سُئِلَ أُسَامَةُ وأَنَا جَالِسٌ كيفَ كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسِيرُ في حَجَّةِ الوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟ قالَ: كانَ يَسِيرُ العَنَقَ، فَإِذَا وجَدَ فَجْوَةً نَصَّ.

الدلالات الموضوعية:# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم# حج - كيف السير من عرفة# رقائق وزهد - السكينة والوقار# حج - التخفيف والتيسير في أمور الحج# حج - مناسك الحج
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أسامة بن زيد
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1286) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الحَجُّ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، عَلَّمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه إيَّاها بالفِعلِ وبالقَولِ، وقد نَقَلوا لنا صِفةَ هذه العِبادةِ كما رأوْها وأدَّوْها معه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَضيَ اللهُ عنهم.

وفي هذا الحَديثِ يَروي التَّابِعيُّ عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ أنَّه كان جالسًا مع الصَّحابيِّ أُسامةَ بنِ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنهما، فسُئِلَ أُسامةُ عن سَيرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوَداعِ، حين دَفَعَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأفاضَ مِن عَرَفاتٍ إلى مُزدَلِفةَ، فأخبَرَهم أنَّه كان يَسيرُ العَنَقَ، أيْ: يَسيرُ سَيرًا مُتوسِّطًا، ولا يُسرِعُ؛ لِئلَّا يُضايِقَ النَّاسَ ويُؤذيَهم، ولِيَكونَ قُدوةً لِغيرِه، فإذا وَجَدَ فَجْوةً بَينَ النَّاسِ وطَريقًا واسِعًا فَسيحًا نَصَّ، أيْ: أسرَعَ في سَيرِه في هذا المَكانِ الواسِعِ.

وفي الحَديثِ: الالتِزامُ بالهُدوءِ والسَّكينةِ عِندَ الإفاضةِ مِن عَرَفةَ، والمُحافَظةُ على السَّيرِ المُتوسِّطِ، والابتِعادُ عنِ السُّرعةِ.

وفيه: أنَّ السَّلَفَ كانوا يَحرِصونَ على السُّؤالِ عن أحوالِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، في جَميعِ حَرَكاتِه وسُكونِه؛ لِيَقتَدُوا به في ذلك.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (2/ 936) 283 - (1286) وحدثنا أبو الربيع الزهراني، وقتيبة بن سعيد، جميعا عن حماد بن زيد، قال أبو الربيع: حدثنا حماد، حدثنا هشام، عن أبيه، قال: سئل أسامة وأنا شاهد، أو قال: سألت أسامة بن زيد ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه من عرفات قلت: كيف كان يسير رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أفاض من عرفة؟ قال: " كان يسير العنق:، فإذا وجد فجوة نص "

صحيح البخاري (2/ 163) :

1666 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه قال: سئل أسامة وأنا جالس: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع، حين دفع؟ قال: كان يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص قال هشام: والنص فوق العنق، فجوة: متسع، والجميع فجوات وفجاء، وكذلك ركوة وركاء.

مناص، ليس حين فرار.

أحاديث ذات صلة