهري.

بإسناد الليث .

مثل حديثه

2 م- (1710) وحدثني أبو الطاهر وحرملة.

قالا: أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن ابن المسيب وعبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

بمثله

[سنن أبي داود] (4/ 196) 4593- حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، سمعا أبا هريرة ، يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، والبئر جبار، وفي الركاز الخمس)) قال أبو داود: (( العجماء: المنفلتة التي لا يكون معها أحد، وتكون بالنهار، لا تكون بالليل))

[سنن الترمذي] (3/ 653) 1377- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس)) حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، وفي الباب عن جابر، وعمرو بن عوف المزني، وعبادة بن الصامت: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح حدثنا الأنصاري، عن معن قال: قال مالك بن أنس: وتفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم ((العجماء جرحها جبار))، يقول: هدر لا دية فيه: ومعنى قوله: ((العجماء جرحها جبار))، فسر ذلك بعض أهل العلم قالوا: العجماء: الدابة المنفلتة من صاحبها، فما أصابت في انفلاتها فلا غرم على صاحبها، والمعدن جبار، يقول: إذا احتفر الرجل معدنا فوقع فيها إنسان فلا غرم عليه، وكذلك البئر إذا احتفرها الرجل للسبيل، فوقع فيها إنسان فلا غرم على صاحبها، وفي الركاز الخمس، والركاز: ما وجد في دفن أهل الجاهلية فمن وجد ركازا أدى منه الخمس إلى السلطان وما بقي فهو له

[سنن النسائي] (5/ 45) 2498- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هشيم، أنبأنا

منصور وهشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((البئر جبار، والعجماء جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس))

أحاديث ذات صلة