سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يَقْرَأُ في المَغْرِبِ بالمُرْسَلاتِ عُرْفًا، ثُمَّ ما صَلَّى لنا بَعْدَها حتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل سور وآيات - سورة المرسلات# صلاة - مقدار القراءة في الصلاة# صلاة - القراءة في المغرب# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: لبابة بنت الحارث أم الفضل
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (308)، والنسائي (985)، والطبراني في ((الأوسط)) (6280) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، أنَّه قَالَ: إنَّ أُمَّ الفَضْلِ سَمِعَتْهُ وهو يَقْرَأُ: {وَالمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} [المرسلات: 1] فَقَالَتْ: يا بُنَيَّ، واللَّهِ لقَدْ ذَكَّرْتَنِي بقِرَاءَتِكَ هذِه السُّورَةَ، إنَّهَا لَآخِرُ ما سَمِعْتُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ بهَا في المَغْرِبِ.

الراوي : لبابة بنت الحارث أم الفضل المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 763 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (462)، وأبو داود (810)، والترمذي (308) باختلاف يسير.

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطيلُ القِراءةَ في بعضِ الصَّلَواتِ، ويُقصِّرُها في بعضِها؛ مراعيًا الأحوالَ والأوقاتَ، وقد وردَتْ بذلك الأحاديثُ مُبيِّنةً هَدْيَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ صَلاةٍ.وهذا الحديثُ فيه بيانُ هَديِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قِراءتِه في صلاةِ المغربِ؛ حيثُ قرَأ عبدُ الله بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما سورةَ المُرسَلاتِ، فسَمِعَتْه أمُّه أمُّ الفضلِ وهي لُبابةُ بنتُ الحارِثِ رَضيَ اللهُ عنها، زوجةُ العبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ رَضيَ اللهُ عنه، فقالت له: يا بُنَيَّ -بصيغةِ الشَّفقةِ، وهي تصغيرُ كلمةِ ابْنٍ- لقد ذكَّرْتَني بقِراءتِك لِسورةِ المُرسَلاتِ أنَّها آخِرُ سورةٍ سمِعْتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقرأُ بها في صلاةِ المغربِ.

وقد رَوى التِّرْمِذيُّ بسَنَدِه عن أمِّ الفضلِ رَضيَ اللهُ عنها قالت: خرَج إلينا رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عاصِبٌ رأسَه في مرَضِه، فصلَّى المَغرِبَ، فقرَأ بالمُرسَلاتِ، فما صلَّاها بعْدُ حتَّى لَقيَ اللهَ عزَّ وجلَّ.

والسُّنَّةُ في صلاةِ المغربِ تقصيرُ القِراءةِ، وقد ورَد في ذلك الكثيرُ مِن الآثارِ الَّتي تدُلُّ على أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان لا يُطيلُ القراءةَ في المغربِ، إلَّا أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أحيانًا يُطِيلُ، كما ذكَرَتْ أمُّ الفضلِ رَضيَ اللهُ عنها في هذا الحديثِ.وقد ورَد عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قرَأ في المغربِ بسورةِ الأعرافِ كما في البُخاريِّ مِن حديثِ زَيدِ بنِ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه، وبسُورةِ الطُّور كما في البُخاريِّ أيضًا مِن حَديثِ جُبَيرِ بنِ مُطْعِمٍ رَضيَ اللهُ عنه.

وهذا كلُّه يدُلُّ على أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانت له في إطالةِ القيامِ أحوالٌ بحسَبِ الأوقاتِ، وهذا الحديثُ الَّذي نحنُ فيه جرَى في بعضِ الأوقاتِ.وفي الحديثِ: بيانُ هَديِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قِراءتِه في صلاةِ المَغربِ.

الأصول والأحكام

صحيح البخاري (6/ 9) 4429 - حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، عن أم الفضل بنت الحارث ، قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم: يقرأ في المغرب بالمرسلات عرفا، ثم ما صلى لنا بعدها حتى قبضه الله

سنن الترمذي ت شاكر (2/ 112) 308 - حدثنا هناد قال: حدثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن أمه أم الفضل ، قالت: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصب رأسه في مرضه، " فصلى المغرب، فقرأ: بالمرسلات ، فما صلاها بعد حتى لقي الله عز وجل".

وفي الباب عن جبير بن مطعم، وابن عمر، وأبي أيوب، وزيد بن ثابت، حديث أم الفضل حديث حسن صحيح وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في المغرب بالأعراف في الركعتين كلتيهما وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في المغرب بالطور " وروي عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى: أن اقرأ في المغرب بقصار المفصل وروي عن أبي بكر، أنه قرأ في المغرب بقصار المفصل، وعلى هذا العمل عند أهل العلم، وبه يقول ابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وقال الشافعي: وذكر عن مالك أنه: كره أن يقرأ في صلاة المغرب بالسور الطوال نحو الطور، والمرسلات، قال الشافعي: لا أكره ذلك بل أستحب أن يقرأ بهذه السور في صلاة المغرب

سنن النسائي (2/ 168) 985 - أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا موسى بن داود قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن حميد، عن أنس، عن أم الفضل بنت الحارث قالت: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته المغرب فقرأ المرسلات ما صلى بعدها صلاة حتى قبض صلى الله عليه وسلم

المعجم الأوسط (6/ 235) 6280 - حدثنا محمد بن علي، نا إبراهيم بن المنذر، ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن أبي رشدين، عن أم الفضل بنت الحارث ، أنها كانت إذا سمعت أحدا، يقرأ: والمرسلات عرفا قالت: صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بالمرسلات، ثم لم يصل لنا عشاء حتى قبضه الله

لم يرو هذا الحديث عن الزهري، عن أبي رشدين وهو كريب إلا أسامة بن زيد ورواه الناس، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن أمه أم الفضل

أحاديث ذات صلة