بَزَقَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ثَوْبِهِ.
أخرجه النسائي (308)، وابن ماجه (1024) باختلاف يسير، والدارمي (2777) بمعناه.
لم تكُنْ حَياةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا حَياةُ أصحابِه رِضوانُ اللهِ عليهم بالحياةِ اللَّيِّنةِ المُنعَّمةِ، بلْ كانتْ شِدَّةُ العَيشِ والخُشونةُ هي سِمةَ حَياتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه؛ ولذلك كانتْ مَظاهرُ التَّرفِ غائبةً عن حَياتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانتْ مَناديلُهم طَرَفَ الثَّوبِ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَزَقَ في ثَوبِه، والبَزْقُ هو طَرْدُ وإخراجِ اللُّعابِ أو المُخاطِ مِن الفَمِ بنَفْخِه بالهواءِ الخارجِ مِن النفَسِ.
ويَحتمِلُ أنْ يكونَ ذلك أثناءَ الصَّلاةِ؛ لأنَّ المسلمَ مُطالَبٌ أنْ يَحترِمَ القِبلةَ والمسجدَ، ومَأمورٌ أنْ يَدفِنَ نُخامتَه إنِ اضطُرَّ للبَصْقِ فيه، كما ثَبَتَ في مُختلَفِ الرِّواياتِ.وفي الحديثِ: دَلالةٌ على طَهارةِ البُزاقِ والمُخاطِ.
سنن النسائي (1/ 163) 308 - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل، عن حميد، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ طرف ردائه فبصق فيه فرد بعضه على بعض
[سنن ابن ماجه] (1/ 327) 1024 - حدثنا زيد بن أخزم، وعبدة بن عبد الله، قالا: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بزق في ثوبه وهو في الصلاة ثم دلكه
سنن الدارمي (2/ 876) 1436 - أخبرنا يزيد بن هارون، أنبأنا حميد، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن العبد إذا صلى، فإنما يناجي ربه - أو ربه بينه وبين القبلة - فإذا بزق أحدكم، فليبصق عن يساره أو تحت قدمه، أو يقول هكذا وبزق في ثوبه ودلك بعضه ببعض
صحيح البخاري (1/ 57) :
241 - حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا سفيان، عن حميد، عن أنس قال: بزق النبي صلى الله عليه وسلم في ثوبه.
طوله ابن أبي مريم قال: أخبرنا يحيى بن أيوب: حدثني حميد قال: سمعت أنسا، عن النبي صلى الله عليه وسلم.