عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: في هذِه الآيَةِ: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أوْ إعْرَاضًا} [النساء: 128] قالَتْ: الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ المَرْأَةُ، ليسَ بمُسْتَكْثِرٍ منها، يُرِيدُ أنْ يُفَارِقَهَا، فَتَقُولُ: أجْعَلُكَ مِن شَأْنِي في حِلٍّ، فَنَزَلَتْ هذِه الآيَةُ في ذلكَ.
أخرجه مسلم (3021)، وابن ماجه (1974)، والحاكم (2352) جميعهم باختلاف يسير.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [النساء: 128] ، قالَتْ: هي المَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لا يَسْتَكْثِرُ منها، فيُرِيدُ طَلَاقَهَا ويَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا، تَقُولُ له: أمْسِكْنِي ولَا تُطَلِّقْنِي، ثُمَّ تَزَوَّجْ غيرِي، فأنْتَ في حِلٍّ مِنَ النَّفَقَةِ عَلَيَّ والقِسْمَةِ لِي، فَذلكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (فلا جُنَاحَ عليهما أنْ يَصَّالَحَا بيْنَهُما صُلْحًا والصُّلْحُ خَيْرٌ) [النساء: 128] .
الراوي : عروة بن الزبير المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5206 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (3021)، وابن ماجه (1974)، بلفظ مقارب، وأبو داود (2135)، مطولا.
شَرَعَ اللهُ الطَّلاقَ بيْن الزَّوْجَيْنِ حَلًّا أخيرًا بعْدَ بَذْلِ الوُسعِ في الصُّلحِ بيْنهما، ودعا لكُلِّ وَسيلةٍ للصُّلحِ تحفَظُ البَيتَ مِنَ الطَّلاقِ، ولا تعودُ بالضَّرَرِ على أحَدٍ.
وفي هذا الحَديثِ تُفَسِّرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها قَولَ اللهِ تعالَى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [النساء: 128] ، قالَتْ: هيَ المَرأةُ تَكونُ عندَ الرَّجُلِ لا يَستَكثِرُ منها، أي: لا يرغَبُ فيها، فلا يَستَكثِرُ مِن مُصاحَبَتِها والكلامِ معها والاختِلاطِ بها ونحوِه ممَّا هو ضِمنُ حُسنِ العِشرةِ بين الأزواجِ؛ إمَّا لِكِبَرِ سِنٍّ، أو مَرَضٍ، فَيُريدُ طَلاقَها ويَتَزَوَّجُ امرَأةً غيرَها، فتَقولُ -له لِتَستَرْضِيَهُ تاركةً بَعضَ حَقِّها-: أَمسِكْني وَلا تُطَلِّقْني، ثُمَّ تَزَوَّجْ غيري، فَأنتَ في حِلٍّ مِن النَّفَقةِ عَلَيَّ، والقِسمةِ لي، فذلك قَولُهُ تَعالى: (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَصَّالحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا) [النساء: 128] ، وقوله (يَصَّالحَا) قراءةٌ متواترةٌ، أي: يَتَصالحا، والقراءةُ الأخرى {يُصْلِحَا} مِن أصلَحَ بين المتنازعَينِ، والمعنى: لا جُناحَ عليهما أن يَصطَلِحا فيما بينهما على طريقةٍ ما في المَبِيتِ والنَّفَقةِ، بأن تترُكَ له شيئًا من حَقِّها فيه، فإنْ لم تَرْضَ فعلى الزَّوجِ أن يُوَفِّيَها حَقَّها أو يُطَلِّقَها، {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}، أي: خيرٌ مِن الفُرقةِ، أو مِن النُّشوزِ وعَدَمِ الطَّاعةِ، أو مِن الخُصومةِ في كُلِّ شَيءٍ، أو: الصُّلحُ خَيرٌ مِن الخُيورِ، كَما أنَّ الخُصومةَ شَرٌّ مِن الشُّرورِ.
[صحيح البخاري] (معتمد) (3/ 130)
2450 - حدثنا محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: في هذه الآية: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} [النساء: 128] قالت: " الرجل تكون عنده المرأة، ليس بمستكثر منها، يريد أن يفارقها، فتقول: أجعلك من شأني في حل، فنزلت هذه الآية في ذلك "
[صحيح مسلم] (4/ 2316) 13 - (3021) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة : {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} [النساء: 128] الآية، قالت: " أنزلت في المرأة تكون عند الرجل، فتطول صحبتها، فيريد طلاقها، فتقول: لا تطلقني، وأمسكني، وأنت في حل مني، فنزلت هذه الآية "
[سنن ابن ماجه] (1/ 634) 1974 - حدثنا حفص بن عمرو قال: حدثنا عمرو بن علي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، أنها قالت: " نزلت هذه الآية {والصلح خير} [النساء: 128] ، في رجل كانت تحته امرأة قد طالت صحبتها، وولدت منه أولادا، فأراد أن يستبدل بها، فراضته على أن تقيم عنده ولا يقسم لها "
المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 68) 2352 - حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الضبعي، ثنا الحسن بن علي بن زياد، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا عمر بن علي، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: " نزلت هذه الآية {والصلح خير} [النساء: 128] في رجل كانت تحته امرأة قد طالت صحبتها، وولدت منه أولادا، فأراد أن يستبدل بها، فراضته على أن تقر عنده ولا يقسم لها هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه