عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لَمَّا مَاتَ إبْرَاهِيمُ قالَ: إنَّ له مُرْضِعًا في الجَنَّةِ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - القطع بدخول أحد الجنة أو النار# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أبناء النبي صلى الله عليه وسلم# جنة - صفة الجنة# مناقب وفضائل - إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ذكر أولاده
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: البراء بن عازب
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (18664)، والحاكم (6820) بلفظه.

الشرح والتوضيح

لَمَّا تُوُفِّيَ إبْرَاهِيمُ عليه السَّلَامُ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ له مُرْضِعًا في الجَنَّةِ.

الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1382 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (18664)، وابن حبان (6949)، والحاكم (6820) واللفظ لهم جميعا.

إبراهيمُ هو ابنُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن ماريةَ القِبطيَّةِ رَضيَ اللهُ عنها، وُلِد في ذي الحِجَّةِ سَنةَ ثمانٍ مِن الهِجرةِ، وقد تُوُفِّيَ في صِغَرِه، وهو يَبلغُ ثمانيةَ عَشَرَ شهرًا، ومات في السَّنةِ العاشرةِ مِن الهِجرةِ، فلمَّا ماتَ حَزِنَ عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبكى عليه، وقدْ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما في هذا الحَديثِ أنَّ له مُرْضِعًا في الجنَّةِ، أي: يَجعلُ اللهُ له مَن يُتِمُّ رَضاعتَه في الجنَّةِ؛ فقدْ مات ولم يُتِمَّ رَضاعتَه.

وهذا مِن رَحمةِ الله وفضْلِه على إبراهيمَ ابنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّه يَحْيا في الجنَّةِ حياةً بَرزخيَّةً كالصِّدِّيقينَ والشُّهداءِ، ويُرزَقُ كما يُرزَقون، ويَتمثَّلُ رِزقُه في ذلك اللَّبنِ الذي يَرضَعُه مِن مُرضعتِه في الجنَّةِ.

وهذا يدُلُّ على أنَّ مَن مات مِن أطفالِ المسلِمينَ فهو مِن أهلِ الجنَّةِ، ولا يُعارِضُه ما رواه مُسلِمٌ مِن حديثِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها: تُوفِّيَ صبيٌّ، فقلْتُ: طُوبى له، عُصفورٌ مِن عَصافيرِ الجنَّةِ، فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أوَ لا تَدرِينَ أنَّ اللهَ خَلَقَ الجنَّةَ وخلَقَ النَّارَ، فخَلَقَ لهذه أهلًا ولهذه أهلًا»، ولعلَّ مُرادَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنْ هذا الحَديثِ نَهْيُها عن المُسارعةِ إلى القَطْعِ مِن غيرِ أنْ يَكونَ عِندَها دَليلٌ قاطِعٌ؛ لِما فيه مِن الحُكْمِ بالغَيبِ، والجَزْمِ بإيمانِ أصلِ الوَلَدِ؛ لأنَّها أشارَتْ إلى طفلٍ مُعيَّنٍ، فالحُكْمُ على شَخصٍ مُعيَّنٍ بأنَّه مِن أهْلِ الجَنَّةِ لا يَجوزُ مِن غيرِ وُرودِ النَّصِّ؛ لأنَّه مِن عِلمِ الغَيبِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 119) :

3255 - حدثنا حجاج بن منهال حدثنا شعبة قال عدي بن ثابت أخبرني قال: سمعت ‌البراء رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما مات إبراهيم قال: ‌إن ‌له ‌مرضعا ‌في ‌الجنة.

[مسند أحمد] (30/ 610 ط الرسالة) :

18664 - حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن ‌البراء بن عازب ، قال: لما مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ‌إن ‌له ‌مرضعا ‌في ‌الجنة ".

المستدرك على الصحيحين (4/ 41) :

6820 - أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى البزار، ببغداد، ثنا محمد بن ماهان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن ‌البراء بن عازب ، رضي الله عنه، قال: لما توفي إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‌إن ‌له ‌مرضعا ‌في ‌الجنة

أحاديث ذات صلة