- كَانَتِ العَرَبُ تَطُوفُ بالبَيْتِ عُرَاةً، إلَّا الحُمْسَ ، وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَما وَلَدَتْ، كَانُوا يَطُوفُونَ عُرَاةً، إلَّا أَنْ تُعْطِيَهُمُ الحُمْسُ ثِيَابًا، فيُعْطِي الرِّجَالُ الرِّجَالَ، وَالنِّسَاءُ النِّسَاءَ، وَكَانَتِ الحُمْسُ لا يَخْرُجُونَ مِنَ المُزْدَلِفَةِ ، وَكانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ يَبْلُغُونَ عَرَفَاتٍ، قالَ هِشَامٌ: فَحدَّثَني أَبِي، عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قالَتْ: الحُمْسُ هُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فيهم: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِن حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}[البقرة:199] قالَتْ: كانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِن عَرَفَاتٍ، وَكانَ الحُمْسُ يُفِيضُونَ مِنَ المُزْدَلِفَةِ يقولونَ: لا نُفِيضُ إلَّا مِنَ الحَرَمِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: {أَفِيضُوا مِن حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} رَجَعُوا إلى عَرَفَاتٍ.

الدلالات الموضوعية:# حج - الوقوف بعرفة وأحكامه# قرآن - نزول القرآن# حج - لا يطوف عريان ولا يحج مشرك# تفسير آيات - سورة البقرة# حج - مناسك الحج# رقائق وزهد - أهل الجاهلية# حج - الوقوف بمزدلفة# الكفر والشرك - أعمال الجاهلية# قرآن - أسباب النزول
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4520)، والنسائي (3012)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1203) جميعهم باختلاف يسير.أخرجه أبو داود (1910)، واللفظ له، والبخاري (4520)، وابن خزيمة (3058)، باختلاف يسير.أخرجه البخاري (4520)، والنسائي (3012)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1203) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ في الجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً إلَّا الحُمْسَ، والحُمْسُ قُرَيْشٌ وما ولَدَتْ، وكَانَتِ الحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ علَى النَّاسِ؛ يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا، وتُعْطِي المَرْأَةُ المَرْأَةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا، فمَن لَمْ يُعْطِهِ الحُمْسُ طَافَ بالبَيْتِ عُرْيَانًا، وكانَ يُفِيضُ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِن عَرَفَاتٍ، ويُفِيضُ الحُمْسُ مِن جَمْعٍ، قالَ: وأَخْبَرَنِي أبِي، عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنَّ هذِه الآيَةَ نَزَلَتْ في الحُمْسِ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] ، قالَ: كَانُوا يُفِيضُونَ مِن جَمْعٍ، فَدُفِعُوا إلى عَرَفَاتٍ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1665 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1219)، وأبو داود (1910)، والترمذي (884)، بمعناه.

نَفَى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما كان في الحَجِّ مِن أعمالِ الجاهليَّةِ، وأقَرَّ ما أمَرَه اللهُ سُبحانَه وتعالَى بإقرارِه.

وفي هذا الحَديثِ يَروي التَّابِعيُّ عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ أنَّ النَّاسَ كانوا يَطوفونَ في الجاهليَّةِ بالكَعبةِ عُراةً، إلَّا الحُمْسَ، والحُمْسُ: هم: قُرَيشٌ، وكِنانَةُ، وجَديلَةُ؛ سُمُّوا بذلك؛ لِتَحَمُّسِهم وتَشَدُّدِهم في دِينِهم، وكانتِ الحُمْسُ يُعطونَ النَّاسَ حِسبةً للهِ، فيُعطي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيابَ يَطوفُ فيها، وتُعطي المَرأةُ المَرأةَ الثِّيابَ تَطوفُ فيها، فمَن لم تُعطِه الحُمْسُ ثِيابًا طاف بالبَيتِ عُريانًا.

وكان يُفيضُ جَماعةُ النَّاسِ -غيرَ الحُمْسِ- يُدفَعونَ مِن عَرَفاتٍ، وتُفيضُ الحُمْسُ مِن جَمْعٍ، وهي المُزدَلِفةُ، ولا يَتجاوَزونَها إلى عَرَفةَ؛ لِئلَّا يَخرُجوا عن حُدودِ الحَرَمِ الذي شَرَّفَهمُ اللهُ بسُكناه، وجَعَلَه عِصمةً لدِمائِهم وأموالِهم، وعَرَفةُ ليسَتْ مِنَ الحَرمِ.

ويَحكي عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ أنَّ خالَتَه أُمَّ المُؤمِنينَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها أخبَرَتْ أنَّ آيةَ {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] نزَلَتْ في الحُمْسِ؛ لِأنَّهم كانوا يُفيضونَ مِن جَمْعٍ مِنَ المُزدَلِفةِ، وهي المَكانُ الذي يَنزِلُ فيه الحَجيجُ بَعدَ الإفاضةِ مِن عَرَفاتٍ ويَبِيتونَ فيه لَيلةَ العاشِرِ مِن ذي الحِجَّةِ، وفيه المَشعَرُ الحَرامُ، وهو بجِوارِ مِنًى، وتَبعُدُ عن عَرَفةَ حَوالَيِ (12 كم).

فدُفِعوا وأُمِروا بالذَّهابِ إلى عَرَفاتٍ؛ لِيَقِفوا بها، ثم يُفيضوا منها إلى مُزدَلِفةَ مع بَقيَّةِ النَّاسِ، وعَرَفاتٌ: جَبَلٌ يَقَعُ على الطَّريقِ بَيْنَ مَكَّةَ والطَّائِفِ، يَبعُدُ عن مَكَّةَ حَوالَيِ (22 كم)، وعلى بُعدِ (10 كم) مِن مِنًى، و(6 كم) مِن مُزدَلِفةَ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 894) 152 - (1219) وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، قال: كانت العرب تطوف بالبيت عراة، إلا الحمس، والحمس قريش وما ولدت، كانوا يطوفون عراة، إلا أن تعطيهم الحمس ثيابا، فيعطي الرجال الرجال، والنساء النساء، وكانت الحمس لا يخرجون من المزدلفة، وكان الناس كلهم يبلغون عرفات، قال هشام: فحدثني أبي، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: " الحمس هم الذين أنزل الله عز وجل فيهم: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} [البقرة: 199] قالت: كان الناس يفيضون من عرفات، وكان الحمس يفيضون من المزدلفة، يقولون: لا نفيض إلا من الحرم، فلما نزلت: {أفيضوا من حيث أفاض الناس} [البقرة: 199] رجعوا إلى عرفات "

[صحيح البخاري] (6/ 27) 4520 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا محمد بن خازم، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفات، فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأتي عرفات، ثم يقف بها، ثم يفيض منها فذلك قوله تعالى: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} [البقرة: 199]

سنن أبي داود (2/ 187) 1910 - حدثنا هناد، عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة وكانوا يسمون الحمس وكان سائر العرب يقفون بعرفة قالت: فلما جاء الإسلام أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأتي عرفات فيقف بها، ثم يفيض منها فذلك قوله تعالى {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} [البقرة: 199]

سنن النسائي (5/ 254) 3012 - أخبرنا إسحق بن إبراهيم، قال: أنبأنا أبو معاوية، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: " كانت قريش تقف بالمزدلفة، ويسمون الحمس، وسائر العرب تقف بعرفة، فأمر الله تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقف بعرفة، ثم يدفع منها، فأنزل الله عز وجل: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} [البقرة: 199] "

صحيح مسلم (2/ 893 ت عبد الباقي) :

151 - (1219) حدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا أبو معاوية عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها.

قالت: كان ‌قريش ‌ومن ‌دان ‌دينها ‌يقفون ‌بالمزدلفة.

‌وكانوا ‌يسمون الحمس.وكان سائر العرب يقفون بعرفة.

فلما جاء الإسلام أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأتي عرفات فيقف بها.

ثم يفيض منها.

فذلك قوله عز وجل: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس [[2 /البقرة/ الآية 199]].

سنن أبي داود (2/ 187 ت محيي الدين عبد الحميد) :

1910 - حدثنا هناد، عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: كانت قريش ‌ومن ‌دان ‌دينها ‌يقفون ‌بالمزدلفة ‌وكانوا ‌يسمون الحمس وكان سائر العرب يقفون بعرفة قالت: فلما جاء الإسلام أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأتي عرفات فيقف بها، ثم يفيض منها فذلك قوله تعالى {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} [[البقرة: 199]]

[صحيح البخاري] (6/ 27) :

4520 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا محمد بن خازم، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: كانت قريش ‌ومن ‌دان ‌دينها ‌يقفون ‌بالمزدلفة، ‌وكانوا ‌يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفات، فلما جاء الإسلام، أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأتي عرفات، ثم يقف بها، ثم يفيض منها، فذلك قوله تعالى: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس}.

[صحيح ابن خزيمة ط ٣] (2/ 1431) :

3058 - أن سلم بن جنادة، حدثنا قال: حدثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانت قريش ‌ومن ‌دان ‌دينها ‌يقفون ‌بالمزدلفة ‌وكانوا ‌يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفة، فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه عليه السلام أن يأتي عرفات، فيقف ثم يفيض منها.

قالت: فذلك قوله (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) [[البقرة: 199]].

أحاديث ذات صلة