سَأَلْتُ عَائِشَةَ عن عَمَلِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: كانَ يُحِبُّ الدَّائِمَ، قالَ: قُلتُ: أَيَّ حِينٍ كانَ يُصَلِّي؟ فَقالَتْ: كانَ إذَا سَمِعَ الصَّارِخَ، قَامَ فَصَلَّى.

الدلالات الموضوعية:# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر# رقائق وزهد - أي الأعمال أفضل# تراويح وتهجد وقيام ليل - وقت القيام# رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1132)، وأحمد (25143)، والطيالسي (1510) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

سَأَلْتُ عائِشةَ رَضيَ اللَّهُ عنْها،: أيُّ العَمَلِ كانَ أَحَبَّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَتْ: الدَّائِمُ، قُلتُ: مَتَى كانَ يَقُومُ؟ قالَتْ: كانَ يَقومُ إذا سَمِعَ الصَّارِخَ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1132 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (741)، والنسائي (1616)، وأحمد (25143) باختلاف يسير.

المُسارَعةُ إلى الخَيراتِ والمُبادَرةُ للعمَلِ الصالحِ عَلامةٌ على صِدقِ الإيمانِ، وحتَّى لا يَمَلَّ الإنسانُ ويَسأَمَ ويَنقطِعَ عن العِبادةِ، فقد حثَّ الإسلامُ على مُلازَمةِ الرِّفقِ في الأعمالِ، والاقتِصارِ على ما يُطيقُ العاملُ، ويُمكِنُه المُداوَمةُ عليه.

وفي هذا الحديثِ يَسأَلُ التابعيُّ مَسروقُ بنُ الأجدَعِ أمَّ المؤمنينَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها: أيُّ العَمَلِ كانَ أحَبَّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فأجابَت: هو الدَّائمُ الَّذي يَستمِرُّ علَيه عامِلُه؛ لأنَّ الدائمَ وإنْ كان قليلًا، فإنَّه خَيرٌ مِن كَثيرٍ مُنقطِعٍ، والأعمالُ التي تكونُ أحَبَّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّما تكونُ أحَبَّ إلى اللهِ، وإنَّما كانت أحَبَّ إلى اللهِ ورَسولِه مِن أجْلِ الأخْذِ بالرِّفقِ على النُّفوسِ التي يُخْشى منها السآمةُ والمَلَلُ الذي يؤدِّي إلى تَرْكِ العِبادةِ، واللهُ يُحِبُّ أنْ يُدِيمَ فضْلَه، ويُوالِيَ إحسانَه.

فسَأَلَ مَسروقٌ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها: متى كان يَقومُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن اللَّيلِ؟ فأجابَتْه: يَقومُ إذا سَمِعَ «الصَّارِخَ»، وهو الدِّيكُ؛ لأنَّه يُكثِرُ الصِّياحَ في حُدودِ الثُّلُثِ الأخيرِ ووَقْتِ السَّحَرِ؛ لِيَتحرَّى وَقتَ تَنزُّلِ اللهِ تعالى، وكان قِيامُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأجْلِ التَّعبُّدِ والتَّنفُّلِ بالصَّلاةِ والدُّعاءِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على المُداومةِ على العَمَلِ.

وفيه: الاقتِصادُ في العِبادةِ، والنَّهيُّ عن التَّعمُّقِ فيها.

أحاديث ذات صلة