عَنْ عَائِشَةَ، في قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا، أَوْ إعْرَاضًا} قالَتْ: نَزَلَتْ في المَرْأَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ لا يَسْتَكْثِرَ منها، وَتَكُونُ لَهَا صُحْبَةٌ وَوَلَدٌ، فَتَكْرَهُ أَنْ يُفَارِقَهَا، فَتَقُولُ له: أَنْتَ في حِلٍّ مِن شَأْنِي.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - تعدد الزوجات# قرآن - أسباب النزول# نكاح - العدل والقسمة بين النساء# نكاح - المرأة تهب يومها لصاحبتها# تفسير آيات - سورة النساء# نكاح - عشرة النساء
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عروة بن الزبير
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (16470)، واللفظ له، والبخاري (2450)، باختلاف يسير، وأبو داود (2135)، مطولا.أخرجه البخاري (2450)، باختلاف يسير، وابن ماجه (1974)، بلفظ مقارب، وأبو داود (2135)، مطولا.

الشرح والتوضيح

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [النساء: 128] ، قالَتْ: هي المَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لا يَسْتَكْثِرُ منها، فيُرِيدُ طَلَاقَهَا ويَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا، تَقُولُ له: أمْسِكْنِي ولَا تُطَلِّقْنِي، ثُمَّ تَزَوَّجْ غيرِي، فأنْتَ في حِلٍّ مِنَ النَّفَقَةِ عَلَيَّ والقِسْمَةِ لِي، فَذلكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (فلا جُنَاحَ عليهما أنْ يَصَّالَحَا بيْنَهُما صُلْحًا والصُّلْحُ خَيْرٌ) [النساء: 128] .

الراوي : عروة بن الزبير المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5206 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (3021)، وابن ماجه (1974)، بلفظ مقارب، وأبو داود (2135)، مطولا.

شَرَعَ اللهُ الطَّلاقَ بيْن الزَّوْجَيْنِ حَلًّا أخيرًا بعْدَ بَذْلِ الوُسعِ في الصُّلحِ بيْنهما، ودعا لكُلِّ وَسيلةٍ للصُّلحِ تحفَظُ البَيتَ مِنَ الطَّلاقِ، ولا تعودُ بالضَّرَرِ على أحَدٍ.

وفي هذا الحَديثِ تُفَسِّرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها قَولَ اللهِ تعالَى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [النساء: 128] ، قالَتْ: هيَ المَرأةُ تَكونُ عندَ الرَّجُلِ لا يَستَكثِرُ منها، أي: لا يرغَبُ فيها، فلا يَستَكثِرُ مِن مُصاحَبَتِها والكلامِ معها والاختِلاطِ بها ونحوِه ممَّا هو ضِمنُ حُسنِ العِشرةِ بين الأزواجِ؛ إمَّا لِكِبَرِ سِنٍّ، أو مَرَضٍ، فَيُريدُ طَلاقَها ويَتَزَوَّجُ امرَأةً غيرَها، فتَقولُ -له لِتَستَرْضِيَهُ تاركةً بَعضَ حَقِّها-: أَمسِكْني وَلا تُطَلِّقْني، ثُمَّ تَزَوَّجْ غيري، فَأنتَ في حِلٍّ مِن النَّفَقةِ عَلَيَّ، والقِسمةِ لي، فذلك قَولُهُ تَعالى: (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَصَّالحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا) [النساء: 128] ، وقوله (يَصَّالحَا) قراءةٌ متواترةٌ، أي: يَتَصالحا، والقراءةُ الأخرى {يُصْلِحَا} مِن أصلَحَ بين المتنازعَينِ، والمعنى: لا جُناحَ عليهما أن يَصطَلِحا فيما بينهما على طريقةٍ ما في المَبِيتِ والنَّفَقةِ، بأن تترُكَ له شيئًا من حَقِّها فيه، فإنْ لم تَرْضَ فعلى الزَّوجِ أن يُوَفِّيَها حَقَّها أو يُطَلِّقَها، {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}، أي: خيرٌ مِن الفُرقةِ، أو مِن النُّشوزِ وعَدَمِ الطَّاعةِ، أو مِن الخُصومةِ في كُلِّ شَيءٍ، أو: الصُّلحُ خَيرٌ مِن الخُيورِ، كَما أنَّ الخُصومةَ شَرٌّ مِن الشُّرورِ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (4/ 2316 ت عبد الباقي) :

13 - (3021) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبدة بن سليمان.

