ما رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى جالسًا حتَّى دخلَ في السِّنِّ ، فَكانَ يصلِّي وَهوَ جالسٌ يقرأُ ، فإذا غبرَ مِنَ السُّورةِ ثلاثونَ أو أربَعونَ آيةً ، قامَ فقَرأَ بِها ، ثمَّ رَكَعَ
أخرجه النسائي (1649) بلفظه، والبخاري (1148)، ومسلم (731) بإختلاف يسير
ما رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ في شيءٍ مِن صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا، حتَّى إذَا كَبِرَ قَرَأَ جَالِسًا، فَإِذَا بَقِيَ عليه مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَهُنَّ، ثُمَّ رَكَعَ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1148 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (731) بلفظه، وأبو داود (953)، والنسائي (1649) بإختلاف يسير كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحرصَ الناسِ على الاجتِهادِ في عِبادةِ ربِّه ولا سيَّما قِيامِ اللَّيلِ، وفي هذا الحَديثِ بيانٌ لبعضِ ذلك، حَيثُ تُخبِرُ أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها لم تَرَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقرَأُ القُرآنَ في قِيامِ اللَّيلِ وهو جالِسٌ، فلمَّا كَبِرَتْ سِنُّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يَستطِعِ القِيامَ، كان يُصلِّي ويَقرَأُ جالسًا، فإذا بَقيَ مِن القِراءةِ قدْرُ ثلاثينَ آيةً أو أربعينَ، كان يقومُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيَقرَؤُها وهو قائمٌ، ثمَّ يَركَعُ؛ ولعلَّ ذلك لئلَّا يُخلِّيَ نفْسَه مِن فضْلِ القِيامِ في آخِرِ الرَّكعةِ، ولِيَكونَ نُزولُه إلى الرُّكوعِ والسُّجودِ مِن القِيامِ؛ إذ هو أبلَغُ وأشدُّ في التَّذلُّلِ والخُضوعِ للهِ عزَّ وجلَّ.
وفي الحديثِ: شِدَّةُ حِرصِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الإتيانِ بالصَّلاةِ على تَمامِها على قَدْرِ استطاعتِه مع كِبَرِ سِنِّه.
وفيه: مَشروعيَّةُ جُلوسِ المُتطوِّعِ في الصَّلاةِ، والقِراءةِ وهو جالسٌ مع قُدرتِه على القِيامِ.
وفيه: أنَّ السُّنَّةَ تَطويلُ القِراءةِ في صَلاةِ اللَّيلِ.