انْطَلَقَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ أقْبَلَ، فَلَقِيتُهُ بمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ وعليه جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ، فَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ، وغَسَلَ وجْهَهُ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِن كُمَّيْهِ، فَكَانَا ضَيِّقَيْنِ، فأخْرَجَهُما مِن تَحْتُ، فَغَسَلَهُمَا، ومَسَحَ برَأْسِهِ، وعلَى خُفَّيْهِ.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - الاستنشاق والاستنثار# وضوء - مسح الرأس# وضوء - المضمضة في الوضوء# زينة اللباس - لبس الجبة# وضوء - المسح على الخفين والجوربين والنعلين
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: المغيرة بن شعبة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (274) باختلاف يسير، وأحمد (18159)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (776) بنحوه.

الشرح والتوضيح

كُنْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فَقالَ: يا مُغِيرَةُ خُذِ الإدَاوَةَ، فأخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ، وعليه جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ، فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ يَدَهُ مِن كُمِّهَا فَضَاقَتْ، فأخْرَجَ يَدَهُ مِن أسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عليه، فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ومَسَحَ علَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى.

الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 363 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (274)، وأبو داود (151)، والترمذي (20) بنحوه.

كان المُغيرةُ رَضيَ اللهُ عنه مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ في غَزْوةٍ مِن غَزَواتِه، وهي غَزْوةُ تَبوكَ، وكانت في السَّنةِ التَّاسِعةِ مِن الهِجْرةِ، فأمَرَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يأخُذَ «الإداوةَ»، وهي وِعاءٌ صَغيرٌ يوضَعُ فيه الماءُ لِلوُضوءِ ونحوِه، فأخَذَها المُغيرةُ رَضيَ اللهُ عنه، وانطَلَقَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى ابتَعَدَ عن المُغيرةِ واختَفَى عن عَينِه، فقَضَى حاجَتَه مِن بَولٍ أو غائطٍ، وكانت عليه جُبَّةٌ مَنْسوجةٌ في بِلادِ الشَّامِ، فحاوَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُخرِجَ يَدَه مِن كُمِّها فلَمْ يَستَطِعْ ذلك؛ لشِدَّةٍ ضِيقِه، فأَخرَج يَدَه مِن تَحتِ الجُبَّةِ؛ ليَتمكَّنَ مِن غسلِها وغسلِ ذِراعَيهِ في الوُضوءِ، وأَلْقى الجُبَّةَ على مَنْكِبَيهِ، وهو: مُجتَمَعُ أوَّلِ الذِّراعِ مع الكَتِفِ، فصَبَّ المُغيرةُ عليه فتَوضَّأَ الوُضوءَ الشَّرعيَّ الَّذي يَفعَلُه لِلصَّلاةِ، ومَسَحَ على خُفَّيْه، وهو: حِذاءٌ مِن جِلدٍ يَستُرُ القدَمَ، وغالبًا ما يُستَدفَأُ به، ومسَحَ على الخُفِّ؛ لأنَّه كان قد أدخَل رِجْلَه على طهارةٍ، فأخَذ برُخصةِ المسْحِ على الخُفِّ دُونَ نَزعِه، ثُمَّ صلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وقد بيَّنَتِ السُّنَّةُ أنَّ المسحَ على الخُفِّ يَكونُ مدَّةَ يومٍ ولَيْلةٍ للمُقيمِ، وثلاثةِ أيَّامٍ ولَيالِيها للمُسافرِ.وفي الحديثِ: الصَّلاةُ في الثِّيابِ الَّتي يَنسِجُها المشركون؛ فإنَّ بلادَ الشَّامِ كان بها النَّصارَى.وفيه: مشروعيَّةُ المسْحِ على الخُفَّينِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 41) 2918 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الأعمش، عن أبي الضحى مسلم هو ابن صبيح، عن مسروق، قال: حدثني المغيرة بن شعبة ، قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته، ثم أقبل، فلقيته بماء، فتوضأ وعليه جبة شأمية، فمضمض واستنشق، وغسل وجهه، فذهب يخرج يديه من كميه، فكانا ضيقين، فأخرجهما من تحت، فغسلهما، ومسح برأسه، وعلى خفيه

[صحيح مسلم] (1/ 229) 77 - (274) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قال: أبو بكر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: يا مغيرة خذ الإداوة فأخذتها، ثم خرجت معه، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عني، فقضى حاجته، ثم جاء وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فذهب يخرج يده من كمها فضاقت عليه فأخرج يده من أسفلها، فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة، ثم مسح على خفيه ثم صلى

[مسند أحمد] (30/ 92) 18159 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى عن المغيرة بن شعبة ، قال: " كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فقضى حاجته، ثم جئته بإداوة من ماء، وعليه جبة شامية، قال: فلم يقدر أن يخرج يديه من كميها، فأخرج يديه من أسفلها، ثم توضأ ومسح على خفيه "

مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (2/ 530) 776 - حدثنا علي بن حرب الطائي، حدثنا أبو معاوية (ح) وحدثنا أبو البختري، حدثنا أبو أسامة، قالا: حدثنا الأعمش، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال: "يا مغيرة، خذ الإداوة"، فأخذتها، فانطلق لحاجته حتى توارى عني، ثم جاء وعليه جبة شامية من صوف، فذهب يخرج يده فضاق كمها، فأخرج يده من أسفلها، وصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة ومسح على خفيه وصلى.

أحاديث ذات صلة