لَمَّا مَاتَ إبْرَاهِيمُ عليه السَّلَامُ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ له مُرْضِعًا في الجَنَّةِ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أبناء النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - بعض من شهد النبي بأنهم من أهل الجنة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: البراء بن عازب
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (18687)، وابن ابي شيبة (12053)، واللفظ لهما، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (3136)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لَمَّا تُوُفِّيَ إبْرَاهِيمُ عليه السَّلَامُ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ له مُرْضِعًا في الجَنَّةِ.

الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1382 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (18664)، وابن حبان (6949)، والحاكم (6820) واللفظ لهم جميعا.

إبراهيمُ هو ابنُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن ماريةَ القِبطيَّةِ رَضيَ اللهُ عنها، وُلِد في ذي الحِجَّةِ سَنةَ ثمانٍ مِن الهِجرةِ، وقد تُوُفِّيَ في صِغَرِه، وهو يَبلغُ ثمانيةَ عَشَرَ شهرًا، ومات في السَّنةِ العاشرةِ مِن الهِجرةِ، فلمَّا ماتَ حَزِنَ عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبكى عليه، وقدْ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما في هذا الحَديثِ أنَّ له مُرْضِعًا في الجنَّةِ، أي: يَجعلُ اللهُ له مَن يُتِمُّ رَضاعتَه في الجنَّةِ؛ فقدْ مات ولم يُتِمَّ رَضاعتَه.

وهذا مِن رَحمةِ الله وفضْلِه على إبراهيمَ ابنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّه يَحْيا في الجنَّةِ حياةً بَرزخيَّةً كالصِّدِّيقينَ والشُّهداءِ، ويُرزَقُ كما يُرزَقون، ويَتمثَّلُ رِزقُه في ذلك اللَّبنِ الذي يَرضَعُه مِن مُرضعتِه في الجنَّةِ.

وهذا يدُلُّ على أنَّ مَن مات مِن أطفالِ المسلِمينَ فهو مِن أهلِ الجنَّةِ، ولا يُعارِضُه ما رواه مُسلِمٌ مِن حديثِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها: تُوفِّيَ صبيٌّ، فقلْتُ: طُوبى له، عُصفورٌ مِن عَصافيرِ الجنَّةِ، فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أوَ لا تَدرِينَ أنَّ اللهَ خَلَقَ الجنَّةَ وخلَقَ النَّارَ، فخَلَقَ لهذه أهلًا ولهذه أهلًا»، ولعلَّ مُرادَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنْ هذا الحَديثِ نَهْيُها عن المُسارعةِ إلى القَطْعِ مِن غيرِ أنْ يَكونَ عِندَها دَليلٌ قاطِعٌ؛ لِما فيه مِن الحُكْمِ بالغَيبِ، والجَزْمِ بإيمانِ أصلِ الوَلَدِ؛ لأنَّها أشارَتْ إلى طفلٍ مُعيَّنٍ، فالحُكْمُ على شَخصٍ مُعيَّنٍ بأنَّه مِن أهْلِ الجَنَّةِ لا يَجوزُ مِن غيرِ وُرودِ النَّصِّ؛ لأنَّه مِن عِلمِ الغَيبِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 44) :

6195 - حدثنا سليمان بن حرب: أخبرنا شعبة، عن عدي بن ثابت قال: سمعت البراء قال: لما مات إبراهيم عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌إن ‌له ‌مرضعا ‌في ‌الجنة.

[مسند أحمد] (30/ 622 ط الرسالة) :

18687 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت البراء بن عازب يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في ابنه إبراهيم: " ‌إن ‌له ‌مرضعا ‌في ‌الجنة "

مصنف ابن أبي شيبة (3/ 54 ت الحوت) :

12053 - حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت البراء ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مات إبراهيم، قال: أما ‌إن ‌له ‌مرضعا ‌في ‌الجنة

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (5/ 452) :

3136 - حدثنا عباس بن الوليد، نا عبد الواحد بن زياد، نا حجاج، عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة، عن يزيد بن البراء، عن أبيه ، قال: لما توفي إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌إن ‌له ‌مرضعا ‌في ‌الجنة تتم بقية رضاعه

أحاديث ذات صلة