عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: ما بيْنَ بَيْتي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِن رِيَاضِ الجَنَّةِ، ومِنْبَرِي علَى حَوْضِي.

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الحوض# مساجد ومواضع الصلاة - فضل منبر مسجد النبي صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# جنة - صفة الجنة# مساجد ومواضع الصلاة - فضل ما بين المنبر والقبر في مسجد النبي
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1391)

الشرح والتوضيح

فضَّلَ اللهُ تعالَى بَعضَ بِقاعِ الأرضِ على بَعضٍ، ومِن البِقاعِ التي فَضَّلَها اللهُ عزَّ وجلَّ الرَّوضةُ الشَّريفةُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشرَفِ هذه البُقعةِ المبارَكةِ الَّتي تقَعُ بيْن بَيتِه الَّذي دُفِنَ فيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومِنبَرِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَسجِدِه، وأنَّها رَوْضةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ -والرَّوضةُ: كلُّ أرضٍ ذاتِ نَباتٍ وماءٍ ورَوْنقٍ ونَضارةٍ- أي: في نُزولِ الرَّحمةِ وحُصولِ السَّعادةِ بما يَحصُلُ مِن مُلازَمةِ حِلَقِ الذِّكرِ والصَّلاةِ في هذا الموضِعِ، لا سيَّما في عَهْدِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيكونُ تَشبيهًا بغيرِ أداةٍ.

أو المعْنى: أنَّ ذلك الموضعَ بعينِه رَوضةٌ مِن رِياضِ الجنَّةِ حَقيقةً، وهو قِطعةٌ منها؛ كالحَجَرِ الأسودِ، فتُنقَلُ إليها يومَ القيامةِ.

ويُؤيِّدُ هذا المعْنى قولُه في آخِرِ الحَديثِ: «ومِنبَري على حَوضي»، أي: ويقَعُ مِنبَرُه الشَّريفُ على مَوضعِ حَوضِه المَورودِ الَّذي يُكرِمُه اللهُ به يومَ القِيامةِ، أو أنَّ له هناك مِنبرًا على حَوضِه يَدْعو عليه النَّاسَ إليه.

وفي الحَديثِ: تَفضيلُ المَدينةِ، والتَّرغيبُ في المُقامِ بها.

أحاديث ذات صلة