يَتَقارَبُ الزَّمانُ، ويَنْقُصُ العَمَلُ، ويُلْقَى الشُّحُّ، وتَظْهَرُ الفِتَنُ، ويَكْثُرُ الهَرْجُ.

قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، أيُّمَ هُوَ؟ قالَ: القَتْلُ القَتْلُ.

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - كثرة الهرج# فتن - ظهور الفتن# أشراط الساعة - قلة العلم وانتشار الجهل# رقائق وزهد - ذم الشح# علم - قبض العلم وفشو الجهل
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[أورده في صحيحه] وقال : وقال شعيب عن يونس والليث وابن أخي الزهري عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم .

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7061)، ومسلم (157)

الشرح والتوضيح

لقدْ دلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه على كلِّ خيرٍ، وحَذَّرَهم مِن كلِّ شرٍّ، ومِن ذلك إخبارُه بعَلاماتِ السَّاعةِ التي تكونُ في آخِرِ الزَّمانِ؛ لأنَّ الإيمانَ بتَحقُّقَ صِدقِها مِن الإيمانِ بالغَيبِ، ومِن تَصديقِ اللهِ تعالَى ورَسولِه، ولِيَقْوَى إيمانُ مَن يُشاهِدَها ويَثبُتَ، ويُحسِنَ التَّعامُلَ معها.

وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بَعْضٍ مِن أشْراطِ السَّاعةِ، وأوَّلُها تَقارُبُ الزَّمانِ، معناه: قِصَرُ زَمانِ الأعمارِ وقِلَّةُ البَركةِ فيها، وقيل: هو دُنُوُّ زَمانِ السَّاعةِ، وقيل: هو أن تَقْصُرَ السُّنونَ والأَعْوامُ والشُّهورُ واللَّيالي والأَيَّامُ، فَتُصبِحَ السَّنةُ كالشَّهرِ، وثانيها: نُقصانُ العَمَلِ، أي: بالطَّاعاتِ لاشتغالِ النَّاسِ بالدُّنيا، وفي روايةِ مُسلمٍ: «ويُقبَضُ العِلمُ»، أي: يُنزَعَ العِلمُ مِن الأرضِ، وقد فُسِّر في بَعضِ الرِّواياتِ بأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لا يَنزِعُه مِن صُدورِ النَّاسِ، بل يَنزِعُه مِن الأرضِ بمَوتِ العُلماءِ.

وثالِثُها: أن يُلْقى الشُّحُّ، أي: يَنتشِرَ البُخلُ الشَّديدُ عَلى اختِلافِ أنْواعِه، ويَتمكَّنَ مِن قُلوبِ النَّاسِ حَتَّى يَبخَلَ الغَنيُّ بِمالِه، ويَبخَلَ العالِمُ بِعِلمِه، ويَبخَلَ الصَّانِعُ بِصِناعتِه، ورابِعُها: أن تَظهَرَ الفِتَنُ، أي: تَتَكاثَرَ الأُمورُ الكَريهةُ الَّتي تَضُرُّ النَّاسَ في دِينِهم ودُنياهم؛ مِن الخيانةِ والظُّلمِ، والحَرائِقِ والزَّلازِلِ، وانْتِشار المَعاصي، وخامِسُها: أنْ يَكثُرَ الهَرْجُ، فسألوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الهَرجِ ما هو؟ فأخبرهم أنَّه القَتْلُ، فيَكثُرُ قَتْلُ النَّاسِ بَعضِهم لِبَعضٍ ظُلمًا وعُدوانًا؛ لِمُجَرَّدِ هَوى النَّفسِ وإشْباعِ رَغَباتِها الخَبيثةِ، أو استِجابةً لِبَعضِ الأفْكارِ والآراءِ الهَدَّامةِ الَّتي تَخْدُمُ أعْداءَهم وهُم لا يَشعُرونَ.

وفي الحَديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبُوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: التحذيرُ مِنَ البُخلِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 48) ‌7061- حدثنا عياش بن الوليد، أخبرنا عبد الأعلى، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج قالوا: يا رسول الله، أيم هو؟ قال: القتل القتل)) وقال شعيب، ويونس، والليث، وابن أخي الزهري، عن الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[صحيح مسلم] (4/ 2057 ) ((11- (‌157) حدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب.

حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف؛ أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يتقارب الزمان، ويقبض العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرج)) قالوا: وما الهرج؟ قال ((القتل)).

[صحيح مسلم] (4/ 2057 ) ((11- م- (157) حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، الدرامي.

أخبرنا أبو اليمان.

أخبرنا شعيب عن الزهري.

حدثني حميد بن عبد الرحمن.

الزهري؛ أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يتقارب الزمان ويقبض العلم)) ثم ذكر مثله)).

أحاديث ذات صلة