حدثنا هشام عن أبيه، عن ‌عائشة : {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا وإعراضا} [[4 /النساء /128]] الآية.

قالت: أنزلت في المرأة تكون عند الرجل.

فتطول صحبتها.

فيريد طلاقها.

‌فتقول: ‌لا ‌تطلقني، ‌وأمسكني، ‌وأنت ‌في ‌حل ‌مني.

فنزلت هذه الآية.

مصنف ابن أبي شيبة (3/ 501 ت الحوت) :

16470 - عبدة، عن هشام، عن ‌عائشة {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} [[النساء: 128]] الآية قالت: " نزلت هذه الآية في المرأة تكون عند الرجل فتطول صحبتها فيريد أن يطلقها ‌فتقول: ‌لا ‌تطلقني ‌وأمسكني، ‌وأنت ‌في ‌حل ‌مني، فنزلت هذه الآية فيهما "

[صحيح البخاري] (3/ 130) :

2450 - حدثنا محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} قالت: الرجل تكون عنده المرأة، ليس بمستكثر منها، يريد أن يفارقها، فتقول: أجعلك من شأني في حل، فنزلت هذه الآية في ذلك.

سنن أبي داود (2/ 242 ت محيي الدين عبد الحميد) :

2135 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قالت ‌عائشة : يا ابن أختي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم، من مكثه عندنا، وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها ولقد قالت سودة بنت زمعة: حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله، يومي لعائشة، فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، قالت: ‌نقول ‌في ‌ذلك ‌أنزل ‌الله ‌تعالى ‌وفي ‌أشباهها ‌أراه قال: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا} [[النساء: 128]]

صحيح مسلم (4/ 2316 ت عبد الباقي) :

14 - (3021) حدثنا أبو كريب.

حدثنا أبو أسامة.

حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة ، في قوله عز وجل: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} [[4 /النساء /128]].

قالت: نزلت في المرأة تكون عند الرجل.

فلعله أن لا يستكثر منها، وتكون لها صحبة وولد.

فتكره أن يفارقها.

فتقول له: أنت في حل من شأني.

[صحيح البخاري] (3/ 130) :

2450 - حدثنا محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} قالت: الرجل تكون عنده المرأة، ليس بمستكثر منها، يريد أن يفارقها، فتقول: أجعلك من شأني في حل، فنزلت هذه الآية في ذلك.

سنن ابن ماجه (1/ 634 ت عبد الباقي) :

1974 - حدثنا حفص بن عمرو قال: حدثنا عمرو بن علي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ‌عائشة ، أنها قالت: " نزلت هذه الآية {والصلح خير} [[النساء: 128]] ، في رجل كانت تحته امرأة قد طالت صحبتها، وولدت منه أولادا، فأراد أن يستبدل بها، ‌فراضته ‌على ‌أن ‌تقيم ‌عنده ‌ولا ‌يقسم ‌لها "

سنن أبي داود (2/ 242 ت محيي الدين عبد الحميد) :

2135 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قالت ‌عائشة : يا ابن أختي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم، من مكثه عندنا، وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها ولقد قالت سودة بنت زمعة: حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله، يومي لعائشة، فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، قالت: ‌نقول ‌في ‌ذلك ‌أنزل ‌الله ‌تعالى ‌وفي ‌أشباهها ‌أراه قال: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا} [[النساء: 128]]

أحاديث ذات صلة