أتَيْتُ أبا ذرٍّ بالرَّبَذةِ فقُلْتُ: يا أبا ذرٍّ ما مالُكَ ؟ فقال: مالي عمَلي قُلْتُ: حدِّثْنا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حديثًا سمِعْتَه منه قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: ( ما مِن مسلمَينِ يموتُ لهما ثلاثةٌ مِن الولدِ لم يبلُغوا الحِنْثَ إلَّا أدخَلهما اللهُ الجنَّةَ بفضلِ رحمتِه إيَّاهم )
أخرجه النسائي (1874) باختلاف يسير دون القصة في أوله، وأحمد (21453) مطولاً باختلاف يسير دون القصة في أوله
ما مِنْ مسلمَيْنِ يموتُ لهما ثلاثَةُ أوْلادٍ ، لم يبْلُغُوا الْحِنْثَ ، إلَّا أدخلَهما اللهُ بفضلِ رحمَتِهِ إيَّاهم الجنَّةَ ، يقالُ لهم : ادخلُوا الجنَّةَ ، فيقولونَ : حتى يَدْخُلَ أبوانا : فيُقالُ : ادخلُوا الجنَّةَ أنتم و أبواكم الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5780 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1876)، وأحمد (10622) باختلاف يسير.
إنَّ مِن أشدِّ الابتلاءاتِ فِقدانَ الأقاربِ والأحبابِ، ولعلَّ أشدَّها فِقدانُ الأولادِ صِغارًا، ومِن أجْلِ ذلك عَظَّمَ اللهُ أجْرَ مَن يَموتُ له ثلاثةٌ مِنَ الولدِ كما في هذا الحديثِ؛ حيث يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما مِن مُسلِمَيْنِ"، والمرادُ: زَوجانِ مُسلمانِ، "يَموتُ لهما ثلاثةُ أولادٍ لم يَبلُغوا الحِنْثَ"، أي: لم يَبلُغوا حدَّ التَّكليفِ الذي يَجْري فيه القَلمُ بِالسَّيِّئاتِ والحَسناتِ، "إلَّا أدخَلهما اللهُ بفضْلِ رَحمتِه إيَّاهم الجنَّةَ"، أي: يُجازيهما اللهُ الجنَّةَ لرَحمتِه بهؤلاء الصِّغارِ؛ لأنَّ الرَّحمةَ للصِّغارِ أكثرُ؛ لعدمِ حُصولِ الإثْمِ منهم، "يُقال لهم"، أي: للأولادِ، "ادْخُلوا الجنَّةَ، فيقولون: حتَّى يَدخُلَ أبوانا، فيقال: ادخُلوا الجنَّةَ أنتم وأبواكم"، أي: إنَّ امتناعَهم عن دُخولِ الجنَّةِ حتَّى يَدخُلَ أبواهم، وأنْ يُجِيبَهم فيما طلَبوا، فكانوا سَببًا في رَحمةِ اللهِ بأبويهم.
وفي الحَديثِ: عِظَمُ أجْرِ المُصيبةِ في الولدِ، وأنَّه لا جَزاءَ لها إلَّا الجنَّةُ( ).
صحيح ابن حبان - الرسالة (7/ 202) 2940 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين، قال: حدثنا شيبان بن أبي شيبة، قال حدثنا جرير بن حازم قال:حدثنا الحسن، قال: قال صعصعة بن معاوية عم الأحنف بن قيس أتيت أبا ذر بالربذة، فقلت: يا أبا ذر ما مالك؟ فقال: مالي عملي، قلت: حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا سمعته منه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم" .
[سنن النسائي] (4/ 42) :
1874 - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن يونس، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية قال:
لقيت أبا ذر ، قلت: حدثني قال: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث إلا غفر الله لهما بفضل رحمته إياهم".
مسند أحمد (35/ 358 ط الرسالة) :
21453 - حدثنا عبد الرزاق ويزيد، قالا: حدثنا هشام، عن الحسن، حدثني صعصعة - قال يزيد: ابن معاوية - أنه لقي أبا ذر وهو يقود جملا له، وفي عنقه قربة، فقلت له: ألا تحدثني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بلى، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث، إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم.
وما من مسلم ينفق من زوجين من ماله في سبيل الله، إلا ابتدرته حجبة الجنة ".
وقال يزيد: " إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم " .