أنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ، وأنَّهُمُ اشْتَرَطُوا ولَاءَهَا، فَذُكِرَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اشْتَرِيهَا، فأعْتِقِيهَا، فإنَّما الوَلَاءُ لِمَن أَعْتَقَ، وأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ، فقِيلَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا تُصُدِّقَ علَى بَرِيرَةَ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هو لَهَا صَدَقَةٌ، ولَنَا هَدِيَّةٌ.

وخُيِّرَتْ.

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - الولاء لمن أعتق# بيوع - الشروط في البيع# صدقة - إذا تحولت الصدقة# هبة وهدية - قبول الهدية# طلاق - خيار الأمة تحت العبد إذا عتقت
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1504) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّهَا أرَادَتْ أنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ، وأَرَادَ مَوَالِيهَا أنْ يَشْتَرِطُوا وَلاءَهَا، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ لَهَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اشْتَرِيهَا؛ فإنَّما الوَلَاءُ لِمَن أعْتَقَ.

قالَتْ: وأُتِيَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلَحْمٍ، فَقُلتُ: هذا ما تُصُدِّقَ به علَى بَرِيرَةَ، فَقالَ: هو لَهَا صَدَقَةٌ، ولَنَا هَدِيَّةٌ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1493 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1504) باختلاف يسير أوجَبَ الإسلامُ الوَفاءَ بالشُّروطِ بيْن المُتعاقدِينَ ما لم يُحِلَّ هذا الشَّرطُ حَرامًا أو يُحرِّمْ حَلالًا، فإنْ حَدَثَ فلا قِيمةَ ولا اعتِبارَ له.

وفي هذا الحَديثِ تَحكي أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها أرادَتْ أنْ تَشتريَ بَريرةَ بِنتَ صَفوانَ رَضيَ اللهُ عنها لكي تُعتِقَها، وأرادَ مَوالِيها وساداتُها –قيل: كانتْ لِعُتبةَ بنِ أبي لَهَبٍ، وقيل: لِبَعضِ بَني هِلالٍ- أنْ يَشترِطوا على عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها أنْ يكونَ لهم وَلاؤُها بعْدَ عِتقِها، والولاءُ: هو ما يَحصُلُ بيْن المُعتِقِ والعَتيقِ نِسْبةً، أو شِبْهَ قَرابةٍ لأجْلِ العِتقِ، الَّذي هو تَحريرُ الرَّقَبةِ وتَخليصُها مِن الرِّقِّ، ويَحدُثُ بيْنهما الإرثُ إذا لم يَكُنْ للعَتيقِ وارثٌ، ويَصِيرُ العَتيقُ مِثلَ أحَدِ الأقارِبِ، فيُوالي مَن أعْتَقَه ويَنصُرُه، وقد كانتِ العرَبُ تَبيعُ هذا الحقَّ وتَهَبَه، فنَهى الشَّرعُ عنه؛ لأنَّ الوَلاءَ كالنَّسَبِ، فلا يَقبَلُ الزَّوالَ.

فبَيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعائِشةَ أنْ تَشتريَها على ما يَقصِدون مِن اشتراطِ كَونِ الوَلاءِ لهم، ولا تُبالي، سَواءٌ شَرَطوهُ أمْ لا؛ فإنَّه شَرْطٌ باطِلٌ، والوَلاءُ لِمَن أعتَقَ.

ثمَّ تَحكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بلَحْمٍ تُصُدِّقَ به على بَريرةَ مَولاتِها، فأتَتْ يَومًا بشَيءٍ مِن ذلك اللَّحمِ الَّذي تُصُدِّق به عليها إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأعْطَتْه إيَّاه، فتَقبَّله منها؛ لأنَّه عليها صَدَقةٌ، وله هَديَّةٌ، فحَلَّ أكْلُه، وفي هذا دَلالةٌ على مَشروعيَّةِ الصَّدقةِ على مَوالي أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لكنْ بشَرْطِ ألَّا تكونَ السَّيِّدةُ هاشميَّةً، ولا مُطَّلبيةً، كزَينبَ بِنتِ جَحْشٍ؛ لِحَديثِ أبي داودَ والنَّسائيِّ: «إنَّ الصَّدقةَ لا تَحِلُّ لنا، وإنَّ مَولى القومِ منْهم».

وفي الحديثِ: أنَّ الوَلاءَ لمَن أعْتَقَ.

وفيه: مَشروعيَّةُ الصَّدقةِ على مَوالي زَوجاتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 1144 ) 12- (1504) حدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة.

قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم.

قال

سمعت القاسم يحدث عن عائشة ؛ أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق.

فاشترطوا ولا ءها.

فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال

((اشتريها وأعتقيها.

فإن الولاء لمن أعتق)).

وأهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحم.

فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: هذا تصدق به على بريرة.

فقال ((هو لها صدقة.

وهو لنا هدية)).

وخيرت.

فقال عبد الرحمن: وكان زوجها حرا.

قال شعبة: ثم سألته عن زوجها؟ فقال: لا أدري

(1504)- وحدثنا أحمد بن عثمان النوفلي.

حدثنا أبو داود.

حدثنا شعبة: بهذا الإسناد، نحوه

صحيح البخاري (3/ 155) :

2578 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم قال: سمعته منه عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها: أنها أرادت أن تشتري بريرة، وأنهم اشترطوا ولاءها، فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اشتريها فأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق، وأهدي لها لحم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا تصدق على بريرة،: هو لها صدقة ولنا هدية، وخيرت قال عبد الرحمن: زوجها حر أو عبد، قال شعبة: سألت عبد الرحمن عن زوجها، قال: لا أدري، أحر أم عبد.

أحاديث ذات صلة