- أنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ زَيْدٍ، وهو جَدُّ عَمْرِو بنِ يَحْيَى: أتَسْتَطِيعُ أنْ تُرِيَنِي، كيفَ كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ عبدُ اللَّهِ بنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بمَاءٍ، فأفْرَغَ علَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إلى المِرْفَقَيْنِ ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بيَدَيْهِ، فأقْبَلَ بهِما وأَدْبَرَ، بَدَأَ بمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حتَّى ذَهَبَ بهِما إلى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُما إلى المَكَانِ الذي بَدَأَ منه، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - الاستنشاق والاستنثار# وضوء - عدد مرات الوضوء# وضوء - مسح الرأس# وضوء - المضمضة في الوضوء# وضوء - صفة الوضوء
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن زيد
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (235)، وأبو داود (118) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كان الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم يَتعلَّمونَ سُنَّةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويُعلِّمونَها للتَّابعينَ، حتَّى استَقرَّت أحكامُ الدِّينِ على وَجْهِها الصَّحيحِ مُتعاقِبةً في جِيلٍ بعْدَ جِيلٍ.وفي هذا الحَديثِ يَروي التابعيُّ عَمْرُو بنُ يَحيَى، عن أبيهِ، أنَّ رجُلًا -وهو جدُّ عَمْرِو بنِ يَحيَى، واسمُه عُمارةُ بنُ أبي حسَنٍ المازنيُّ، كما جاء في الرِّواياتِ- سأَلَ الصَّحابيَّ عبْدَ اللهِ بنَ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنه عن صِفةَ وُضوءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِحسَبِ ما رآهُ منه، فأجابَه عَبدُ اللهِ بنُ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنه إلى طَلَبِه، فدَعا بماءٍ لِيُرِيَه كَيفيَّةَ الوُضوءِ عَمَليًّا، فأَفْرغَ على يَديْهِ، فَغسَلَها مرَّتَينِ قبْلَ البَدءِ في الوُضوءِ، ثُمَّ مَضمضَ فَمَه بأنْ حَرَّكَ الماءَ فيه ثمَّ ألْقاهُ، واستَنْثرَ ثلاثًا، والاستِنثارُ هو طَرْحُ الماءِ الَّذي يَستنشِقُه المُتوضِّئُ -أي: يَجذِبُه إلى داخِلِ أنْفِه؛ لِتَنظيفِ ما في داخلِه- ثُمَّ غسَلَ وَجْهَه ثلاثَ مرَّاتٍ، وحَدُّ الوجْهِ مِن مَنابِتِ شَعرِ الرَّأسِ إلى أسفَلِ الذَّقنِ، ومِن شَحمتَي الأُذننَينِ يَمينًا ويَسارًا، ثُمَّ غسَلَ يدَيْه وذِراعيْه إلى المِرفقَيْنِ، فغسَلَ كلَّ واحدةٍ مرَّتينِ على التَّخفيفِ والجَوازِ، ثُمَّ مسَحَ رَأسَه مرَّةً بجَميعِ يَدَيهِ، فأقْبَلَ بها وأدْبَرَ، يعني: أتَى بِيدَيْه على مُقدَّمِ رأسِه، ثُمَّ عادَ بهما إلى مُؤخَّرِ رَأسِه إلى أنْ وَصَلَ إلى قَفاهُ، ثُمَّ رَدَّهما إلى مُقَدَّمِ رأْسِه مرَّةً أخرى، والمسحُ دونَ الغَسلِ وأقلُّ منه، والمرادُ بالرَّأسِ: مَنابِتُ شَعرِ الرَّأسِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجلَيْه إلى الكَعبينِ، كما ثبَتَ في الرِّواياتِ.وفي الحديثِ: سُؤالُ المُتعلِّمِ مَن لدَيهِ عِلمٌ، والتَّعليمُ بالعَملِ.وفيه: استِيعابُ الرَّأسِ بالمَسحِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 48) :

185 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه : أن رجلا قال لعبد الله بن زيد ، وهو جد عمرو بن يحيى: ‌أتستطيع ‌أن ‌تريني ‌كيف ‌كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فقال عبد الله بن زيد: نعم.

فدعا بماء، فأفرغ على يديه فغسل مرتين، ثم مضمض واستنثر ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر؛ بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه.

[صحيح مسلم] (1/ 145) :

18 - (235) حدثني محمد بن الصباح ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن عمرو بن يحيى بن عمارة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري - وكانت له صحبة - قال: قيل له: توضأ لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا بإناء، فأكفأ منها على يديه فغسلهما ثلاثا، ثم أدخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق من كف واحدة، ففعل ذلك ثلاثا، ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثا، ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين، ثم أدخل يده فاستخرجها فمسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر، ثم غسل رجليه إلى الكعبين، ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم .

سنن أبي داود (1/ 29 حذف) :

118 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عمرو بن يحيى المازني ، عن أبيه، أنه قال لعبد الله بن زيد بن عاصم - وهو جد عمرو بن يحيى المازني -: هل ‌تستطيع ‌أن ‌تريني ‌كيف ‌كان ‌رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فقال عبد الله بن زيد: نعم، فدعا بوضوء فأفرغ على يديه فغسل يديه، ثم تمضمض واستنثر ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه،

أحاديث ذات صلة