كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَقْعُدُ، ثُمَّ يَقُومُ كما تَفْعَلُونَ الآنَ.
أخرجه مسلم (861) باختلاف يسير
خُطبَةُ الجُمُعةِ شَعيرةٌ عظيمةٌ مِن شَعائرِ الدِّينِ، ويُحرَصُ فيها علَى الإبلاغِ وإسْماعِ الحاضِرينَ؛ ليَتعلَّموا من الخَطيبِ ما يُقَرِّبُهم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وما يُرغِّبُهم فيما عِندَ اللهِ تعالى مِن الثوابِ، وما يُحوِّفُهم مِن عِقابِه بالمواعِظِ المُؤثِّرةِ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه عن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في خُطبةِ الجُمُعةِ، وأنَّها تَتكوَّنُ مِن خُطبَتَينِ قبْلَ الصَّلاةِ، يَعِظُ فيهما النَّاسَ، ويُعلِّمُهم مِن أُمورِ دِينِهم ودُنْياهم، وكانت صِفَتُهما: أنْ يَقِفَ لهما على المِنبرِ، ويَفصِلَ بيْنَهما بجِلسةٍ خَفيفةٍ للاستِراحةِ، ويَكونَ مُقبِلًا على النَّاسِ بوَجْهِه، ومِثلُها خُطبةُ العيدَينِ، إلَّا أنَّها تَكونُ بعْدَ الصَّلاةِ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أوَّلِ أمْرِه يَقِفُ على جِذْعِ نَخلةٍ، ثمَّ تحَوَّلَ منه إلى المِنبرِ.
[صحيح مسلم] (2/ 589 ) ((33- (861) وحدثنا عبيد الله بن عمر القواريري وأبو كامل الجحدري.
جميعا عن خالد.
قال أبو كامل: حدثنا خالد بن الحارث.
حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر ؛ قال
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائما.
ثم يجلس.
ثم يقوم.
قال: كما يفعلون اليوم)).
صحيح البخاري (2/ 10) :
920 - حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائما ثم يقعد، ثم يقوم كما تفعلون الآن.