أنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُصَلِّيهِما بَعْدَ العَصْرِ، فَقالَتْ: كانَ يُصَلِّيهِما قَبْلَ العَصْرِ، ثُمَّ إنَّه شُغِلَ عنْهمَا، أَوْ نَسِيَهُما فَصَلَّاهُما بَعْدَ العَصْرِ، ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا، وَكانَ إذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا.

قال يحيى بن أيوب : قال إسماعيل : تعني داوم عليها .

الدلالات الموضوعية:# صلاة - قضاء الفوائت# صلاة - قضاء النافلة# رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل# علم - حسن السؤال ونصح العالم# صلاة - ما جاء في الركعتين بعد العصر# صلاة - فضل صلاة السنن# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي# صلاة - السنن الرواتب# صلاة - صلاة العصر# صلاة - النهي عن الصلاة نصف النهار وما يستثنى من ذلك# صلاة - صلاة الصبح# صلاة - ركعتي الفجر
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (835)، والنسائي (578)، وابن خزيمة (1278)، وابن حبان (1577) جميعا بلفظه.أخرجه البخاري (593)، ومسلم (835).أخرجه البخاري (593)، وأبو داود (1279) واللفظ لهما، والنسائي (576)، وابن ماجه (1158) بنحوه.أخرجه البخاري (592)، ومسلم (835).

الشرح والتوضيح

رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَعُهُما سِرًّا ولَا عَلَانِيَةً: رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ورَكْعَتَانِ بَعْدَ العَصْرِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 592 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (1795) واللفظ له، ومسلم (835)، والنسائي (577) بنحوه.

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على النَّوافِلِ، مُواظِبًا عليها، ومِن ذلك المحافظةُ على السُّننِ الرَّواتبِ وغيرِ الرَّواتبِ قبْلَ وبعْدَ الصَّلَواتِ المكتوبةِ.وفي هذا الحديثِ تَروي عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُواظِبُ على صَلاةِ نافِلَتَيْنِ، لم يكُنِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتركُهما «سِرًّا ولا علانيَّة»، وهذا تأكيدٌ على مواظبتِه عليهما، والمرادُ بالَّتي في السِّرِّ أنَّها التي كان يُصَلِّيها في بَيتِه فلا يَطَّلِعُ عليها إلَّا إحْدى زَوجاتِه، والمرادُ بالَّتي في العَلانيةِ ما كان يُصلِّيه في المَسجدِ، ثمَّ بيَّنَتْ رَضيَ اللهُ عنه هاتَينِ الركعتَينِ، أي: الصَّلاتَينِ؛ الأولى: رَكْعَتا سُنَّةِ الفَجرِ قبْلَ الفَريضةِ، بيْنَ الأذانِ والإقامةِ، وسُنَّةُ الفَجرِ القَبْليَّةُ مِن السُّننِ الرَّاتبةِ، وقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحُثُّ عليهما؛ لِمَا فيهما مِنَ الفَضلِ والأجْرِ، وهُما خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها، وكان يُسارِعُ ويُبادِرُ إلى صَلاتِهما إسْراعًا لا مَثيلَ له، وكان مِن سَمْتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يُخَفِّفُهما، كما في الصَّحيحَينِ.والنافلةُ الثانيةُ: رَكعَتانِ بعْدَ صَلاةِ العَصرِ، وقد بيَّنَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها كيفيَّةَ أدائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لتلك الرَّكعتَينِ؛ كما في صحيحِ البُخاريِّ: «وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّيهما، وكان لا يُصَلِّيهما في المَسجِدِ؛ مَخافةَ أنْ يُثَقِّلَ على أُمَّتِه».وقد وردَ في صحيحِ البُخاريِّ عن مُعاويةَ بنِ أبي سُفْيانَ رضيَ اللهُ عنهما، أنَّه قال: «إنَّكُم لَتُصلُّونَ صَلاةً لقَدْ صَحِبْنَا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فما رَأيْناهُ يُصَلِّيهَا، ولقدْ نَهَى عنْهما، يعني: الرَّكْعَتَيْنِ بعْدَ العَصرِ»؛ فقيل: إنَّ هاتَينِ الَّركعتَينِ صَلَّاهما النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضاءً لنافِلةِ الظُّهرِ لَمَّا فاتَتْه، ثمَّ استمرَّ عليهما؛ لأنَّه كان إذا عمِلَ عمَلًا أثْبَتَه وداوَمَ عليه، ولم تكُنْ تلك الرَّكْعتانِ مِن السُّننِ الرَّاتبةِ، والفَرقُ بيْن الرَّاتبةِ وغَيرِ الرَّاتبةِ، أنَّ الرَّاتبةَ: هي السُّننُ المؤكَّدةُ التي تَرتبِطُ بالصَّلَواتِ المفروضةِ، سواءٌ كانتْ قَبْليَّةً أم بَعْديَّةً، وأمَّا غيرُ الرَّاتبةِ فهي التي لم يأمُرْ بها أو يَحُثَّ عليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لكنَّ الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنهم أَثَرُوها عنه قَولًا أو فِعلًا، كما في الرَّكعتَينِ اللَّتَينِ بعْدَ العَصرِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 572 ) :

298 - (835) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وعلي بن حجر.

قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر).

أخبرني محمد (وهو ابن أبي حرملة) قال: أخبرني أبو سلمة ؛ أنه سأل عائشة عن ‌السجدتين ‌اللتين ‌كان ‌رسول ‌الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر؟ فقالت:

كان يصليهما قبل العصر.

ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر.

ثم أثبتهما.

وكان إذا صلى صلاة أثبتها.

سنن النسائي (1/ 281) :

578 - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن أبي حرملة، عن أبي سلمة أنه سأل عائشة، عن ‌السجدتين ‌اللتين ‌كان ‌رسول ‌الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر فقالت: إنه كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما، فصلاهما بعد العصر، وكان إذا صلى صلاة أثبتها.

صحيح ابن خزيمة (2/ 262) :

1278 - والدليل على ما ذكرت أن علي بن حجر حدثنا قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا محمد وهو ابن أبي حرملة، عن أبي سلمة ، أنه سأل عائشة عن ‌السجدتين ‌اللتين " ‌كان ‌رسول ‌الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر في بيتها قالت: كان يصليهما قبل العصر ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها "

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (4/ 445) :

1577 - أخبرنا عبد الله بن محمد الهروي وابن خزيمة قالا حدثنا علي بن حجر قال حدثنا إسماعيل بن جعفر قال حدثنا محمد بن أبي حرملة عن أبي سلمة أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر في بيتها فقالت كان يصليهما بعد الظهر وإنه شغل عنهما فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما وكان إذا صلى صلاة أثبتها.

صحيح مسلم (2/ 211) :

299 - (835) حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا جرير (ح) وحدثنا ابن نمير ، حدثنا أبي ، جميعا عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر عندي قط .

صحيح مسلم (2/ 211) :

300 - (835) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا علي بن مسهر (ح) وحدثنا علي بن حجر - واللفظ له - أخبرنا علي بن مسهر ، أخبرنا أبو إسحاق الشيباني ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عائشة قالت: صلاتان ما تركهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي قط سرا ولا علانية ركعتين قبل الفجر، وركعتين بعد العصر .

صحيح مسلم (2/ 211) :

301 - (835) وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار .

قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود، ومسروق قالا: نشهد على عائشة أنها قالت: ما كان يومه الذي كان يكون عندي إلا صلاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي.

تعني الركعتين بعد العصر .

[صحيح البخاري] (1/ 122) 593- حدثنا محمد بن عرعرة قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: رأيت الأسود ومسروقا شهدا على عائشة قالت: ((ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين))

[صحيح مسلم] (1/ 572 ) ((299- (‌835) حدثنا زهير بن حرب.

حدثنا جرير.

ح وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

جميعا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ؛ قالت

ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر عندي قط))

[صحيح مسلم] (1/ 572) 301 - (835) وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، ومسروق، قالا: نشهد على عائشة ، أنها قالت: ما كان يومه الذي كان يكون عندي إلا صلاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ، تعني الركعتين بعد العصر

[صحيح البخاري] (1/ 122) 593 - حدثنا محمد بن عرعرة، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: رأيت الأسود، ومسروقا، شهدا على عائشة قالت: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيني في يوم بعد العصر، إلا صلى ركعتين

سنن أبي داود (2/ 25) 1279 - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، ومسروق، قالا: نشهد على عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما من يوم يأتي على النبي صلى الله عليه وسلم، إلا صلى بعد العصر ركعتين

سنن النسائي (1/ 281) 576 - أخبرنا إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، عن شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت مسروقا، والأسود قالا: نشهد على عائشة أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندي بعد العصر صلاهما

[سنن ابن ماجه] (1/ 366) 1158 - حدثنا محمد بن يحيى، وزيد بن أخزم، ومحمد بن معمر، قالوا: حدثنا موسى بن داود الكوفي قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فاتته الأربع قبل الظهر، صلاها بعد الركعتين بعد الظهر قال أبو عبد الله: لم يحدث به إلا قيس عن شعبة

[صحيح البخاري] (1/ 122) 592- حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا الشيباني قال: حدثنا عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((ركعتان لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعهما سرا ولا علانية، ركعتان قبل صلاة الصبح، وركعتان بعد العصر))

[صحيح مسلم] (1/ 572 ) ((300- (835) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا علي بن مسهر.

ح وحدثنا علي بن حجر (واللفظ له) أخبرنا علي بن مسهر.

أخبرنا أبو إسحاق الشيباني عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة ؛ قالت

صلاتان ما تركهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي قط، سرا ولا علانية.

ركعتين قبل الفجر.

وركعتين بعد العصر))

أحاديث ذات صلة