أنَّ حَمْزَةَ بنَ عَمْرٍو الأسْلَمِيَّ قالَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أأَصُومُ في السَّفَرِ؟ - وكانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ -، فَقالَ: إنْ شِئْتَ فَصُمْ، وإنْ شِئْتَ فأفْطِرْ.
أخرجه مسلم (1121)، وأبو داود (2402)، والنسائي (2384) جميعهم باختلاف يسير.
السَّفَرُ قِطعةٌ مِن العَذابِ، وهو مَظِنَّةُ التَّعَبِ والمَشقَّةِ؛ لذلِك خفَّفَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى عنِ المُسافِرِ، ويسَّرَ عليهِ في الأحْكامِ الشَّرعيَّةِ، وقد كان بَعضُ الصَّحابةِ يَأخُذونَ أنفُسَهم بالعَزيمةِ دُون الرُّخصَةِ؛ تَقرُّبًا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفي هذا الحَديثِ تَحكي أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ حَمزةَ بنَ عمْرٍو الأَسلميَّ رَضيَ اللهُ عنه سَأَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ يَصومُ في السَّفرِ أو يُفطِرُ؟ فخيَّره النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْن الصِّيامِ والإفطارِ، وذلك بقولِه له: «إنْ شِئتَ فصُمْ، وإنْ شِئتَ فأفطِرْ»، فالإفطارُ في السَّفرِ رُخصةٌ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ لمَن وجَبَ عليه الصَّومُ؛ فمَن أخَذَ بها فحسَنٌ، ومَن لم يَأخُذْ بها فلا شَيءَ عليه.
وقد كان حَمزةُ بنُ عمْرٍو الأَسلميُّ رَضيَ اللهُ عنه كَثيرَ صِيامِ التَّطوُّعِ، كما جاء في الصَّحيحَينِ أنَّه كان يَسرُدُ الصِّيامَ، أي: يُتابِعُه ويَأتي به مُتواليًا، باستِثناءِ الأيَّامِ المَنهيِّ عن صِيامِها، كالعيدينِ وأيَّامِ التَّشريقِ.
صحيح البخاري (3/ 33) 1943 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، - زوج النبي صلى الله عليه وسلم -: أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أأصوم في السفر؟ - وكان كثير الصيام -، فقال: إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر
صحيح مسلم (2/ 789) 104 - (1121) وحدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد وهو ابن زيد، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، أن حمزة بن عمرو الأسلمي، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني رجل أسرد الصوم، أفأصوم في السفر؟ قال: صم إن شئت، وأفطر إن شئت
سنن أبي داود (2/ 316) 2402 - حدثنا سليمان بن حرب، ومسدد، قالا: حدثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، أن حمزة الأسلمي، سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني رجل أسرد الصوم أفأصوم في السفر؟ قال: صم إن شئت، وأفطر إن شئت
سنن النسائي (4/ 207) 2384 - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا حماد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ، أن حمزة بن عمرو الأسلمي، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني رجل أسرد الصوم، أفأصوم في السفر؟ قال: صم إن شئت، أو أفطر إن شئت