انْطَلَقَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ أقْبَلَ، فَتَلَقَّيْتُهُ بمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، وعليه جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ، فَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ وغَسَلَ وجْهَهُ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِن كُمَّيْهِ، فَكَانَا ضَيِّقَيْنِ، فأخْرَجَ يَدَيْهِ مِن تَحْتِ الجُبَّةِ فَغَسَلَهُمَا، ومَسَحَ برَأْسِهِ وعلَى خُفَّيْهِ.
أخرجه مسلم (274)، والنسائي (123)، وابن ماجة (389) بمعناه.
كُنْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فَقالَ: يا مُغِيرَةُ خُذِ الإدَاوَةَ، فأخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ، وعليه جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ، فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ يَدَهُ مِن كُمِّهَا فَضَاقَتْ، فأخْرَجَ يَدَهُ مِن أسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عليه، فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ومَسَحَ علَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى.
الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 363 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (274)، وأبو داود (151)، والترمذي (20) بنحوه.
كان المُغيرةُ رَضيَ اللهُ عنه مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ في غَزْوةٍ مِن غَزَواتِه، وهي غَزْوةُ تَبوكَ، وكانت في السَّنةِ التَّاسِعةِ مِن الهِجْرةِ، فأمَرَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يأخُذَ «الإداوةَ»، وهي وِعاءٌ صَغيرٌ يوضَعُ فيه الماءُ لِلوُضوءِ ونحوِه، فأخَذَها المُغيرةُ رَضيَ اللهُ عنه، وانطَلَقَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى ابتَعَدَ عن المُغيرةِ واختَفَى عن عَينِه، فقَضَى حاجَتَه مِن بَولٍ أو غائطٍ، وكانت عليه جُبَّةٌ مَنْسوجةٌ في بِلادِ الشَّامِ، فحاوَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُخرِجَ يَدَه مِن كُمِّها فلَمْ يَستَطِعْ ذلك؛ لشِدَّةٍ ضِيقِه، فأَخرَج يَدَه مِن تَحتِ الجُبَّةِ؛ ليَتمكَّنَ مِن غسلِها وغسلِ ذِراعَيهِ في الوُضوءِ، وأَلْقى الجُبَّةَ على مَنْكِبَيهِ، وهو: مُجتَمَعُ أوَّلِ الذِّراعِ مع الكَتِفِ، فصَبَّ المُغيرةُ عليه فتَوضَّأَ الوُضوءَ الشَّرعيَّ الَّذي يَفعَلُه لِلصَّلاةِ، ومَسَحَ على خُفَّيْه، وهو: حِذاءٌ مِن جِلدٍ يَستُرُ القدَمَ، وغالبًا ما يُستَدفَأُ به، ومسَحَ على الخُفِّ؛ لأنَّه كان قد أدخَل رِجْلَه على طهارةٍ، فأخَذ برُخصةِ المسْحِ على الخُفِّ دُونَ نَزعِه، ثُمَّ صلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وقد بيَّنَتِ السُّنَّةُ أنَّ المسحَ على الخُفِّ يَكونُ مدَّةَ يومٍ ولَيْلةٍ للمُقيمِ، وثلاثةِ أيَّامٍ ولَيالِيها للمُسافرِ.وفي الحديثِ: الصَّلاةُ في الثِّيابِ الَّتي يَنسِجُها المشركون؛ فإنَّ بلادَ الشَّامِ كان بها النَّصارَى.وفيه: مشروعيَّةُ المسْحِ على الخُفَّينِ.
[صحيح البخاري] (7/ 143) 5798 - حدثنا قيس بن حفص، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الأعمش، قال: حدثني أبو الضحى، قال: حدثني مسروق، قال: حدثني المغيرة بن شعبة ، قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته، ثم أقبل، فتلقيته بماء، فتوضأ، وعليه جبة شأمية، فمضمض واستنشق وغسل وجهه، فذهب يخرج يديه من كميه، فكانا ضيقين، فأخرج يديه من تحت الجبة فغسلهما، ومسح برأسه وعلى خفيه
[صحيح مسلم] (1/ 229) 77 - (274) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قال: أبو بكر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: يا مغيرة خذ الإداوة فأخذتها، ثم خرجت معه، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عني، فقضى حاجته، ثم جاء وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فذهب يخرج يده من كمها فضاقت عليه فأخرج يده من أسفلها، فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة، ثم مسح على خفيه ثم صلى
سنن النسائي (1/ 82) 123 - أخبرنا علي بن خشرم قال: حدثنا عيسى، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته، فلما رجع تلقيته بإداوة فصببت عليه فغسل يديه، ثم غسل وجهه، ثم ذهب ليغسل ذراعيه فضاقت به الجبة، فأخرجهما من أسفل الجبة فغسلهما، ومسح على خفيه، ثم صلى بنا
[سنن ابن ماجه] (1/ 137) 389 - حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة ، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم لبعض حاجته، فلما رجع تلقيته بالإداوة، فصببت عليه، فغسل يديه، ثم غسل وجهه، ثم ذهب يغسل ذراعيه، فضاقت الجبة، فأخرجهما من تحت الجبة، فغسلهما، ومسح على خفيه، ثم صلى بنا