- أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أوْصَى رَجُلًا، فَقَالَ: إذَا أرَدْتَ مَضْجَعَكَ، فَقُلْ: اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ نَفْسِي إلَيْكَ، وفَوَّضْتُ أمْرِي إلَيْكَ، ووَجَّهْتُ وجْهِي إلَيْكَ، وأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إلَيْكَ، رَغْبَةً ورَهْبَةً إلَيْكَ، لا مَلْجَا ولَا مَنْجَا مِنْكَ إلَّا إلَيْكَ ، آمَنْتُ بكِتَابِكَ الذي أنْزَلْتَ، وبِنَبِيِّكَ الذي أرْسَلْتَ.

فإنْ مُتَّ مُتَّ علَى الفِطْرَةِ .

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - الذكر عند النوم# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# آداب النوم - ما يقول عند النوم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: البراء بن عازب
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (5527)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (775) بلفظهما، ومسلم (2710) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إِذَا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ علَى شِقِّكَ الأيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ وجْهِي إلَيْكَ، وفَوَّضْتُ أمْرِي إلَيْكَ، وأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إلَيْكَ، رَغْبَةً ورَهْبَةً إلَيْكَ، لا مَلْجَأَ ولَا مَنْجَا مِنْكَ إلَّا إلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بكِتَابِكَ الذي أنْزَلْتَ، وبِنَبِيِّكَ الذي أرْسَلْتَ، فإنْ مُتَّ مِن لَيْلَتِكَ، فأنْتَ علَى الفِطْرَةِ، واجْعَلْهُنَّ آخِرَ ما تَتَكَلَّمُ بهِ.

قالَ: فَرَدَّدْتُهَا علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ: اللَّهُمَّ آمَنْتُ بكِتَابِكَ الذي أنْزَلْتَ، قُلتُ: ورَسولِكَ، قالَ: لَا، ونَبِيِّكَ الذي أرْسَلْتَ.

الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 247 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (247)، ومسلم (2710) في هذا الحَديثِ بيانٌ لآدابِ النومِ وما يُقالُ عِندَ الاضطجاعِ، حيثُ يُخبِرُ البَرَاءُ بنُ عازِبٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال له: إذا أتَيتَ مَضجعَك، أي: أردْتَ أنْ تَذهَبَ إلى فِراشِ نَومِك، فتَوضَّأْ قبْلَ أنْ تَذهَبَ إلى الفِراشِ وُضوءًا كاملًا، كما لو كُنتَ تَتوضَّأُ للصَّلاةِ، ثمَّ اضطجِعْ على جانبِك الأيمنِ؛ لأنَّه أدْعى إلى النَّشاطِ والاكتِفاءِ بالقَليلِ مِن النَّومِ، وأعْونُ على الاستيقاظِ في آخِرِ اللَّيل، وأنفَعُ للقلْبِ، ثمَّ قُلِ: «اللَّهمَّ أسلَمتُ وَجْهي إليك» فأسْلَمْتُ رُوحي عندَ نَومي، وأَودَعتُها أمانةً لَدَيك، «وفَوَّضتُ أمْري إليك» فتَوكَّلتُ في جَميعِ أُموري عليك، راجيًا أنْ تَكفِيَني كلَّ شَيءٍ، وتَحمِيَني مِن كلِّ سُوءٍ، «وألْجَأتُ ظَهري إليك»، فتَحصَّنتُ بجِوارِكَ، ولَجَأتُ إلى حِفظِك، فاحرُسْني بعَينِك التي لا تَنامُ، وقولُه: «ألْجَأْتُ ظَهري إليك» بعْدَ قولِه: «وفوَّضْتُ أمْري» إشارةٌ إلى أنَّه بعْدَ تَفويضِ أُمورِه التي يَفتقِرُ إليها، وبها مَعاشُه، وعليها مَدارُ أمْرِه؛ يَلتجِئُ إليه ممَّا يَضُرُّه ويُؤذِيه مِن الأسبابِ الداخلةِ والخارجةِ، وإنَّما فَعَلتُ ذلك كلَّه رَغبةً، أي: طَمَعًا في رَحمتِك، وخَوفًا منك ومِن عِقابِك؛ فإنَّه لا مَفرَّ منك إلَّا إليك، ولا مَلاذَ مِن عُقوبتِك إلَّا بالالتِجاءِ إلى عَفْوِك ومَغفرتِك يا أرحمَ الرَّاحِمينَ، «آمنتُ بكِتابِك الذي أنْزَلتَ» وهو القرآنُ الكريمُ، وآمنْتُ بنَبيِّك الذي أرسَلتَ، وهو مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ أخبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن جَزاءِ مَن فَعَلَ ذلك؛ فإنْ مَن مات في تلك اللَّيلةِ على تلك الحالِ، فإنَّه يَموتُ على دِينِ الإسلامِ، وسُنَّةِ خَيرِ الأنامِ.ولحِرْصِ البَراءِ رَضيَ اللهُ عنه على حِفظِ هذا الدُّعاءِ النافِعِ، ردَّدَه على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال كَلمةَ: «رَسولِكَ» مكانَ كَلمةِ «نَبيِّكَ»، فصحَّحَ له رسولُ اللهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ وسَبَبُ الرَّدِّ إرادةُ الجَمعِ بيْن المَنصِبَينِ «النُّبوةِ والرِّسالةِ»، وتَعدادِ النِّعمَتَينِ، وقيلَ: هو تَخلِيصُ الكَلامِ منَ اللَّبْسِ؛ إذ الرَّسُولُ يَدخُلُ فيه جِبريلُ عليه السَّلامُ ونَحوُه.

