أنَّ هِنْدَ بنْتَ عُتْبَةَ، قالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ إنَّ أبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وليسَ يُعْطِينِي ما يَكْفِينِي ووَلَدِي، إلَّا ما أخَذْتُ منه وهو لا يَعْلَمُ، فَقالَ: خُذِي ما يَكْفِيكِ ووَلَدَكِ، بالمَعروفِ.
أخرجه ابن ماجه (2293)، وأحمد (24231) واللفظ لهما، وأبو داود (3532)، باختلاف يسير.
جَاءَتْ هِنْدُ بنْتُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، واللَّهِ ما كانَ علَى ظَهْرِ الأرْضِ أهْلُ خِبَاءٍ أحَبَّ إلَيَّ أنْ يَذِلُّوا مِن أهْلِ خِبَائِكَ، وما أصْبَحَ اليومَ علَى ظَهْرِ الأرْضِ أهْلُ خِبَاءٍ أحَبَّ إلَيَّ أنْ يَعِزُّوا مِن أهْلِ خِبَائِكَ، ثُمَّ قالَتْ: إنَّ أبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهلْ عَلَيَّ مِن حَرَجٍ أنْ أُطْعِمَ مِنَ الذي له عِيَالَنَا؟ قالَ لَهَا: لا حَرَجَ عَلَيْكِ أنْ تُطْعِمِيهِمْ مِن مَعروفٍ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7161 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7161)، ومسلم (1714) نَفَقةُ الزَّوجةِ والأولادِ واجِبةٌ على الزَّوجِ بقَدْرِ الكِفايةِ؛ فعلى الموسِرِ أن يُنفِقَ على قَدْرِ يُسْرِه وغِناه، وعلى الفقيرِ أن يُنفِقَ على قَدْرِ ما يَجِدُه.
وفي هذا الحديثِ تَروِي عَائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ رضِيَ اللهُ عنها زَوْجةَ أَبِي سُفْيَانَ رضِيَ اللهُ عنه، جاءتْ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخْبَرَتْه أنَّها كانت قَبْلَ إسلامِها تُحِبُّ أنْ يُذِلَّ اللهُ تعالَى أهلَ خِبَاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والخِبَاءُ: خَيْمَة مِن وَبَرٍ أو صُوفٍ، ثمَّ أصْبَحتْ تُطْلَقُ على البيتِ عُمومًا، والمعنى: أنَّها كانت تُحِبُّ أنْ يَذِلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأهلُ بيْتِه، ثُمَّ لَمَّا مَنَّ اللهُ عليها بالإسلامِ أصبَحَ أَحَبُّ أهلِ الأرضِ إليها أنْ يَعَزُّوا هو النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأهْلَ بيْتِه، ثمَّ شَكَت زَوْجَها أبا سُفْيَانَ وأنَّه رجُلٌ شَدِيدُ البُخْلِ، ثم سألت النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هل عليها مِنْ حَرَجٍ أو إثمٍ أن تأخُذَ مِن مالِه فتُطعِمَ أولادَها منه؟ فأخبرها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لا إثمَ عليها أن تأخُذَ مِن مالِه دونَ عِلْمِه وأن تُطعِمَ أولادَها بالمعروفِ وبالقَدْرِ الذي عُرِفَ بالعادةِ أنَّه كفايةٌ بلا إسرافٍ ونحْوِه.
[صحيح البخاري] (7/ 65) :
5364 - حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا يحيى، عن هشام قال: أخبرني أبي، عن عائشة ، أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: خذي ما يكفيك
وولدك المعروف.
[سنن ابن ماجه] (2/ 769 ) :
2293 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، وأبو عمر الضرير، قالوا: حدثنا وكيع قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: جاءت هند إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح، لا يعطيني ما يكفيني وولدي، إلا ما أخذت من ماله، وهو لا يعلم، فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف
[مسند أحمد] (40/ 279 ط الرسالة) :
24231 - حدثنا يحيى ووكيع، عن هشام، عن أبيه - قال يحيى: قال: أخبرني أبي -، عن عائشة : أن هند بنت عتبة، قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، وإنه لا يعطيني وولدي ما يكفينا إلا ما أخذت من ماله وهو لا يعلم؟ قال: " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف "
سنن أبي داود (3/ 289) :
3532 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة ، أن هندا أم معاوية، جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أبا سفيان، رجل شحيح وإنه لا يعطيني ما يكفيني وبني، فهل علي جناح أن آخذ من ماله شيئا؟ قال: خذي ما يكفيك وبنيك بالمعروف