وقيل: هذا ذِكرٌ ودُعاءٌ، فيُقتَصَرُ فيه على اللَّفْظِ الواردِ بحُروفِه؛ لاحْتِمالِ أنَّ لها خاصيَّةً ليستْ لغَيْرِها.وفي الحديثِ: بيانُ حِرصِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أُمَّتِه في الدُّنيا والآخِرةِ، وأنْ يكونَ موتُهم على حالٍ فيها مِن الطاعةِ والقُربِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ.وفيه: الترغيبُ في الوُضوءِ قبْلَ النَّومِ والدُّعاءِ، بحيثُ يكونُ آخِرُ شَيءٍ يَفعلُه المسلِمُ هو ذِكرَ اللهِ تعالَى.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 69) :

6313 - حدثنا سعيد بن الربيع ومحمد بن عرعرة قالا: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق وسمع البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلا.

وحدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا أبو إسحاق الهمداني، عن البراء بن عازب : أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى رجلا فقال: إذا أردت مضجعك فقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجا ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت مت على الفطرة.

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (12/ 337) :

5527 - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد، ومحمد بن كثير، قالا: حدثنا شعبة، قال: أخبرنا أبو إسحاق، قال:

سمعت البراء ، يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا إذا أخذ مضجعه -وقال ابن كثير: أوصى رجلا- أن يقول: ‌اللهم ‌إني ‌أسلمت ‌نفسي ‌إليك، ‌ووجهت ‌وجهي ‌إليك، ‌وألجأت ‌ظهري ‌إليك، ‌وفوضت ‌أمري ‌إليك، ‌رغبة ‌ورهبة ‌إليك، ‌لا ‌ملجأ ‌ولا ‌منجا ‌منك ‌إلا ‌إليك، ‌آمنت ‌بكتابك ‌الذي ‌أنزلت، ‌ونبيك ‌الذي ‌أرسلت، ‌فإن ‌مات ‌مات ‌على ‌الفطرة

عمل اليوم والليلة للنسائي (ص457) :

775 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال حدثنا يزيد وهو ابن زريع قال حدثنا شعبة عن أبي اسحق عن ‌البراء أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يوصي رجلا إذا أخذ مضجعه أن يقول

اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري اليك رغبة ورهبة إليك لا منجا ولاملجأ منك إلا إليك آمنت بنبيك الذي أرسلت وبكتابك الذي أنزلت فإن ‌مات ‌مات ‌على ‌الفطرة

[صحيح مسلم] (4/ 2082 ) :

57 - (2710) حدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا أبو داود.

حدثنا شعبة.

ح وحدثنا ابن بشار.

حدثنا عبد الرحمن وأبو داود.

قالا: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة.

قال: سمعت سعد بن عبيدة يحدث عن ‌البراء بن عازب؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا، إذا أخذ مضجعه من الليل، أن يقول "اللهم! أسلمت نفسي إليك.

ووجهت وجهي إليك.

وألجأت ظهري إليك.

وفوضت أمري إليك.

رغبة ورهبة إليك.

لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك.

آمنت بكتابك الذي أنزلت.

وبرسولك الذي أرسلت.

فإن ‌مات ‌مات ‌على ‌الفطرة" ولم يذكر ابن بشار في حديثه: من الليل

أحاديث ذات صلة